المحفظة الاستثمارية المثلى لضمان أفضل العوائد

محفظة استثمارية , المحفظة الاستثمارية الناجحة

ليست المحفظة الاستثمارية المثلى مفهوما مطلقا، وإنما هي مفهوم نسبي. لذا من الصعب تحديد نموذج عام وموحد يحدد مواصفاتها من وجهة نظر جميع المستثمرين. إن المحفظة الاستثمارية هي مجموعة من الاستثمارات في بعض الأصول المالية (وفقا لاستراتيجية المستثمر)، والتي ستوفر أقصى قدر من الربحية في حالة الحد الأدنى للمخاطر.

إن الهدف الأساسي من المحفظة الاستثمارية هو الحد من المخاطر وتعظيم العائد من خلال ما يعرف بـ “التنويع” ، لكن لا يعني ذلك أنك تحتاج لملئ محفظتك بمجموعة لا تنتهي من الاصول المالية (اسهم ، سندات ، سلع، صناديق استثمارية وصناديق الاستثمار المتداولة..)، فالافراط في التنويع يضر أكثر مما قد ينفع. وسنوضح لك في السطور التالية هل تُطبق التنويع بطريقة سليمة أم أنك تزيد الأمور سوءًا.

4 قواعد لبناء وادارة المحفظة الاستثمارية المثلى

إن السبب الشائع الذي يقف عائقا أمام بناء محفظة استثمارية وادارتها وفق استراتيجية محددة، هو أن الكثير من المستثمرين غير قادرين على مقاومة الاستثمار في كل استثمار جديد يبدو واعدًا. لمساعدتك على معرفة هل تعدُّ محفظتك الاستثمارية نموذجًا للتنويع السليم أم التنويع غير المسئول، يفترض ان تجيب على الأسئلة الأربعة التالية:




1. هل تملك استثمارات لا تفهمها حقًا؟

لا أعني بهذا أنك تفهمها بشكل عام، كأن تقول “نعم، أنه صندوق استثمار تداول برفع مالي يمنحك ضعف عائد S&P 500” أو “أملك استثمار سنوي متنوع يمنحني عوائد 7 % مضمونة سنويًا”. أنا أتحدث عن معرفة كيف يُحسب هذا العائد المرفوع ماليًا (لأن هذا له تداعيات كبيرة على العائد الذي سيقدمه)، وما الذي تُطبق عليه الـ 7% المضمونة هذه بالضبط. لو لم تكن تفهم كيف يعمل الاستثمار فعليًا، لن تعرف هل تحتاجه حقًا أم لا.

2. هل تستطيع أن تشرح بالضبط سبب شرائك لكل استثمار تملكه؟

إن ذِكر الاستثمار في برنامج استثمار على التلفزيون أو ظهور في قائمة أفضل 10 استثمارات في مجلة ما ليس إجابة مقبولة. يجب أن تعلم كيف يعمل الاستثمار، وليس هذا وحسب، بل يجب أن تفهم أيضًا الدور المحدد الذي يلعبه في حافظتك، وكيف يحسّن أداء الحافظة بالضبط. يجب أن تكون قادرًا على تحديد المزايا التي ستحصل عليها من هذا الاستثمار تحديدًا كميًا، عن طريق الاستشهاد ببحوث أو أرقام أداء توضح كيف سيعزز التوازن بين الخطر والعائد.

3. هل تملك استثمارات لم تمسّها أبدًا بعد شراءها؟



لو كنت تتبع استراتيجية استثمار طويلة الأجل، فإن مزيج الأصول المُكوّن من 50% أسهم شركة كبيرة، و 10 % شركات صغيرة، و40 % سندات، سيعكس أهدافك الاستثمارية ومستوى قدرتك على المخاطرة. إن الاستثمارات المختلفة تحقق عوائد مختلفة، وبالتالي يجب أن تعيد موازنة محفظتك دوريًا. ولتحقيق ذلك لا بد من الأخذ بالنصائح التالية:

  • راجع استراتيجية استثمارك الأصلية، من خلال مراجعة الأهداف الأصلية التي وضعتها لنفسك من حيث توزيع الشركات في محفظتك الاستثمارية تبعاً لقطاع الأعمال والتوزيع الجغرافي ونسبة المخاطر التي تريدها في محفظتك.
  • قم ببيع أسهم في قطاع أو نوع ما من الشركات التي تجاوزت هدفها الآن واعد استثمار الأموال في مجالات أخرى لم تحقق هدفها.
  • أعد استثمار العوائد من قطاع أو نوع ما من الشركات التي حققت فيها أهدافك من الربح في استثمارات أخرى لم تحقق هدفها.
  • استثمر أموالاً جديدة في قطاع أو نوع ما من الشركات التي لم تحقق هدفها بعد.
  • ضع في اعتبارك أن هناك تكلفة لكل طرق الاستثمار، قد تضطر إلى دفع رسوم وساطة لشراء أو بيع الأسهم.
  • ادرس بعناية التكاليف مقابل الاستفادة العائدة من تحقيق التوازن في محفظتك
  • بيع الأسهم التي ارتفعت قيمتها قد يؤدي إلى ارتفاع الضرائب على أرباحك، في هذه الحالة، ربما من الأفضل استثمار أموال جديدة -إن وُجدت- في محفظتك الاستثمارية.

4. هل تضيف استثمارات جديدة لمحفظتك بانتظام؟

لو كانت الإجابة بنعم، فأنت تزيد الأمور سوءًا غالبًا، تنتهي مهمتك في بناء استثمارك تقريبًا بعد أن تصمم محفظة استثمارية متوازنة. يجب أن تراقب المحفظة وتعيد موازنتها بالطبع، وربما تتخلص من استثمار فاشل وتستبدله بنسخة جديدة أفضل من نفس الاستثمار (وهو موقف يمكنك تجنبه بنسبة كبيرة لو اكتفيت بصناديق استثمار المؤشرات)، لكنك لا تحتاج لإضافة فئات أصول أو استثمارات جديدة باستمرار لمجرد أن شركات الاستثمار تستمر في طرحهم. لو فعلت هذا، فسينتهي بك الحال بمجموعة استثمارات غير عملية من الصعب إدارتها، بدلاً من حافظة بسيطة توازن بين المخاطر والعوائد بكفاءة.

كانت هذه 4 قواعد بسيطة ستساعدك على بناء محفظة استثمارية ناجحة ، وتجنب الارتباك الذي يمنعك عن تحقيق أهدافك الاستثمارية.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *