نصائح للراغبين في بدء استثمار ناجح

7 نصائح للراغبين في بدء استثمار ناجح

سواء كنت راغبا بالاستثمار في الأسهم أو العملات أو المعادن الثمينة أو أي نوع من الاستثمار، عليك أن تُدرك أن الحصول على العوائد من الاستثمار ليس مضموناً دائماً، وأن هناك مخاطر عدة مرتبطة بالاستثمار.

الخطوة الأولى لمن يرغب في بدء الاستثمار

الإلمام بأساسيات الاستثمار وفهمها جيدا تعد الخطوة الأولى لمن يرغب في الدخول إلى عالم الاستثمار. من أجل تحقيق الأهداف الاستثمارية واتخاذ قرارات استثمارية حكيمة تُجنِّب المستثمر الوقوع في المخاطر ينبغي عليه أن يكون واعيا بآليات الاستثمار و أنواعه.

يعرف الاستثمار بعملية توظيف المال من أجل الحصول على أصول مالية، يشتريها المستثمر بهدف تحقيق عائد بناء على توقعات إما :

  • بارتفاع قيمتها بمرور الوقت.
  • وإما أنها سوف توفر مصدرا جديدا للدخل.
  • أو تحقق الأمرين معا، ترتفع قيمتها مع الوقت، وتوفر مصدرا جديدا للدخل.

وتختلف أهداف الناس من استثمار أموالهم. فهناك مثلا من يرغب في توفير دخل إضافي في المستقبل لتأمين الاحتياجات الضرورية التي قد لا يستطيع توفيرها إذا ما لم يستثمر أمواله ، وهناك من يستثمر أمواله رغبة في التعويض عن الآثار السيئة للتضخم على مدخراتهم (تنخفض قدرتها الشرائية) بمرور الوقت.

إذا كنت تنوي الدخول إلى عالم الاستثمار، فيجب أن تدرك أنه لا توجد ضمانات للربح دائما في الاستثمار، يعني أن قيمة رأس المال المستثمَر معرضة للنقصان مثلما هي قابلة للزيادة، خاصة إذا تعلّق الأمر بالاستثمارات قصيرة المدى. والبشرى السارة هي وجود طرق عديدة تُمكِّنك من تقليل مخاطر الوقوع في خسائر استثمارية، لكنها لا تضمن لك بالطبع تجنب هذه المخاطر تماما.

من بين إن أفضل الوسائل للتقليل من المخاطر أن ترفع من وعيك بآليات الاستثمار وأوعيته المختلفة (الأسهم، صناديق الاستثمار ، العقار، الشركات…) . ومن الأمور التي ترفع نسبة التوقع لتحقيقك النتائج المرجوة، أن تكون مُطلِعا على آلية عمل الأسواق المحلية والعالمية.. فكلما زادت معرفتك بهذه الآليات ارتفعت قدرتك على اقتناص الفرص الاستثمارية، واستطعت تجنب المخاطر بنسبة أعلى.

عندما تصبح أكثر اطلاعا وإلماما بآليات الاستثمار وأنواعه، يكون الوقت مناسبا لاختيار مجال وأنواع الاستثمارات. لكن قبل أن تبدأ فعليا في الاستثمار في مجال معين، عليك أولا دراسة هذا المجال وفهمه جميع جوانبه جيدا..  كيف تتم عمليات البيع والشراء؟ وكيف تحقق الأرباح المرجوة؟ وماهي أعلى نسبة للمخاطر المتوقعة؟ وكيف تتفاداها ؟ إحرص علي طلب نصيحة خبراء هذا المجال فقط شرط توفر عنصر الثقة، ولا تستقي معلوماتك فقط من شركات الوساطة فأغلبها تظهر الجانب المشرق من العملية الاستثمارية بل وقد تبالغ بشدة لإغرائك وهذا طبيعي فهي لا تهتم بمصلحتك بقدر ما هي مهتمة بتحقيق أهدافها الخاصة.

7 نصائح لبدء استثمار ناجح

فيما يلي سبع نصائح للاستثمار الناجح هي الأهم حسب آراء الخبراء، حاول أن تتبعها ما استطعت من أجل تحقيق نمو استثماراتك:

1. استثمر في مجال ما عندما لا يكون غيرك راغبا فيه

إن أولى النصائح السبع تتمثل في اتباع النصيحة الشهيرة لأحد أغنى رجال العالم، وارن بافيت (الذي قدرت صافي ثروته الشخصية بنحو 50 مليار دولار في عام 2008)، وهي «لا تتبع الموضة الرائجة».

وأوضحت أن هذه النصيحة تتمثل في أن تستثمر في مجال ما عندما لا يكون غيرك راغباً فيه، فلا يجب أن تشتري ما هو شعبي ومرغوب وتحاول أن تبلي فيه بلاء حسناً، مثلما يفعل عامة الناس حين يرغبون في الاستثمار في الأسهم عندما يستثمر فيها الجميع، فإذا سمعت أن سهماً معيناً مرغوباً فيه أو يحقق مكاسب لحائزيه فلا يعني ذلك بالضرورة أنه صفقة جيدة للشراء.

وضمن النصيحة الأولى أكدت الدراسة أهمية أن يتابع المستثمر ويراقب السوق بدقة وعناية، وأن يدمج بحثه وأفكاره مع التوقعات، لأن المرافقة العمياء لاختيارات كبار المستثمرين واتجاهات السوق والمحللين قد تكون فكرة خطرة جداً، مشيرة إلى أن هناك أسهماً واستثمارات رائجة يمكن أن تشترى وقتما تكون جاهزة للهبوط، وفي هذه الحالة فإن الفرص ليست جيدة كما تبدو للوهلة الأولى.

2. البحث عن شركات جيدة تمر بأوقات سيئة

ووفقاً للدراسة، فإن النصيحة الثانية تتمثل في ضرورة البحث عن شركات جيدة تمر بأوقات سيئة، فقد تكون الشركة تمر بمرحلة مؤقتة تهبط فيها أسعار الأسهم بسبب حدث طارئ، لكن بما أن وضع الشركة المالي جيد ويقوم على أسس متينة فهناك فرصة كبيرة لأن تعاود الأسهم الارتداد والعودة للارتفاع تدريجياً».

ودللت الدراسة على صحة ذلك بما فعله الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» العالمية، ستيف جوبز، عندما عاد رئيساً تنفيذياً للشركة للمرة الثانية في عام ،1997 فوقتها كانت الشركة تعاني مشكلات جدية (سجلت خسارة صافية بمبلغ 161 مليون دولار في الربع الرابع من العام ذاته)، وبفضل رؤيته والاستمرار في طرح بعض المنتجات المبتكرة الناجحة ارتفع صافي أرباح «أبل» بشكل مذهل إلى 4.31 مليارات دولار بحلول الربع الرابع من عام ،2010 مشيرة إلى أن المستثمرين الذين انتهزوا الفرصة بشراء الأسهم بأسعار منخفضة عندما رجع (جوبز) إلى «أبل» في 1997 حققوا مكاسب كبيرة ما لم يكونوا قرروا البيع في وقت مبكر جداً.

3. تحلّى بالصبر و فكِّر بالاستثمار على المدى الطويل

من جهته، قال الحليان إن «النصيحة الثالثة لمن يرغب في الاستثمار هي أن يكون صبوراً ويفكر على المدى الطويل، لأن الصبر هو مفتاح النجاح في الاستثمار، والمستثمرون ينبغي عليهم ألا يتوقعوا أرباحاً فورية، وينبغي أن يكون استثمارهم غالباً طويل المدى»، موضحاً أنه «في حالة شركة (أبل)، فإن المستثمرين كانوا ينتظرون أكثر من عقد من الزمان للحصول على العوائد الضخمة، وحين قام البعض بالبيع سريعاً للحصول على ربح جيد فوتوا على أنفسهم فرصة تحقيق المزيد من المكاسب، لأنهم لم يكونوا مدركين أن أسعار الأسهم يمكن أن تستمر في الارتفاع».

4. لا تضع جميع أموالك في استثمار واحد

وأضاف الحليان أن «من الأخطاء الشائعة للمستثمرين (وضع البيض كله في سلة واحدة)، لذا شددت النصيحة الرابعة لنجاح الاستثمار على ضرورة عدم وضع كل الأموال التي يملكها المستثمر في مجال استثماري واحد، بمعنى ضرورة تنويع الاستثمار». وأكد أنه «ينبغي على المستثمر أن يكوّن المحفظة الاستثمارية الجيدة لحماية استثماراته من الأزمات المفاجئة عبر تنويع الاستثمارات وتوزيعها في مجالات عدة، حتى يتجنب المخاطر بتقليل الاعتماد على مجال واحد»، لافتاً إلى أنه «أثناء الانهيار الأخير الذي شهدته الأسواق العالمية، لم تكن مجالات الاستثمار كلها بدرجة السوء نفسها لأسباب كثيرة، فبينما عانت أسهم العقارات بشدة، عانت أسهم الشركات الصيدلانية والمنتجات الاستهلاكية السريعة من انخفاض هامشي فقط، بينما ارتفعت أسهم التكنولوجية نظراً لتفوقها في ابتكار المنتجات الجديدة».

5. حدِّد خطة استثمارية و اعمل بكل جد لتحقيقها

ووفقاً للنصيحة الخامسة التي أوردتها الدراسة، فإنه يجب على المستثمر بناء خطة الاستثمار والعمل بكل جد لأنه من دون خطة استثمارية جيدة، ومحفظة قوية أو فهم قوي للأسواق التي يعمل فيها المستثمر سيعاني من أجل الوصول إلى النجاح، مشددة على أهمية أن يبقى المستثمر متابعاً جيداً لأوضاع السوق الحالية، وأن يضع خطة استثمارية جيدة تتناسب مع أهداف وغايات واضحة له، بالاستعانة بإرشادات الخبراء وآرائهم في الخطة، لكن شرط أن يقوم المستثمر بالعمل بنفسه من خلال البحث قبل أن يتورط في استثمارات كبيرة.

6. لا تتورط بالاستثمار بأموال مقترضة

وحذرت الدراسة من أن يقترض الشخص الذي يرغب في الاستثمار أو أن يستثمر بما لا يمكن له تحمله، وبينت ذلك بضرورة اتباع القاعدة الخاصة بأن تستثمر فقط من أموال وضعتها جانباً عن الأموال التي تحتاجها في حياتك ولعائلتك، فلا يجب أن تعتمد أبداً على استثمار لدفع الفواتير أو أي من الضروريات لديك في الحياة، وأشارت إلى أن الفائدة على القرض الشخصي أو على بطاقة الائتمان التي يمكن سحب الأموال منها لبدء الاستثمار تكون حتمية السداد، في حين أن الربح على الاستثمار استغلالاً للأموال المقترضة ليس كذلك، إذ قد تزيد فائدة القرض على العائد المحقق أحياناً.

7. استعن بالخبراء لمساعدتك على اتخاذ القرار الاستثماري

وذكرت أن هناك الكثير من المفاتيح الاستثمارية الأخرى التي ينبغي على من يرغب في الاستثمار أن يدرسها في مجال الاستثمار، لذا فهو ليس مضطراً لأن يقوم بذلك بمفرده، ويمكن أن يستعين بالخبراء والمستشارين الماليين المتخصصين لمساعدته على اتخاذ القرار الاستثماري السليم، لافتة إلى إمكانية الاستعانة بفريق من المختصين في مجالات الاستثمار المختلفة عبر التواصل مع الموقع الإلكتروني «بيزات» لبناء خطة استثمارية وتبادل الآراء حول الفرص الاستثمارية.

من تحرير : عبد الحق

مؤسس ومدير أسرار المال.
مدير شركة Go Web Marketing
المهارات والخبرات:
- كاتب وباحث في الثراء المالي
- مستشار ومرشد مالي
- خبير تسويق بالمحتوى
- خبير SEO

شارك استفسارك أو تعليقك 👇