اساسيات الاستثمار

7 أمور عليك معرفها قبل الاستثمار في أسواق المال


على خلاف المعتقد الشائع، فإن سوق الأوراق المالية ليس حكرًا على الأغنياء. هذا النوع من الاستثمار واحد من أفضل الطرق لأي شخص لتكوين ثروته وأن يُصبح مستقلًا ماديًا. يتطلب منك فقط معرفة اساسيات الاستثمار التي تمكنك من من فهم آليات السوق.

أولا أنت لست في حاجة إلى مبالغ مالية ضخمة لكي تبدأ برنامجك الاستثماري ومن الممكن أن تبدأ بمبالغ صغيرة فقط في الشهر من خلال ما توفره وسوف يكون إن نجحت هو نواة لثروة تكونها عبر الزمن وما عليك إلى ضبط النفس فقط وعدم الانجراف والخوف والطمع. استراتيجية اسثمار المبالغ الصغيرة من الأموال بشكل مستمر تُمكنك في النهاية أن تحقق ما يمكن الإشارة إليه بتأثير كرة الثلج، حيث أن المبالغ الصغيرة يزداد حجمها وتكتسب قوة دفع وفي النهاية تقود إلى نمو مطرد في رأس المال.

اساسيات الاستثمار في أسواق المال

ما هي الأساسيات التي يتوجب على المستثمر معرفتها قبل أن يخوض استثماره في أسواق المال؟ التعليمات التالية سوف تساعدك على بداية استثمارات صغيرة ولكن ذكية :

1- تعلّم أولا كيف تستثمر في أسواق المال

التعلم المستمر واكتساب المعرفة هما أهم عنصر لأي شخص يريد النجاح في أي مجال، الأمر نفسه ينطبق على كل من يريد النجاح في الاستثمار وأسواق المال، ولذلك عليك اتباع الخطوات التالية:

أ- قم بقراءة كل ما يمكنك إيجاده في أوقات فراغك عن الاستثمار وأسواق المال من مقالات وكتب مختصة، اقرأ عن أساسياته وأهم مبادئه، فمع عصر الانترنت يمكنك الوصول للمعلومة بكل سهولة.

ب- اقرأ عن السير الذاتية وقصص حياة كبار المستثمرين وأشهر الشخصيات العالمية في عالم أسواق المال كأمثال وارن بافت، كارل إيكان وجورج سوروس وكيفية تحقيقهم للنجاح.

ج- قم بمتابعة الأخبار والبرامج المتعلقة بأسواق المال والاستثمار، والاشتراك في النشرات البريدية للمواقع المتخصصة في أسواق المال لتأخذ فكرة عن كيفية عمل الأسواق.

2- ضع خطة طريق لأموالك

قبل الشروع في اتخاذ أي قرار استثماري، قم بالجلوس مع نفسك وراجع وضعك المالي الحالي، خاصة لو أنك لم تضع من قبل أي خطة مالية. فأول خطوة يجب عليك القيام بها قبل اتخاذ أي قرار استثماري هي تحديد هدفك من الاستثمار ونسبة المخاطرة التي تستطيع تحملها. سواء بنفسك أو بمساعدة شخص آخر مختص. اعرف وضعك المالي الحالي، فأنت لن تستطيع الوصول إلى أي مكان ما لم تكن تعرف موضعك حالياً، يجب أن تعرف مقدار المال الذي تملكه بعد تسديد ديونك، ومقدار المال الذي يتبقى لك كل شهر بعد دفع جميع نفقاتك، ثم حاول التخلص من النفقات غير الضرورية أو التقليص منها، فلكي تستطيع الشروع في استثمار أموالك يجب أن تملك بعض المدخرات.

قد يهمُّكسر الثراء.. اختيار واحد اتبعه كل الأثرياء

3- اعرف نسبة مخاطرتك

كل مشروع استثماري في أي مجال يعرف تواجد نسبة معينة من المخاطرة. فلو كنت مثلاً ترغب في الاستثمار في الأوراق المالية كالأسهم والسندات، من المهم جداً أن تدرك أن هناك احتمال بأن تخسر بعض أو جميع أموالك. فالخسارة أمر وارد في أسواق المال ولا أحد يستطيع أن يضمن لك بأنك ستربح دائماً.

ولكن في الجهة المقابلة للمخاطرة يوجد الربح، فلا يوجد ربح دون مخاطرة. فمثلاُ لو كان هدفك المدى الطويل، سيتوجب عليك تجنب أو التقليل من نسبة استثمارك في الأصول ذات المخاطرة المرتفعة كالأسهم والسندات، وتفضيل الاستثمار في أصول ذات مخاطرة منخفضة نسبياً كشراء المعادن النفيسة.

اقرأ أيضا: 40 قاعدة مالية من كتاب أغنى رجل في بابل

4- لا تضع بيضك في سلة وحدة

عندما تقرر البدء في استثمار أموالك يتوجب عليك تنويع محفظتك، فتنويع محفظة الأصول أحد أهم المبادئ المتعلقة بالاستثمار. وهو الأمر الذي تلخصه العبارة الشهيرة ” لا تضع بيضك في سلة وحدة”، والتي يقصد بها ضرورة الاستثمار في أصول متنوعة وغير مرتبطة فيما بينها، لتتمكن من تقليل الخسائر في حالة لم تصب في توقعاتك.

الاستثمار في أصول متنوعة أحد أهم مبادئ الاستثمار التي تهدف لتقليل المخاطر، فمثلاً لو كنت ترغب في الاستثمار في أسواق الأسهم فإنه يجب عليك الاستثمار في أسهم شركات متنوعة وقطاعات مختلفة. فحتى لو تراجع أداء قطاع ما قد تعرف قطاعات أخرى ارتفاعاً ما سيجعل محفظتك في مأمن من الخسائر.

5- لا تبالغ في توقعاتك

لا شك أن كل شخص منا يرغب أن يصبح ثرياً بشكل سريع، لكن ليس الأمر بهذه البساطة. فأنت لن تستطيع مضاعفة أموالك خلال سنة، إلا في حالة قمت مثلاً بالاستثمار في أصول ذات مخاطرة عالية كأسهم الشركات الصغرى باستعمال رافعة مالية كبيرة. ولكن في مثل هذه الحالة ستكون قد انتقلت من الاستثمار إلى المضاربة إن لم يعتبر ذلك قماراً.

ولتنفيذ خطة استثمارية ناجحة يتوجب عليك عدم المبالغة في توقعاتك. فمثلاً، يعد الاستثمار في أسهم الشركات أفضل الخيارات الاستثمارية من حيث العائد، وتاريخياً يتراوح متوسط العائد ما بين %10 و%20 على أساس سنوي. وعدم التقدير الصحيح للعائد المتوقع قد يجعلك تتخذ قرارات غير سليمة أثناء عملية الاستثمار.

6- احصل على نصائح الخبراء

لا شك أن القراءة والتعلم الشخصي المستمر هو أفضل شيء يمكنك القيام به لإنجاح خطواتك الاستثمارية، ولكن الحصول على الإرشاد من شخص خبير في الاستثمار وأسواق المال أمر مفيد جداً خاصة لو كنت مبتدئاً ودون سابق تجربة. كما يمكنك أيضاً الحصول على الاستشارة من المؤسسات المالية والاستثمارية التي توفر خدمات للمستثمرين مقابل عمولة بطبيعة الحالة. ويمكنك أيضاً استفسار أصدقاك أو الأشخاص الذين قاموا باستثمار أموالهم بشكل مسبقاً للاستفادة من تجربتهم والأخطاء التي قاموا بارتكابها كي لا تكررها والمصادر التي حصلوا من خلالها على الإرشاد.

يهمّك المال: إتقان اللعبة. 7 خطوات لتحقيق الحرية المالية

7- لا تجعل العواطف تسيطر عليك

الاستثمار عملية تحتاج للصبر ونتائجه تظهر على المدى الطويل، فالمستثمر الناجح يعرف أن الأمر قد يتطلب عدة سنوات قد لا تقل عن 5 سنوات، فالأسواق المالية على المدى القصير قد تعرف تقلبات حادة قد وعشوائية. والأشخاص الذي يبحثون عن الربح خلال فترة زمنية قصيرة هم في الحقيقة مضاربون وليسوا مستثمرين، وأغلبهم يخسرون أموالهم فالأسواق على المدى القصير قد تتصرف بعشوائية وقد لا تخضع للقوانين الاقتصادية المعروفة، بقدر ما تخضع للشائعات ونفسية المتعاملين التي تتأثر بعاطفتي الخوف والطمع.

إن النجاح في أسواق المال يتطلب منك معرفة نوع الاستثمار بدقة، بمعنى الاختيار بين الأدوات المالية التي تحتاج الاستثمار بها، واتباع الاستراتيجية الصحيحة في استثمار أموالك، والأهم أن تحافظ على صبرك وانضباطك والاستمرار في التعلم.