الصندوق السيادي الكويتي

الصندوق السيادي الكويتي (ترتيب الصندوق، أرباحه، استثماراته)

يعد صندوق الكويت السيادي من أقدم وأكبر صناديق العالم السيادية. فماهي استثمارات الصندوق السيادي الكويتي ؟ و ماهي أرباحه وكم ترتيبه بالعالم؟

تأسس هذا الصندوق في عام 1953 وقد تمكن من أن يصبح ثالث أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم خلال عام 2021 بقيمة أصول مدارة تبلغ 693 مليار دولار أمريكي. تم إنشاء الصندوق السيادي الكويتي، الذي يسمى أيضا بالهيئة العامة للاستثمار الكويت، لإدارة أموال الحكومة الكويتية في ظل الفوائض المالية بعد نجاح عملية اكتشاف النفط. يدير الصندوق السيادي الكويتي كلا من صندوق الاحتياطي العام الكويتي، وصندوق الأجيال القادمة الكويتي، بالإضافة إلى أي أصول أخرى تلتزم بها وزارة المالية. ويرأس مجلس إدارة صندوق الكويت السيادي وزير المالية مع تخصيص مقاعد أخرى لوزير الطاقة، ومحافظ بنك الكويت المركزي، ووكيل وزارة المالية، و 5 مواطنين آخرين من ذوي الخبرة في هذا المجال.

نبذة من تاريخ الصندوق السيادي الكويتي

نظرًا لأن النفط أصبح مصدر دخل متزايد الأهمية للكويت، فقد أدرك الأجداد قدرته الكبيرة على تعزيز التنمية المستدامة وضمان رفاهية الشعب الكويتي لأجيال قادمة. وكان من بين هؤلاء الأجداد سمو الشيخ عبد الله السالم الصباح (1950-1965) الذي أسس في فبراير 1953 مجلس الاستثمار الكويتي (KIB) ومقره في مدينة لندن بهدف استثمار فائض عائدات النفط وتقليل اعتماد الكويت على مورد واحد محدود.[1]History, kia.gov. تم الاطلاع 2022-05-06.

بعد ولادة الكويت كدولة مستقلة ذات سيادة في عام 1961، تم تقديم نموذج استثماري حديث لضمان النمو المستدام للأمة الفتية بما في ذلك مبادئ الاستثمار الأساسية التي ستصبح فيما بعد صندوق الأجيال القادمة. وبعد بضع سنوات، في عام 1965، تبنت الكويت سياسة تنويع الأصول والمحافظ مما أدى إلى استبدال KIB بمكتب الاستثمار الكويتي (KIO).

في عام 1976، أصدر أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح مرسوماً بإنشاء صندوق احتياطي للأجيال القادمة ليكون منصة ادخار بين الأجيال لدولة الكويت من خلال تخصيص ما لا يقل عن عشرة بالمائة من موارد الدولة له.

مع استمرار الكويت في النمو كأمة، تم تطوير آلية جديدة لإدارة جميع الأموال الاحتياطية للدولة. ليتم بعدها تأسيس الهيئة العامة للاستثمار في عام 1982 باعتبارها المنظمة الأم لمكتب الاستثمار الكويتي. تشمل الوظائف الرئيسية لـ KIA إدارة احتياطي الدولة، وأي أموال أخرى يعهد بها وزير المالية إلى KIA.

انطلاقًا من هذا التاريخ الغني في إدارة الأموال والاحتياطيات والاستثمار في النمو، تواصل KIA العمل على حماية الثروة المالية للأجيال الحالية والمستقبلية في الكويت من خلال تنويع مصادر الإيرادات وضمان مستقبل مستدام وآمن مالياً.

مجلس الإدارة

يتولى إدارة الصندوق السيادي الكويتي مجلس إدارة وتسيير يقوم وزير المالية برئاسته ويتولى عضويته كلٍ من وزير النفط ووكيل وزارة المالية ​ومحافظ البنك المركزي وخمسة أعضاء آخرين من الكويتيين المتخصصين في مختلف مجالات الاستثمار. يتم تعيين هؤلاء المتخصصين بمرسوم لمدة أربع سنوات ويجوز إعادة تعيينهم، بشرط أن يكون من بينهم ثلاثة على الأقل لا يتولون أي وظيفة عامة أخرى.

إليك فيما يلي نظرة واضحة على مجلس إدارة هذا الصندوق السيادي:

ما يميز الصندوق السيادي الكويتي

مؤسسة حكومية

صندوق الكويت السيادي هو عبارة عن هيئة حكومية مستقلة تأخذ على عاتقها مسؤولية إدارة أصول الدولة واحتياطاتها. يتمتع مجلس إدارة هذا الصندوق باستقلالية كاملة في عملية اتخاذ القرار وهو مسؤول عن تخصيص الأصول على المدى الطويل. من ناحية أخرى، تقوم الإدارة التنفيذية لهذا الصندوق بصياغة وتنفيذ استراتيجيات الاستثمار. يتم تقديم تقارير عن أصول وأداء الهيئة العامة للاستثمار إلى مجلس الأمة الكويتي في جلسة سنوية خاصة حول البيانات المالية للدولة.

التدقيق الدائم

تتم مراجعة حسابات الصندوق السيادي الكويتي ومراجعتها من قبل اثنتين من أكبر شركات التدقيق الخارجي في العالم. بالإضافة إلى ذلك، يُلزم القانون هذه الهيئة العامة للاستثمار بتقديم بيانات نصف سنوية عن أصولها الخاضعة للإدارة إلى ديوان المحاسبة المستقل. تقدم الهيئة العامة للاستثمار أيضا بيانًا سنويًا بحساباتها إلى مجلس الوزراء (مجلس الوزراء الكويتي) وتقدم بيانًا سنويًا بحساباتها إلى مجلس الأمة (البرلمان الكويتي).

يمتثل هذا الصندوق أمام لجان مختلفة في البرلمان بشكل دوري لمناقشة أداء الهيئة العامة للاستثمار. يضم مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار لجنة تدقيق تضم أعضاء من ممثلي القطاع الخاص في مجلس الإدارة.

تقوم لجنة تدقيق مجلس الإدارة في الهيئة العامة للاستثمار ومكتب التدقيق الداخلي بتقييم فعالية أنظمة الرقابة الداخلية لحماية أصول الشركة والمحافظ الاستثمارية، ومراجعة سلامة عملية إعداد التقارير المالية.

بصفتها هيئة عامة مستقلة، تلتزم الهيئة العامة للاستثمار بقواعد ولوائح لجنة الخدمة المدنية الكويتية ومراقبي وزارة المالية.

إدارة المخاطر

تعتبر وحدة المخاطر والأداء التابعة لهذا الصندوق السيادي، والتي تتبع المدير العام مباشرة، مسؤولة عن إجراء تحليل الأداء والمخاطر وتحديد قضايا الأداء والمخاطر وإبلاغها إلى الإدارة العليا، فضلاً عن تطوير فهم شامل حول الأداء والمخاطر داخل جميع ومختلف استثمارات الصندوق السيادي الكويتي

الشفافية

تدير هيئة الاستثمار الكويتية أموالها نيابة عن شعب الكويت – المواطنين الحاليين والأجيال القادمة. تتمتع استثمارات الهيئة العامة للاستثمار بشفافية تامة تجاه دولة الكويت، مع تقديمه لتقرير سنوي مفصل إلى مجلس الوزراء حول الأصول الخاضعة للإدارة والأداء وكذلك إلى مجلس الأمة سنويًا على الأقل خلال جلسة برلمانية حول الوضع المالي للدولة.

على الرغم من أن الهيئة العامة للاستثمار الكويتي تقدم تقارير عن أدائها السنوي مباشرة إلى الحكومة والمجلس الوطني، إلا أن حماية سلامة المحفظة تقع على عاتق الجميع وجميع الأطراف ملتزمة بهذا الدور.

ترتيب الصندوق السيادي الكويتي

ترتيب الصندوق السيادي الكويتي الحالي يقع في المرتبة الثالثة كأكبر الصناديق السيادية في العالم بأصول مدارة إجمالية تبلغ قيمتها 737 مليار دولار أمريكي. وهذا يعني أن أصول هذا الصندوق عرفت زيادات كبيرة منذ عام 2021 حينما كان يصنف في المرتبة الثالثة لكن بقيمة أصول مدارة تبلغ 693 مليار دولار فقط.

إليك فيما يلي رسما بيانيا يوضح ترتيب أكبر صناديق السيادة العالمية في عام 2022، والذي يعد الصندوق السيادي الكويتي واحدا من بينها:

هذا يضع الصندوق السيادي الكويتي في الترتيب الثالث عالميا والأول عربيا بأكبر قيمة اصول مدارة في المنطقة العربية والخليجية جمعاء.

استثمارات الصندوق السيادي الكويتي

يدير الصندوق السيادي الكويتي استثماراته ومحافظه بشكل فعال ونشط وفقًا لإستراتيجية ديناميكية لتوزيع الأصول تم وضعها ومراقبتها من قبل كل من مجلس الإدارة والتنفيذ. تسعى المحافظ الاستثمارية المنشأة من طرف الصندوق إلى تقديم عوائد عالية وطويلة الأجل ومعدلة حسب مستوى تحمل المخاطر الممكن، وذلك بشكل أساسي من خلال الحصول على استثمارات في الشركات والمشاريع عالية الجودة. وبفضل هذا، نمت البصمة العالمية لـ KIA بشكل استراتيجي على مدار الـ 65 عامًا الماضية مع أصول تغطي الأمريكتين وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ والأسواق الناشئة.[2]Investments, kia.gov. تم الاطلاع 2022-05-06.

إستراتيجية استثمارات الصندوق السيادي الكويتي

يهدف الصندوق السيادي الكويتي من خلال استثماراته إلى تحقيق عائد استثماري طويل الأجل على الاحتياطيات المالية التي عهدت بها دولة الكويت إلى الهيئة العامة للاستثمار من خلال توفير بديل لاحتياطيات النفط. إليك فيما يلي أهداف الصندوق السيادي الكويتي الثلاثية من خلال استثماراته:

  • تحقيق معدل عائد على استثمارات يتجاوز، على متوسط ​​متجدد لمدة ثلاث سنوات، المعايير المركبة من خلال تصميم توزيع غير مرتبط للأصول والمحافظة عليه بشكل يتوافق مع أهداف العائد والمخاطر الإلزامية.
  • السعي إلى أن يصبح منظمة إدارة استثمار عالمية المستوى ملتزمة بالتحسين المستمر في الطريقة التي تدير بها الأعمال.
  • السعي إلى الرفع بالقطاع الخاص في الكويت، مع ضمان عمل الصندوق والقطاع الخاص معًا من أجل تطوير الصناعات والشركات في الكويت.

إطار العمل

يتمتع الصندوق السيادي الكويتي بأفق استثماري طويل الأجل ولديه القدرة على تحمل المخاطر العالية واستيعاب التقلبات قصيرة الأجل، وبالتالي فهو يشكل قوة استقرار حقيقية في الأسواق المالية. الصندوق السيادي الكويتي هو كيان ذو توجه تجاري يستثمر فقط في مشاريع ذات أهداف ربحية محددة بوضوح.

أنشئ هذا الصندوق بهدف تنويع الاقتصاد الكويتي وتقليل اعتماده على عائدات النفط. يحظر الدستور المنظم للهيئة العامة للاستثمار الكويت من الاقتراض لأغراض الاستثمار وهو لا يستخدم أي منتجات مشتقة كأدوات استثمارية.

في حين أن تفويض KIO في لندن يسمح لها بالتداول مباشرة، تستثمر KIA في الغالب من خلال مديري الصناديق الخارجيين وقد أنشأت على مر السنين سلسلة من الكيانات المستقلة المتخصصة من أجل التميز في فئات أصول معينة.

الهيئة العامة للاستثمار الكويت هي المسؤولة عن إدارة صندوق الاحتياطي العام للكويت (GRF) وصندوق الأجيال القادمة (FGF)، بالإضافة إلى جميع الصناديق الأخرى التي تعهد بها إليها وزارة المالية لصالح دولة الكويت وبالنيابة عنها.

صندوق الاحتياطيات العامة

يعتبر هذا الصندوق بمثابة الاحتياطي العام لدولة الكويت، وهو المستودع الرئيسي لجميع عائدات النفط للدولة والدخل المكتسب من استثمارات الصندوق السيادي الكويتي. أصول الصندوق ودخله متاحة للاستخدام من قبل دولة الكويت على النحو الذي يحدده إقرار الميزانية السنوية للدولة في البرلمان. وبهذا المعنى، فإن GRF هي حساب خزانة الدولة.

يتم دفع جميع نفقات الموازنة العامة للدولة من صندوق GRF ويقر القانون التحويلات اللازم القيام بها من صندوق GRF لدفع نفقات الموازنة العامة. يجب على الدولة أن تأذن بجميع عمليات السحب من صندوق GRF من خلال تمرير الميزانية السنوية.

يتكون هذا الصندوق الذي يقوم صندوق الاحتياطات العامة بإدارته بشكل أساسي من استثمارات في الكويت ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالإضافة إلى أصول بالعملة الصعبة تحتفظ بها الهيئة العامة للاستثمار نيابة عن دولة الكويت. تمتلك GRF أيضًا جميع الأصول الحكومية، بما في ذلك مشاركات الكويت في المؤسسات العامة بالإضافة إلى مشاركة الكويت في المنظمات متعددة الأطراف والدولية.

صندوق الأجيال القادمة

تأسس صندوق الأجيال القادمة بموجب مرسوم أميري عام 1976، وهو صندوق الاستثمار الرائد في الكويت. تم إنشاؤه كمنصة ادخار بين الأجيال، حيث تم تحويل 50 ٪ من مدخرات صندوق GRF إليه في ذلك الوقت.

يتكون صندوق الأجيال القادمة المدار من طرف الصندوق السيادي الكويتي من استثمارات خارج الكويت على أساس تخصيص الأصول الاستراتيجية المعتمدة في فئات الأصول المختلفة التي تتراوح بين الأصول التقليدية مثل الأسهم والسندات والاستثمارات البديلة مثل الأسهم الخاصة والعقارات والبنية التحتية.

تم تحديد استراتيجية الاستثمار طويلة الأجل للصندوق والموافقة عليها من قبل مجلس الإدارة بالتوازي مع أهداف المخاطر والعوائد للصندوق. يتم تقسيم إدارة أصول الصندوق بين مكاتب KIA في الكويت ولندن بناءً على موافقة مجلس الإدارة.

لا يمكن سحب أي أصول من صندوق الأجيال القادمة ما لم ينص القانون على ذلك. كما ويتم إعادة استثمار جميع إيرادات الاستثمار وفقًا لما يقتضيه القانون.

أرباح الصندوق السيادي الكويتي

في مقال نشر على منصة الجزيرة حول أرباح الصندوق السيادي الكويتي، جاء أن الصندوق السيادي الكويتي قد حقق أرباح مهمة خلال عام 2021. فلنتعرف فيما يلي على تفاصيل الخبر.

تخطو دولة الكويت خطوات واسعة في محاولة لشق طريقها نحو الخروج من الاعتماد على أموال النفط.

ارتفع صندوق الأجيال القادمة، وهو صندوق ادخار وطني مصمم لمساعدة البلاد على الاستعداد للحياة بعد النفط، إلى حوالي 700 مليار دولار، وفقًا لشخص مطلع على الأمر. وقال الشخص الذي طلب عدم نشر اسمه في مناقشة معلومات سرية، إن أصول الشركة قُدرت بنحو 670 مليار دولار في نهاية سنة 2020 في يوم 31 مارس / آذار 2020.

امتلك هذا الصندوق، الذي يديره الصندوق السيادي الكويتي، حينها أكثر من 50٪ من استثماراته في الولايات المتحدة، حيث كانت أسواق الأسهم في حالة اضطراب. وقد ارتفع مؤشر S&P 500 القياسي حينها بأكثر من 8٪ في الربع الأخير، وهو خامس مكسب له على مدار ثلاثة أشهر بينما ارتفع مؤشر MSCI العالمي بأكثر من 7٪.

قال المصدر إن المحفظة عززت حيازاتها من الأصول الأمريكية عندما تراجعت الأسواق العالمية العام الماضي مع انتشار الوباء في جميع أنحاء العالم. وقد قال المصدر أن الصندوق استثمر في العديد من أكثر المؤشرات الأمريكية تضررًا.

جاءت الأرباح الكبيرة لهذا الصندوق التابع للصندوق السيادي الكويتي خلال عام 2021 في أعقاب زيادة قياسية بلغت 33٪ خلال السنة المالية الماضية، حسب وزير المالية خليفة حمادة، الذي قال أن نمو الصندوق على مدى السنوات الخمس الماضية تجاوز إجمالي إيرادات البلاد من النفط لنفس الفترة.

وسجلت الكويت 66.7 مليار دينار (221 مليار دولار) كإجمالي ايرادات نفطية في السنوات الخمس الماضية.

للاطلاع على المقال حول أرباح الصندوق السيادي الكويتي خلال عام 2021 كاملا: aljazeera

اقرأ أيضا: الصندوق السيادي السعودي

المراجع[+]

من تحرير : فاطمة الزهراء ولدجدة

محرِّرة ومنسقة فريق المحتوى في أسرار المال.

التحقت بفريق أسرار المال عام 2020. كاتبة ومترجمة للمحتوى الاقتصادي وموضوعات الاستثمار والتداول والتخطيط المالي الشخصي.

شارك استفسارك أو تعليقك 👇