أهمية الادخار.. ما لا تعرفه عن الادخار لحياة آمنة ومستقرة

اهمية الادخار
اهمية الادخار

اهمية الادخار ليست في كونه طريقة لتكديس المال بشكل جشع كما يفسره البعض! بل في كونه نظاما لتقليل صدمات الحياة وتحسين جودة معيشتنا ومعيشة اُسرنا، ويظهر ذلك جليا في أوقات الطوارئ المالية والأزمات التي تحدث لنا بصورة مفاجئة غير متوقعة، حيث نحتاج إلى بعض المال لعلاج الوضع.

وتظهر فوائد الإدخار أيضا في مرحلة ما بعد التقاعد، حيث يستطيع المدّخرون أن يستخدموا أموالهم التي ادخروها في مجالات وأنشطة يحبونها وتسهم في جودة حياتهم وسعادتهم وتقديرهم لذواتهم.

الهدف الأساسي من الإدخار هو أن تكون لديك الأموال التي تحتاجها في أوقات أو ظروف غير متوقعة، فهو نظام تأميني قوي، وأيضا من أجل أن نتمكن من توفير حياة كريمة وأكثر رخاء وجودة لأنفسنا ولعائلاتنا، فنحن نحتاج فعلا أن ندّخر بعض المال لبعض الأمور التي يمكن توقعها كذلك، ومنها على سبيل المثال: توفير المال اللازم لإمتلاك منزل شخصي، فإن كنت قد ادخرت المال الكافي لذلك فإنك سوف لن تحتاج إلى الإقتراض، أو على الأقل لن تكون مضطرا إلى اقتراض كامل كلفة تملك المنزل. الأبناء يكبرون بشكل سريع، وهم دوما يتوقعون منا دعمهم وتعبيد الطريق أمامهم في هذه الحياة، ومما يتوقعونه أن نعينهم ماليا لإكمال دراساتهم العليا، وهو في الحقيقة أمر جيد يستحق التقدير، وأمر سوف يظل الأبناء يذكرونه لنا.

اهمية الادخار وفوائده الحقيقية

تكمن اهمية الادخار أيضا في أنك قد ترغب يومًا ما أن تبدأ في مشروع تجاري خاص، ولكن قد لا تجد في رصيدك رأس المال الكافي لإنشاء المشروع، إلا إن كنت صاحب رؤية مالية وتخطيط مالي جيد وكنت منتظما في الإدخار بشكل ثابت.

الإدخار عادة يمكن إكتسابها

مادمت تملك دخلا يغطي إستهلاكك اليومي والشهري فأنت فعليا تستطيع أن تدّخر 10% من مجمل دخلك الشهري، ما عليك فعله هو أن تبدأ بالإعتراف بـ اهمية الادخار وضرورته القصوى في حياتك، ثم عليك أن تقرر أن تدّخر بشكل ثابت من مجمل دخلك الشهري، فالإدخار في نهاية الأمر هو عادة يمكن اكتسابها، وذلك من خلال الإيمان بها أولا، ثم من خلال ممارستها والثبات عليها، فإيمانك الأكيد بالفكرة وأهميتها وعوائدها سوف يسهل عليك ضبط سلوكك المالي، وتفعيل عادة الإدخار في نظامك.

هناك عدة خيارات يمكنك أن تفكر بها إن كنت مبتدئا في مهمة الإدخار، وتجد مقاومة نفسية مثلا، وتشعر أنك تحتاج إلى بعض الدعم الخارجي، تلك الخيارات -التي قد يبدو بعضها مضحكا- يمكنها أن تشجعك على الإستمرار والثبات في سعيك لإكتساب عادة الإدخار، حتى عندما يتراجع حماسك وتفتر مشاعرك تجاه الإدخار وتبدأ تشعر أنك غير مستعد للمواصلة ! من تلك الخيارات :

1. فتح حساب بنكي (إدخاري) مناسب، فالبنوك عادة توفر عدة أنواع من الحسابات الإدخارية، وبعضها يكون (مغلق) ولا يمكن السحب منه إلا بعد مرور مدة معينة، أحيانا تكون بضع سنوات، وبعض الحسابات تكون أكثر مرونة.

2. وضع المال المعدّ للإدخار كل شهر في حصّالة كبيرة داخل البيت، ويمكنك أن تبعد المفتاح عن متناول يديك بأن تضعه عند أحد أقاربك أو أصدقائك مثلا! فالقليل من الإحراج لن يقتلك!

3. يمكنك أيضا أن تصارح زوجك/زوجتك أو أحد أفراد عائلتك أنك تحاول اكتساب عادة الإدخار وأنك تحتاج إلى متابعته! وسوف تسلمه المال شهريا لمدة سنة، وفي نهاية السنة يودع لك المال في حسابك الإدخاري، ويمكنك أن تعطي هذا الشخص صلاحية أن يسائلك في حالة عدم تسليمك قسط الإدخار في موعده، فهذا عموما أفضل من التوقف عن الإدخار!

اقرأ أيضا4 خطوات لميزانية تساعدك على الادخار

الأهمية الكبرى للادخار هي تحقيق أحلام المستقبل في الزواج وتملُّك المنزل والحياة الهانئة والاستقلال المالي وبناء الثروة وحرية القرار و التصرف وتحقيق الأمنيات والطموحات.

ميزة حميدة اخرى ستحصل عليها و أنت في طريقك لاكتساب عادة الإدخار. كون هذه العادة ستضعك على السكة الصحيحة و تكون بداية حقيقية لدخولك إلى جو جديد من التخطيط المالي المسؤول والطموح، والذي سوف يمهد لك دربا إلى النجاح المالي الذي تنشده.

الادخار هو بوابة الاستثمار والثروة

أ / ادخر من دخلك واحذر من البخل والتقتير على الإطلاق خصوصاً على أهلك وأسرتك.

ب / لأصحاب الدخول العالية حاول أن تدخر ما بين 15 % 20 % من دخلك حتى تستطيع أن تحقق قاعدة مضاعفة الملكية كل 5 سنوات وهي من أهم قواعد الذكاء المالي والاستثمار حيث تتضاعف أملاكك مرة كل 5 سنوات وهو هدف استثماري هام.

أما لأصحاب الدخول المتوسط فيفضل أن تكون 10 % أما أصحاب الدخول المنخفضة فيفضل البحث مصادر دخل إضافية أو عمل مسائي للتمكن من الادخار وتحسين ظروف المعيشة الحالية والادخار هنا يكون ما بين 5 – 10 % من الدخل الشهري.

قواعد ذهبية في الاستثمار

هنا نضع النقاط على الحروف حول المعايير العالمية والاحترافية لتنويع المحفظة الاستثمارية فنورد قاعدة مهمة في توزيع الاستثمار وهي قاعدة 40 / 30 / 30.

40 % عقار (سواء عقار قائم أو صناديق ومحافظ عقارية)

30 % استثمارات مباشرة (محلات, معارض, معاهد, مصانع, مزارع منتجه, مقاولات)

30 % أسهم وسندات (تكون هذه النسبة في الأسواق الناضجة والمستقرة وتقل إلى 10% في الأسواق الناشئة أو الغير مستقرة ويتم ترحيل الفرق هنا إلى عالم العقار والاستثمار المباشر).

* علي جابر المسكري
كاتب و باحث في الثقافة المالية

من تحرير : فاطمة الزهراء ولدجدة

محرِّرة ومنسقة فريق المحتوى في أسرار المال.

التحقت بفريق أسرار المال عام 2020. كاتبة ومترجمة للمحتوى الاقتصادي وموضوعات الاستثمار والتداول والتخطيط المالي الشخصي.

شارك استفسارك أو تعليقك 👇