10 عادات تصنع الأغنياء قد لا تعرف عنها




لا زلنا مع دراسة سلوك الأغنياء والأثرياء والمليونيرات ومراقبة أفعالهم للتعرف على العادات التي تصنع الأغنياء، وهذه المرة ننقل لكم مقالة انجلزية، عدَّدت 10 عادات يشتهر الأغنياء بفعلها بشكل قد يجهله بعضنا أو كلُّنا، من واقع الخبرة العملية لكاتبة المقالة والتي تعمل كمستشارة مالية.

1 – الأغنياء يستثمرون مبكرين

البركة في البكور، والطير المبكر يجد قدرا أكبر من طعامه، وأما الأغنياء فيعلمون أنه حين يستثمرون أموالهم مبكرين (أي في سن صغيرة)، فإنها تدر عليهم العوائد والتي تتجمع وتتراكم بمرور الوقت، حتى إذا حان وقت تقاعد هؤلاء الأغنياء، وجدوا مصدرا كريما للدخل يضمن لهم حياة مالية مريحة. ابدأ في الاستثمار الآن واترك مالك يربح ويزيد ولو بمعدل صغير جدا.

2 – الأغنياء يدخرون بشكل آلي

اعترف، أنت أكبر عدو لنفسك حين تبدأ في ربح المال وتجد العوائد تدخل حساباتك، فتخضع لرغباتك وشهواتك وتبدأ في الانفاق دون رقيب أو حسيب أو توقف. الأغنياء يعرفون هذا العيب البشري ولذا يلجئون لطرق آلية ويضعون أوامر دورية لاقتطاع أجزاء من عوائدهم وأرباحهم لإعادة استثمارها، أو لادخارها ضمن خطة التقاعد والمعاش، حتى لا ينفقوا المال يمنة ويسرة ويخضعون للمغريات فلا يفيقون إلا بعد نضوب المال. [حين أكتب مثل هذه النصائح أجد تعليقات على شاكلة هذا بخل ولو أصبحت غنيا يوما فسأنفق كما اشتهي ولا أحرم نفسي، ولهذا السبب يا عزيزي لن تصبح ثريا، فقاربك به ثقوب كبيرة تمنعه من الطفو أو الانطلاق].




3 – يدخرون بقوة

لتشجيع الناس على الادخار، تجد العرف السائد يشجع على ادخار ولو 1% فقط من دخلك، وهو سلوك طيب دون جدل، لكن الأغنياء يدخرون نسبة أكبر من دخلهم الشهري، نسبة تجعل المال المتوفر في أيديهم قليل، فيضطرون لحسن التصرف والاختيار والتفكير والتدبير ومن ثم التعود على قلة مال اليد والتكيف مع هذا الوضع، وبذلك حين يأتي وقت تقاعدهم، يجدون ما ادخروه في انتظارهم، أو حين تتوفر لديهم فرصة الاستثمار في مشروع مضمون النجاح أو مرتفع الأرباح فيجدون لديهم رأس مال جيد للمساهمة في هذه الفرصة. ليس الأمر بخلا بقدر ما هو حرص واستعداد للغد وللفرصة السانحة.

4 – لا يؤجلون سداد ديون بطاقات الائتمان

وما أدراك ما دين بطاقة فيزا أو ماستر غير مسدد، نار لا يعطيها الناس حقها من الاهتمام فتأكلهم وتذرهم رمادا، والأغنياء يدركون ذلك جيدا، ولذا تجدهم مشهورين بحرصهم على سداد ديون بطاقات الائتمان والتي لا يستخدمونها إلا في أضيق الحدود. [أريد هنا توضيح الفرق بين قرض شخصي وبين قرض لمشروع، الأخير مرهون بقيمة أصول المشروع والتي يجب أن تكفي لسداده، أما القرض الشخصي فمرهون بعوائد مستقبلية قد تأتي فتكفي لسداد قيمة القرض أو قد لا تأتي. هذا للتوضيح، وأما للتذكير، فالاقتراض بالربا أمر يرفضه الإسلام الحنيف.

5 – يعيشون عيشة الفقراء

هل سبق وقابلت شخصا عاديا متواضعا، ثم اكتشفت بعدها أنه يملك شركات ومشاريع تضعه في مصاف المليونيرات؟ عادات الفقراء لا تستنزف المال فيما لا ينفع، وعادة ما تورث عادات ذكية فيما يخص إنفاق المال في الضروريات، وبعد تفكير وتحري البدائل الممكنة واختيار أفضلها. لاحظ هنا أن المقصود هو ترك حياة الترف والبذخ والإنفاق فيما لا يفيد، وليس التعسير والتضييق على النفس، والفرق بين الحالين يصعب ضبطه بحدود قاطعة أو واضحة، والأمر يعود إليك أنت.

6 – يتجنبون الإغراءات

نحن بشر، نتفاعل مع المغريات ونستجيب لها بعد إلحاح، وتعددت الطرق والنظريات للتعامل مع المغريات، لكن لعل الحل الأنجح لمقاومتها هو في تجنبها وعدم التعرض لها. من يرفض أن يعيش حياة الأغنياء الذين يراهم في الأفلام والمسلسلات والمجلات ويعرف عن أخبارهم في المسموع والمشاهد من وسائل الإعلام. من يريد أن يبلغ مصاف المليونيرات، عليه تدريب نفسه على تجنب إغراءات الانفاق والبذخ، بداية من مشاهدة إعلانات الدعوة للإنفاق وشراء ما لا تحتاج له، وحتى الرسائل البريدية التي تضم تفاصيل صفقات مغرية لأشياء أنت لست في حاجة فعلية مهما كان سعرها منخفضا لن يتكرر.

7 – لديهم أهداف واضحة يعملون على تحقيقها

سبق وذكرنا الأهمية الشديدة لوضع الأهداف من قبل، ذلك أن الأهداف الواضحة ذات مفعول السحر في النفس البشرية، فحين ترغب بشدة في سداد قرض اقترضه، أو شراء بيت الزوجية، أو افتتاح الفرع الثاني لشركتك، ستفعل أشياء لم تكن تظنك نفسك قادرا على فعلها لتحقيق هذه الأهداف. عيب مثل هذه الأهداف أن صوتها يخفت وسط ضجيج الضغوط العصبية للحياة اليومية، فتحتاج لأن تقوم بإعادة تعريفها وتوضيحها في ذهنك وتقسيمها لأهداف صغيرة يومية والعمل على تحقيقها. أمر آخر شديد الأهمية هو استرجاع الأهداف التي سبق وحققتها واستعراضها في الذاكرة، ذلك أن تذكر قدرتك على تحقيق على أهداف سابقة يساعد من قدرتك على تحقيق أهداف تالية.



8 – لا يتوقفون عن التعلم

الناجحون الأثرياء لا يجدون غضاضة في تعلم مواضيع جديدة تفيدهم في مجال عملهم وتجارتهم، ونصيحتهم لك هي أن تكون تلميذا نجيبا في مجال تعلم ربح المال وأن تنتقي المدرسين والملهمين الذين سيفتحون لك أبواب تعلم ومصادر معلومات جديدة لك. أقول ذلك وأذكرك بضرورة ألا تغرق تحت طوفان معلومات لا تنتهي، إذ يجب عليك كذلك أن تعيد تقييم كل مصدر معلومات تتابعه وتقرأ له بشكل دوري وتختار ما يفيدك ويساعدك على بلوغ أهدافك وتترك ما لا يفعل لك ذلك.

9 – لا يضعون البيض في سلة واحدة

مهما كان مجال عملك مربحا، يجب عليك تنويع مصادر دخلك وعدم الاعتماد على مصدر أو مجال أو صناعة أو تجارة واحدة. نعم، حين تكون مضطرا لذلك ولفترة محددة، يكون ذلك مقبولا، لكن على المدى الطويل، التنويع أكثر أمانا ولو كنت شاهبندر التجار. التنويع ليس هدفه تعظيم الربح بل الاستعداد للمخاطر وتقلب السوق والأزمات العالمية. الأغنياء يوزعون ممتلكاتهم ما بين البورصة والعقارات والمساهمة في شركات وصناديق الاستثمار وغيرها.

10 – ينفقون المال لربح المال

لعلك فهمت كلامنا عن حرص الأغنياء على ادخار المال أنهم لا ينفقون المال أبدا، وهذا غير صحيح، فالأغنياء ينفقون أموالهم بشكل كبير في المجالات التي تبدو لهم واعدة رابحة تضمن لهم استرداد مالهم وفوقه زيادة وافية. الاختلاف الثاني كذلك هو أن الأثرياء يجمعون حولهم فريقا من المستشارين الماليين الذين يبذلون خبراتهم لمساعدة الأغنياء على اتخاذ القرارات المالية الصحيحة وتجنب الأخطاء المكلفة. نعم هؤلاء يطلبون أجرا شهريا ثابتا، لكنه مقابل صغير مقارنة بقرار مالي خاطئ ترتبت عليه خسارة مالية مؤلمة.

الآن لعلك ستسأل، مال محدثكم يكثر الكلام عن الأغنياء والأثرياء؟ هدفنا من وراء ذلك توضيح أن الأغنياء ليسوا أغبياء هبط عليهم المال عن طريق الخطأ، وأن الأغنياء ليسوا نوعية سوبر من البشر لا سبيل لأن نكون مثلهم ذات يوم. كل شخص يمكنه أن يكون مليونير، عبر مجموعة من العادات والقرارات ينفذها لفترة طويلة من الزمن. نعم، هناك أناس ناموا فقراء واستيقظوا أغنياء لكن هؤلاء عددهم جدا قليل، وهم استثناء لا قاعدة. دعك منهم ودعنا نتعرف على عادات الأثرياء، ولو خرجت من مقالي هذا بعادة واحدة ونجحت في تطبيقها دون إفراط أو تفريط فهذا نجاح لي ولك.

مصدر المقالة : مدونة شبايك – رؤوف شبايك







تعليق واحد

اكتب تعليقك هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.