طريقة الاستثمار طويل الاجل في الاسهم

يتمتع الاستثمار طويل الاجل بدرجة أمان أكبر وأقل مخاطرة من الاستثمارات القصيرة الأجل، لكنه يحتاج لوقت أطول ابتداء من عملية الشراء وصولاً لجني الأرباح، ويجب أن تكون السيولة في هكذا نوع من الاستثمارات عالية لأنها غالباً ما تكون المشاريع المستثمرة في هذا النوع كبيرة وضخمة.

هدف هذا النوع من الاستثمارات هو تحقيق المكاسب المالية على المدى الطويل، لكن هذا لا يعني أن الاستثمار طويل الأجل أفضل أو أسوء من الاستثمار قصير الأجل، فكل مستثمر له نوع يناسبه، فالمستثمر الذي يرغب الأرباح السريعة مع الاستعداد لمخاطرة أكبر سيعمل في التداول قصير الأمد، في حين أن المستثمر الأكثر خبرة والذي يرغب بأرباح كبيرة لمشروع طويل الأمد سيعمل على الاستثمار طويل الأجل.

1. خطوات الاستثمار طويل الاجل

كمتداول أو كمستثمر طويل الأجل، أنت بحاجة إلى معرفة خطوات الاستثمار طويل الاجل ونصائحه الهامة :




الخطوة الأولى: تحديد القيمة الحقيقية لأسهمك

وذلك يتجلى في معرفة الأسهم المقيمة حاليا بأقل من قيمتها أو بأكثر منها ، فبمجرد أن تفعل ذلك يمكنك تحديد السعر الذي يعكس القيمة الحقيقية للشركة، وابدأ بالنظر في تقرير أرباح الشركة حيث ستحتاج لحساب بعض النسب ويشمل ذلك النسب الحالية المالية ونسب الأداء أو الكفاءة ونسب التقييم.

  • حيث تخبرك نسب الحالية المالية عما إذا كانت الشركة ما يكفي من المال لدفع نفقاتها أو إذا كانت في خطر الخروج من العمل التجاري. و عن طريق استخدام بيانات من سنتين إلى 5 سنوات احسب نسبة السيولة الحالية ونسبة السيولة السريعة ونسبة الدين إلى حقوق المساهمين.
  • تخبرك نسب الأداء أو الكفاءة بشكل أساسي عما إذا كانت الإدارة فعالة في تحقيق الاستفادة القصوى من رأس المال والأصول المتوفرة، وانظر في تحليل العائد على حقوق المساهمين والعائد على رأس المال العامل .
  • تخبرك نسب التقييم عما إذا كانت مقيمة بأقل من قيمتها أو بأكثر منها وانظر في تحليل نسبة السعر إلى الأرباح .

الخطوة الثانية : تسجيل البيانات

وذلك يتمثل في إنشاء ملف مفصل لكل شركة ، و عن طريق استخدام النسب التي تمت مناقشتها سابقا يمكنك مقارنة الشركات المختلفة في نفس القطاع واستخدام جدول بيانات يجعل هذا الأمر أكثر سهولة لأنه يتيح لك الفرصة للحصول على جميع المعلومات في مكان واحد .

الخطوة الثالثة : تحليل كل البيانات

وذلك عن طريق الرجوع إلى قائمة مرجعية سريعة الذي يساعدك على اتخاذ قرارات بسيطة ومنطقية وقارن سعر سهم كل شركة مع المؤشر الذي تتداول به وقطاع الأعمال الذي تنتمي إليه، فهذه المعلومات تتيح لك معرفة ما إذا كانت الشركة قاصرة الأداء أو عالية الأداء مقارنة مع الشركات الأخرى ، ودائما اسأل نفسك لماذا يحدث أمر ما ؟

وكمثال على ذلك : إذا كانت شركة معينة قاصرة الأداء في هذا القطاع فالتحقق من النسب المالية مرة أخرى يمكن أن يساعدك على ما إذا كانت مقيمة بأقل من قيمتها.

يجب أن تتحقق من وجود تغيرات في معدلات الأداء والتقييمات المالية لكل شركة على مدار سنتين إلى 5 سنوات مضت ، فهذا سيخبرك عما إذا كان الأداء المالي للشركة يتحسن أو يسوء ، كما يجب أن تنظر في الميزانية العمومية لكل شركة واقرأ الأخبار لمقارنة بيانات التقييم ، إذا أشار التقييم إلى أن الشركة قد تم تقييمها بأقل من قيمتها فوجود تدهور في الأرباح يؤكد هذا الأمر .

انظر في نسب كل شركة في سياق خططها الحالية ، رؤية الإدارة تخفض التكاليف بنجاح يمكنها أن تجعلك أقل تخوفا من انخفاض العائدات على رأس المال ولا تنسى استخدام الحالة المالية لتصنيف الشركات التي تهتم بها عالية المخاطر ومتوسطة المخاطر ومنخفضة المخاطر فهذا سيقدم لك سياقا مناسبا لرؤية نسب أخرى، وإحدى الطرق الأخرى لصقل قائمتك هي ترتيب الشركات باستخدام نظام محدد، على سبيل المثال من 1 إلى 5 أي :





  • 1 يعني احتمال قوي
  • 5 يعني احتمال منخفض .

الخطوة الرابعة : اختر أسهمك

فبمجرد أخذ جميع الأمور بعين الاعتبار وتطبيقها على قائمة أسهمك المفضلة، يجب أن تكون قد حددت 2 أو 3 من الأسهم التي تريد الاستثمار فيها، ومع ذلك لاحظ كما هو الحال مع أي شكل من أشكال التحليل الأساسي تنطوي كل مرحلة من مراحل العملية على مستوى من الموضوعية ، إذ أنه ليست هناك طريقة واحد تناسب الجميع لاختيار الأسهم التي تستثمر فيها ولكن كلما اكتسبت مزيدا من الخبرة كلما تمكنك من العثور على ما يناسبك .

2. نصائح الاستثمار طويل الاجل

* من القواعد الهامة في الاستثمار طويل الاجل عدم الاكتراث والاهتمام للإشاعات، فغالباً ماقد تسمع خبراً من أحد أقربائك أو أصدقاء لك أو حتى زملاءك في العمل، عن ارتفاع السعر أو التداول في سهم في شركة ما، لا يجب الاعتماد على هذا الكلام، لأن الكلام المغلوط ينتشر بسرعة.

* لا تخف من التغيرات الطفيفة التي يمكن أن تطرأ على استثماراتك، والتي قد تشهد تقلبات في الأسعار تحصل وتستمر لفترة قصيرة، عليك أن ترى الصورة الأكبر وأن تدرس جميع تحركات الشركة ووضعها الحالي والمستقبلي، فالتقلبات هي أمر محتوم لا يمكن التنبؤ به.

* كمستثمر أو متداول في الأجل الطويل يجب عليك أن تكون على درجة عالية من الثقة باستثماراتك، وألّا تدع التبدلات الصغيرة التي قد تحدث بأن تحولك من مستثمر طويل الأجل الى مستثمر قصير الأجل يعتمد التداول بناء على التغييرات المستجدة، و عليك التذكر دوماً أن الاستثمارات قصيرة الأجل تربح من تلك التبدلات التي تحدث وتقلبات الأسعار، فيما الاستثمارات طويلة الأجل تعتمد أرباحها على فترات زمنية طويلة تصل الى سنوات.

* تقسيم المحفظة المالية هو كذلك سلوك ضروري وأساسي لأي مستثمر، ضع اموالك في أكثر من سوق بين الأسهم والسندات وصناديق التحوط وغيرها، يمكنك أيضاً أن تستثمر في أكثر من سوق ومنطقة جغرافية لتتمكن من الاستفادة من ميزات كل سوق.

* أحياناً حينما يرى المستثمر أن أحد الأسهم التي يمتلك حصة منها انخفضت قيمتها السوقية فإنه يتمسك به متأملاً أن تعود قيمته للارتفاع في وقت لاحق، وهذه من العادات الخاطئة في الاستثمار، إذا يجب أن يعلم المستثمر متى يجب أن يتخلى عن سهم ما.

ربما تجذب الأرباح السريعة من التداول والاستثمار قصير الأمد الأشخاص الجديدين على الاستثمار في السوق فقط، لكن الاستثمار طويل الأجل يعد مجالاً هاماً للمستثمرين الذين يملكون خبرة لتحقيق أرباح على المدى الطويل.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.