الشراكة التجارية : الأسباب الجيدة والسيئة للدخول في شراكة (المزايا والعيوب)

الشراكة التجارية

* تم تحديث المقالة : 09/11/2019 على الساعة 2:33 صباحًا

غالبا ما تبدأ الشراكة التجارية في المشاريع الصغيرة بحماس كبير وتطلعات عالية لكن مع قليل من التخطيط و غياب تحديد الشروط والقواعد الأساسية، لا تكاد تمر على الشراكة فترة زمنية ، إلاّ وتلوح في الأفق الكثير من المشاكل التي تعجل بفض هذه الشراكة.

ويتم الدخول في شراكة تجارية من خلال “صك الشراكة”، الذي هو بمثابة عقد أو اتفاق بين الشركاء، ويتعلق بنشاط إنتاجي أو خدمي أو تجاري على أسس ثابتة وملكية مشتركة. ويحتوي الصك على حجم رأس المال الذي ينبغي على كل شريك أن يوفره (النقد الابتدائي)، وكيفية تقاسم الأرباح أو الخسائر المتحققة، وعدد الأصوات التي يحصل عليها كل شريك (والتي عادة ما تكون على أساس نسبة كل شريك في رأس المال)، وشروط إدخال شركاء جدد أو مغادرتهم لها. وهناك أشخاص آخرون يُطلق عليهم “الشركاء المحدودون”، هدفهم الأساسي الاستثمار في الشراكة، ولا يكونون معنيين مباشرة في إدارة أعمال الشركة، وتقع مسؤوليتهم، فقط، ضمن حدود استثماراتهم.

الشراكة التجارية

سنتطرق في البداية إلى مفهوم الشراكة واشكالها وانواع الشركاء، ثم سنستعرض مزايا وعيوب الشريك التجاري، مرورًا إلى الأسباب الجيدة والسيئة للدخول في شراكة، ووصولاً إلى اسس الشراكة الناجحة وبعض النصائح لتجنب الوقوع في مشاكل الشراكة التجارية المنتشرة :




1. تعريف الشراكة

مفهوم الشراكة وفق نظام الشركات السعودي هو  “عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح بتقديم حصة من مال أو عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن المشروع من ربح أو خسارة ” . وينص القانون المدني المصري على أن ” الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي، بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة “.

1. انواع الشراكة التجارية

الشراكات أربع أنواع:

  1. شريك بالمال فقط و هذا لا يسمى شريك بل يسمى ممول أو مستثمر
  2. شريك بالجهد فقط و هذا لا يسمى شريك بل يسمى موظف أو أجير
  3. شريك بالمعرفة فقط و هذا لا يسمى شريك بل يسمى مستشار
  4. شريك بالعلاقات فقط و هذا لا يسمى شريك بل يسمى وسيط

الشريك لا بد أن يملك 3 من هذه الأربع على الأقل و عليك أنت أيضا أن تملك 3 من هذه الأربع على الأقل , و يجب أن يكون أحدكما ملما في أحد أو أكثر من هذه المجالات بشكل أكبر من الشريك الثاني على أن يقوم الشريك الأخر باكمال النقص الذي لديك في أحدها

مثلا محمد لديه (معرفة بالبرمجة ويمكن أن يمارسها , و خبرة طويلة في تطوير التطبيقات , و علاقات بناها خلال سنوات يمكن أن تجلب زبائن محتملين)

الشريك المناسب لمحمد سيكون خالد (يملك مال للتمويل , علاقات جيدة أيضا يمكن أن تجلب زبائن جدد , و معرفة في الإدارة ويمكن أن يمارسها)

هنا يمكن أن تكون هناك شراكة ناجحة بين محمد و خالد


أما في حال كان لدى خالد (علاقات فقط) و محمد (موهبة بالبرمجة فقط) , فهذا يعني أن هناك خلل ونقص و يحتاج الشريكين إلى من يكملهم و بالنهاية سيكون هناك مشكلة في هذه الشراكة و لا بد أن يتم توثيق ذلك في العقد , لكي لا يعتقد محمد بأن خالد سوف يقوم بالتمويل و أيضا لكي لا يعتقد خالد بأن محمد سوف يقوم بإدارة الشركة لانه فقط سيقوم بالبرمجة.

من هو الشريك المميز بين الأربع إذا؟ كما اتفقنا سابقا يتم اعتبار الممول بالمال فقط مستثمرا وهو الأعلى في أن يحصل على حصة من أسهم الشركة من دون باقي الشراكات الثلاث المتبقية (الجهد , المعرفة , العلاقات) إلا في حالة واحدة فقط , إن كان أحد هذه الشراكات الأربع مهما جدا و مفصلاً محوريا في تكوين الشركة و لا يمكن تعويضها أو استئجارها بالمال

مثلا شخص لديه معرفة و هي عبارة عن اختراع مسجل و لا يمكن تقليده, أو شخص لديه علاقات معينة ضرورية لكي يمكن ادارة العمل و دون هذه العلاقات لا يمكن اتمام العمل , أو شخص يمكنه القيام بجهد معين لايمكن ايجاد مثيل له

2. أنواع الشركاء الثلاثة

يوجد العديد من الشركاء في الاعمال التجارية، وهذه ثلاث انواع رئيسية للشركاء : شريك فعّال يدعم بالمال ويكون نشيطا بالعمليات والإشراف على سير العمل، فيما هناك الشريك الصامت وهو الذي يقدم الدعم المالي فقط ويبتعد عن الفاعلية العملية، فيما النوع الثالث من الشركاء يمكن ان نطلق عليه الشريك بالعمل، وهو من يقتصر عمله على سير العمل الفعلي ولكن بدون المساهمة بالدعم المالي. للاطلاع على باقي أنواع الشركاء الآخرين بتفصيل (انواع الشركاء فى الاعمال).

طبعا للشراكة التجارية مزايا ولها عيوب أيضا. فالعمل مع شريك قد أو قد لا تستفيد أنت وعملك منه. وقبل أن تقرر ما إذا كنت ستشارك احد في مشروعك او تملك و تدير عملك بنفسك:



3. مزايا الشراكة التجارية

شريك تجاري قد يساعد في بدء تشغيل ناجح. وقد يسمح لك بتقاسم عبء العمل والجمع بين المهارات المختلفة. أيضا يمكن للشريك إثراء عملك من خلال وجود شخص يعتمد عليه وتتقاسم معه المجهود والمسئولية. إليك أبرز مزايا الشراكة التجارية :

1. تظافر جهود القوى العاملة: عند العمل مع شريك تجاري، يمكنك أن انجاز ضعف العمل. الكثير من العمل يجب ان يتم لبناء الأعمال التجارية. عليك القيام ببحوث التسويق، والتواصل، والبحوث و تطوير المشروع، التفاوض لتحقيق المبيعات ، وتجتمع مع المقرضين أو المستثمرين المحتملين. كل هذا يمكن أن يطغى على صاحب العمل يستنزف وقته. في المراحل الأولى من المشروع الجديد، قد لا تملك الموارد اللازمة لتعيين موظفين لمساعدتك. وبالتالي، قد تحتاج إلى شريك يمكنك الثقة به لتقاسم أعباء بدء عمل تجاري جديد.

 2. تنوع وتعدد المهارات: الشريك التجاري قد يجلب مهارة جديدة كليا تساعد فى انجاز العمل بتميز. قد يكون شريك تجاري له خلفية في الهندسة والأبحاث، في حين تتفوق انت في المبيعات والتواصل. يمكن الاستفادة من المهارات المختلفة لزياده نجاح العمل. بالإضافة إلى ذلك، العمل مع شريك تجاري يسمح لك بتقسيم المهام وفقا لنقاط القوة فى كل فرد، والحفاظ على الوقت والقضاء على الازدواجية في الجهود.

3. وجهات نظر مختلفة: أصحاب الأعمال بحاجة إلى منظور خارجي يعزز افكارهم. قد تعتقد أن لديك أفضل فكرة أو حل لمشكلة، وبسهولة تستثمر رأس المال في خطط عملك. صاحب المشروع الناجح لديهم ثقة في أفكارهم، ولكنه قد يحتاج إلى شخص آخر لوضع الأمور في نصابها. تصبح عملية صنع القرار أسهل وأكثر واقعية عندما يقوم اثنين أو أكثر من الناس بإجراء تقييم موضوعي للأفكار وتبادل الاهتمام وردود الفعل وتكمله الناقص فى هذه الافكار.

4. شخص يحفز ويسائل: بعض الاشخاص قد تفقد الحافز عندما تبدأ الأعمال التجارية. قد تكون لديهم صعوبة في الحفاظ على الانضباط اللازم و الحفاظ على حماسهم. الشركاء يحفزوا بعضهم، و كل منهم يحاسب الاخر عن أي خطأ و يعملوا سويا لاصلاحه.

5. شخص لتقييم الأفكار: شركاء العمل يتحدثوا مع بعضهم البعض حول أفكارهم. العديد من أصحاب المشاريع يجدوا صعوبة في الحفاظ على الموضوعية عند بدء فكرة تجارية جديدة. شريك تجاري يساعدك على تقييم واقعي و موضوعى للأفكار الجديدة وخطط العمل واصلاح العيوب فيها و كيفيه مواجهه التحديات المحتملة. يمكن لشريكك في العمل أيضا البناء على أفكارك، وتقديم المزيد من المدخلات لتحسين خطتك و تجويدها، لذلك لديك فرصة أفضل للنجاح.

6. اتساع شبكة العلاقات: شبكه العلاقات هى جانب أساسي من الأعمال. في كل مرة تقابل شخص ما، لديك فرصة للقاء عدد أكبر من الناس من خلال شبكة هذا الشخص. تحتاج العديد من الاتصالات للنجاح في مجال الأعمال التجارية. وجود شريك يتيح لك الفرصة لتوسيع قائمة جهات الاتصال، ومضاعفة الأعداد المحتمله من عملاء و مستثمرين و موردين.

4. مشاكل الشراكة التجارية

على الرغم من أن الشراكة التجارية يمكن أن تقدم لك العديد من المزايا، إلا أن اختيار العمل مع شريك لديه أيضا بعض الجوانب السلبية. تكون شراكة المشاريع الصغيرة سيئة عادة عندما يختار المرء الشريك الخاطئ، أو يختار شريكا لأسباب خاطئة. وهذه أبرز مشاكل الشراكة التجارية  :

1. تضارب أخلاقيات العمل

يجد الكثيرون ممن اختاروا الشراكة أنفسهم يعملون مع شركاء لا يشاركونهم شغفهم و حماسهم للعمل. يمكن للشركاء الذين لا يستطيعون الوفاء بالمواعيد النهائية، ومتابعة العملاء، أو من خلال عدم متابعة التزاماتها، ان يتسببوا فى إفلاس المنشأة التجارية القائمه أو مشروع تجاري جديد. يمكن لشركاء الأعمال عديمي الضمير ان تسهم أيضا في سقوط المشروع التجاري. حتى و إن كنت تظن أنك تعرف شريكك مسبقا، قد لا تدرك معدنه الحقيقي الا بعد ان تكون قد تضررت سمعتك وسمعه المشروع، وسرق مالك ، أو وقعت في المتاعب.

2. نقص الخبرة: بعض الشركاء التجاريين ليست لديهم خبرة أو المهارات اللازمة لأداء مهمتهم بنجاح. عند العمل مع شريك تجاري، تحتاج إلى الاعتماد على شريكك لتحقيق النتائج. العمل مع شريك أعمال لا يمكنه أن ياتى بنتائج جيده، يؤدي إلى العديد من الكوارث على الطريق، بما في ذلك سوء تصميم  المنتجات ، عملاء غاضبين، أو دعاوى قضائية محتملة.

3. الخلاف على التوجه: سوء اختيار شريك تجاري يسبب مشاكل كبيرة لأية شركة. في بعض الأحيان، حتى لو كان الشريك متحفز، موهوب، ورائع، لكنه أيضا يسبب مشاكل. قد يختلف شركاء الأعمال على الأهداف طويلة الأجل للشركة. قد يقضون أسابيع أو أشهر فى مشاحنات على القرارات الرئيسية. الخلافات بين الشركاء قد تستهلك الموارد، تسبب الإجهاد للموظفين الآخرين أو تؤدي إلى الممارسات التجارية غير المتناسقة.

4. تقاسم الأرباح: عندما يكون لديك شريك تجاري،سيتم  تقسيم الأرباح. رجال الأعمال توزع حصص الأرباح بسعادة مع الشركاء عندما يجلبوا قيمة مضافة للشركة. إذا لم يعمل شريكك على زيادة الأعمال بما يكفي لتبرير مشاركتك، لا ينبغي أن يحصل على حصة من الأرباح. إذا حققت نفس المبلغ من المال مع وجود شريك كما بدونه ، فقد قمت باختيار الشخص الخطأ لمشاركتك في إدارة أعمالك.

 5. العلاقات المعقدة: عندما يشارك رجل الاعمال شخص قريب له، فأنه يعرض علاقته العائليه للخطر ويضرها. شركاء الأعمال غالبا ما يختلفوا في وجهات النظر فى اوجه اداره المنشأه المختلفه. في بعض الأحيان، يمكن لهذه الخلافات ان تؤدي إلى سوء فهم  او نزاعات خطيره. بسبب هذا، يمكن للشراكة السيئه ان تدمر علاقتك مع الصديق، الزوج، أو أحد أفراد أسرتك .

6. المسؤولية عن اى اعمال خاطئة للشريك: انت شريك فى المسؤولية عن كل ما يحدث في عملك. إذا كان شريك ينتهك أية قوانين، قد ينتهي بك الأمر في المحكمة أيضا. هذا يمكن أن يؤدي إلى غرامة لانتهاكه اللوائح الحكومية، دعوى قضائية في حالة الضرر المدني أو إذا وٌجدت مسؤولا عن الأضرار، قد تتعرض السجن في حال شريكك ارتكب عملا إجراميا.

عندما يكون لديك شريك تجاري، عليك مجهودا إضافيا للتأكد من أنك تعرف كل شيء يقوم به شريكك. حتى لو كنت انت و شريكك يثق كل منكما فى الآخر ، عليك مراقبة عمل شريكك ، لتجنب الإهمال وسوء الاستخدام، أو الانتهاكات. عليك التأكد من أنكما على حد سواء تفهما القوانين المعمول بها ووضع سياسه واضحه لاخلاقيات العمل داخل المنشأه والالتزام بها.

7. سمعتك على المحك: حتى لو كان شريك العمل لا يكسر القانون، أفعاله قد ترتد إليك و تطاردك. قد يفعل شريك شىء غير شريف مما يؤدى لعدم الثقة على نطاق واسع لشركتك. هذا قد يؤدي إلى تلف دائم لسمعتك. الناس تساوى بينك أنت وشريك ومشروعك، مما ينعكس سلبا على سمعة عملك مع اى عمل غير سليم من شريكك.

الأسباب الجيدة والسيئة للدخول في شراكة

بعد النظر في إيجابيات وسلبيات الشراكة التجارية، تأكد أن لديك الأسباب و الدوافع الصحيحة لاختيار العمل مع شريك. يبحث العديد من الناس عن شركاء لأسباب عديدة، يجب تحليل أسباب اختيار العمل مع شريك تجاري لضمان نجاح مشروعك.

1. أسباب الشراكة التجارية الجيدة

1. أنت تفتقر إلى المهاره والخبره في بعض المناطق الأساسية (على سبيل المثال، التسويق، التواصل، النواحى المالية، أو إدارة العمليات الفنية). كنت في حاجة الى شريك تجاري لديه الخبره والمهاره في هذه المجالات الرئيسية، للمساعدة في إثراء عملك.

2. انت تعمل فى مجال معقد يتطلب المزيد من العمل لاكثر من شخص واحد ليمكن التعامل معها. العثور على شريك الأعمال الذين يمكنه ملء الفجوات، لكن خذ مكانك فى المقدمه للقياده أمام الموظفين أو العملاء عند الحاجة.

3. أنت تعرف رجل الأعمال موهوب يمكن أن يضيف قيمة إلى عملك. مشاركه العمل التجاري مع شخص أثبت رقما قياسيا من النجاح، إذا كنت تعرفه يمكنك الاستفادة الكاملة منه و من مواهبه.

4. أنت لاعب فريق وتعمل بشكل جيد كجزء من فريق. كثير من الناس تزدهر في بيئة العمل كفريق. إذا كان هذا الوصف ينطبق علي مرشح ممتاز ليصبح عضو فى الفريق، وقتها، لديك سبب وجيه للدخول في شراكة.

2. أسباب الشراكة التجارية السيئة

يمكن الدخول في شراكة لأسباب خاطئة تضر مشروعك. هذه الأسباب السيئة تشمل:

1. تريد “من يقول نعم ” الذي يوافق على جميع قراراتك دون مناقشه. بدلا من العمل مع شريك حقيقي، تريد شخص ما ليقول لك انه يحب أفكارك وانها صحيحه طول الوقت. هذا يؤدي إلى تضييق التفكير، ولن يوفر لك ردود الفعل الصحيحه التي تحتاجها لتحقيق النجاح في عملك.

2. قد تريد شخص يأخذ توجيه العمل نيابه عنك. انك وضعت عملك في يد شريكك ، بدلا من اتخاذ دور قيادي رئيسي. إذا كنت لا تستثمر ما يكفي من الوقت في عملك وتتابعه باهتمام، قد تصبح عرضة لخطر ما يفعله شريكك ، أو أن تصبح ضحية لاحتياله.

3. ترغب في الخوض في الأعمال التجارية مع صديق. يجب أن لا تلعب الصداقة دورا في اختيار شريك التجاري. بدلا من ذلك، ابحث عن شريك الأعمال الذين يمكن أن يساعدك على إثراء عملك باستخدام مواهبه الفردية و مهاراته كاضافه لما لديك.

4. أنت تريد شخص تماما مثل نفسك يقف بجانبك. سوف لا يكون لديك تنوع إذا كنت تعمل مع شخص يفكر بنفس طريقتك تماما.انت لا تحتاج أن يكون لك علاقة عدائية مع شريكك في العمل، ولكن شريكك يجب ان يناقشك ويعترض ارائك اذا لزم الامر من وقت لآخر.

يجب ان تحدد ما تحتاجه حقا من شريك تجاري قبل البدء فى البحث عن واحد. وبمجرد الانتهاء من هذه الخطوة الأساسية الأولى، يمكنك أن تبدأ عملية اختيار شريك تجاري.

اسس الشراكة الناجحة

قبل أن تقرر أن ان تشارك احد، تأكد ان العمل مع شريك سيفيدك و يفيد مشروعك ويضيف له لا يسهم في فشله.

أولا، اسأل نفسك: هل أنا حقا بحاجة الى شريك تجاري لبناء شركة ناجحة؟ يجب أن نسعى للشراكة عندما يكون وجود شريك أمر بالغ الأهمية لنجاح المنشأه – عندما يكون الشريك المحتمل لديه الموارد المالية، او صلات تدعم العمل أو المهارات الحيوية التي قد تفتقرها . قد يكون من الافضل استئجار شخص آخر بصفته موظفا أو متخصص فى ما ينقصك.

إذا لم تكن قد عملت مع هذا الشريك من قبل، اختبر الشراكة من خلال التعاون فى مشروع صغير معا حتى يتعرف كل منكم  بمهارات الآخر والقدره على التعاون معا. هذه أيضا وسيلة لمعرفة المزيد عن شخصية كل منكما والقيم الأساسية لديكما.

ينبغي على مهارات الشركاء المهنية أن تتكامل ولكن لا تتداخل. على سبيل المثال، قد تكون لديك  القدره على رؤيه التفاصيل بينما الشريك الآخر له موهبه رؤيه الصوره الأكبر. قد تكون خبيرا في مجال التسويق والمبيعات، في حين الشريك الآخر يفضل البقاء في الخلفية يتعامل مع المسائل المالية.

المفضل بعد اجراء التفاوض وتحديد الأهداف والتوقعات والأسس الأخلاقيه, ان يجلس كل شريك مع نفسه ويتدارس الموضوع من جميع الأوجه قبل الإتفاق النهائى.

توخي الحذر بشكل خاص عند الشراكة مع الأصدقاء المقربين أو أفراد الأسرة: مثل العديد من الزيجات، يمكن أن تنتهي الشراكات التجارية الى انفصال مرير. يجب ان تنظر في ما إذا كنت على استعداد للمخاطرة باضرار علاقتك المميزه بهم إذا ما الشراكة انهارت.

اجعل الشراكة مع الأصدقاء المقربين أو العائلة كما لو انها مع الغرباء: تخطيط مدروس والاستعداد لكل جانب من جوانب الإتفاق مسبقا بحيث تكون هناك اجابه حول الكيفية التي سيتم بها التعامل مع المواقف الصعبة اذا قدر لها ان تحدث. الإهتمام بالتفاصيل فى هذه الحاله ضروره ملحه حتى لا تتأثر العلاقات الأسريه او الصداقات.

وضع اتفاقيه شراكه واضحه و دقيقه : بمجرد ان تم اتخاذ القرار لبدء عمل تجاري مع الشريك، يجب إنشاء اتفاقية شراكة بمساعدة محام ومحاسب. اتخذ هذه الخطوة بغض النظر عمن هو الشريك. الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات شخصية قوية على ثقة بأن علاقاتهم غير قابلة للكسر حيث يفترض ان تساعدهم علاقاتهم على التغلب على أي عقبات على طول الطريق. خطأ كبيرا. يجب الحصول على اتفاق مكتوب و موثق.

كلمة أخيرة :يمكن أن يصبح الشريك التجاري أعظم الأصول لك أو أسوأها. تحديد ما إذا كان عدم المشاركه او المشاركه فى العمل مع شخص آخر قد يكون احد أهم القرارات التجارية التى يتخذها الفرد فى أي وقت. تحديد الشريك فى العمل يعتبر بنفس الأهمية. وازن مزايا وعيوب وجود شريك تجاري، و حلل بدقه أسباب اختيار شريك تجاري يمكن أن يساعدك في ضمان أن تجد الشخص المناسب ليشاركك عملك.

بمجرد اتخاذ قرار لإيجاد شريك تجاري، خذ وقتك فى اتخاذ القرار، للتأكد من العثور على شريك الأعمال الذي يناسب حقا عملك وأهدافك.

* المصادر: ١. د. نبيهه جابر – بتصرف \ ٢. مدونة بدوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.