تعليم العملات الرقمية للمبتدئين 2022

هل تبحث عن محتوى يقدم لك أساسيات تعليم تداول العملات الرقمية للمبتدئين ؟ في هذا المقالة ستتعلم كيفية تداول العملات الرقمية خطوة بخطوة.

إذا كنت ترغب في تعلم كيفية تداول العملات الرقمية، فإنك في المكان الصحيح. هنالك كم هائل من المعلومات المتاحة على الإنترنت والتي يمكن أن تترك انطباعا خاطئا وتشوش بسهولة على أي شخص بما في ذلك المتداول الموسمي. لمساعدتك على فهم الأمور بالطريقة التي يجب فهمها بها بدون إثقال أو تشويش وببساطة، قمنا بكتابة هذا الدليل التفصيلي لتداول العملات الرقمية للمبتدئين الراغبين في التعلم. في هذا الدليل، ستتعلم كل ما تحتاج تعلمه ومعرفته لتبدأ في تداول العملات الرقمية.

بمجرد الانتهاء من قراءة دليل تعليم تداول العملات الرقمية للمبتدئين هذا، فستكون على دراية واطلاع بكل ما يتعلق بشراء الأصول الرقمية وبيعها بشكل معمق وتفصيلي حتى تكون جاهزا ومستعدا للتطبيق.  

ما هي العملات الرقمية؟ 

ببساطة، العملات الرقمية أو ما تسمى بالإنجليزية بال cryptocurrencies (أو الأصول الرقمية) هي أشكال رقمية للعملات أو عملات ذات طبيعة رقمية. يمكن استخدامها لدفع ثمن السلع والخدمات تمامًا مثل العملات التقليدية. وتماما مثلما يتم تداول الأشكال التقليدية للعملات مقابل بعضها البعض في الفوركس، يمكن أيضًا تداول العملات الرقمية مقابل أزواج محددة على منصات متخصصة تسمى بورصات العملات الرقمية. 

الفرق الوحيد هو أنه على عكس العملات التقليدية مثل الدولار الأمريكي، فإنه لا يتم التحكم في العملات الرقمية من قبل كيان واحد. ويتم تأمينها أيضًا باستخدام تشفير معقد مصحوب بشكل جديد من دفتر الأستاذ العام عبر الإنترنت يسمى blockchain. يتم توزيعها على أي شخص وكل من يرغب في الحصول على نسخة منها.  

كانت العملات الرقمية موجودة منذ أكثر من عقدين في أشكال تجريبية مختلفة، ولكن أول عملة تم تنفيذها بنجاح كانت Bitcoin. تم إنشاء Bitcoin بواسطة Satoshi Nakamoto (اسم مستعار)، الذي أصدر ورقته البيضاء بعنوان “Bitcoin: A Peer-to-Peer Electronic Cash System” في أكتوبر 2008 وأطلق الشبكة في يناير 2009.
حفزت عملة Bitcoin إنشاء فئة جديدة تمامًا من العملات الرقمية التي يمكن الآن شراؤها وتداولها في بورصات العملات المشفرة في جميع أنحاء العالم. وبجانب Bitcoin، فهنالك عملات رقمية أخرى معروفة ومعترف بها مثل Ethereum – والتي تتبع حاليًا Bitcoin من حيث قيمة الشبكة بالإضافة إلى Tether وهي العملة المستقرة الرائدة أيضًا من حيث قيمة الشبكة حاليا. 

في الوقت الحالي، فإن هنالك أكثر من 8000 عملة مشفرة مدرجة في CoinMarketCap، والذي هو عبارة عن مجمع بيانات رائد لسوق العملات المشفرة. 

ما هو الفرق بين تداول العملات المشفرة والاستثمار فيها؟

وأنت تتعلم كيفية شراء وتداول العملات المشفرة، يجب عليك أن تصبح قادرا على التفريق بين تداول العملات المشفرة والاستثمار. ما هو الفرق؟ أيهما أفضل؟ وكيف تستفيد من هذا الفرق القائم بينهما لتقوم بتداولاتك بفعالية؟ ويجب الذكر على أنه غالبًا ما يتم استخدام المصطلحين بشكل تبادلي، لكنهما مختلفان. 

إنها متشابهة فقط فيما يتعلق بالهدف النهائي والذي هو طبعا جني الأرباح. يختلف التداول عن الاستثمار من حيث إن النتائج من الأنشطة التداولية غالبا ما تكون متوقعة بشكل عام خلال فترة قصيرة إلى متوسطة الأجل. ويمكن أن تتراوح هذه الفترات من دقائق أو ساعات إلى بضعة أيام أو أسابيع. في حالة الاستثمار، يكون المستثمر بانتظار النتائج على المدى الطويل وهنا نتحدث عن شهور كاملة أو سنوات عدة أحيانا. 

كمبتدئ، ربما سترغب في اختيار استراتيجية تداول تتضمن تداولا واستثمارا على المدى المتوسط ​​أو الطويل. وسيتطلب هذا عادةً مزيدًا من الوقت للبحث وتحليل تداولاتك قبل الالتزام التام. فيما يلي من دليل تعليم تداول العملات الرقمية للمبتدئين, سنقوم بمساعدتك على معرفة بعض استراتيجيات التداول التي يمكنك أخذها بعين الاعتبار. 

سوق العملات الرقمية مقابل سوق الأسهم

كان سوق الأسهم موجودًا منذ فترة طويلة الآن ويوجد هنالك مجموعة من المؤلفات حوله وحول طبيعة أنشطته وطريقة عملها. ولكننا هنا مهتمون بالاختلافات والتشابهات التي بين سوق الأسهم الراسخ وسوق العملات الرقمية الناشئ. إليك ماهي:  

أوجه التشابه: 

*آليات وأدوات الاستثمار والتداول هي نفسها بشكل أو بآخر: هذا ينطبق بشكل خاص على المتداولين التقنيين الذين يستخدمون أدوات وآليات مثل الرسوم البيانية لتحليل السوق. يمكنك استخدام نفس الأدوات لإجراء تحليل تقني للتداولات في كلا السوقين. 

*الأصول المقومة بالعملات الورقية: قد يكون السوق الرقمي مبتكرًا وثوريًا مع الأصول المصممة للحاق بالنظام المالي الحالي. ومع ذلك، لا يزال يتم تقييم الفئات في السوق مقارنة بالعملات الورقية المشابهة لسوق الأوراق المالية. 

*استراتيجيات التداول والاستثمار متشابهة: في سوق الأوراق المالية، يمكن للمتداولين الاختيار بين التداول اليومي أو المتأرجح أو التداول بالاعتماد على المركز. يمكنهم أيضًا اختيار شراء أصولهم والاحتفاظ بها على المدى الطويل. وبالمثل، يمكن للمتداولين والمستثمرين في سوق العملات الرقمية القيام بنفس الشيء. 

*منتجات سوق متشابهة: كان سوق الأوراق المالية موجودًا منذ أجيال مما أدى إلى ابتكار منتجات مبتكرة مثل المشتقات والتقنيات مثل استخدام الرافعة المالية لتضخيم المكاسب (والخسائر). تم نقل هذه المنتجات والتقنيات نفسها إلى سوق العملات الرقمية في العصر الجديد. يمكنك الآن تداول عقود البيتكوين الآجلة، والخيارات، والتوكينات ذات الرافعة المالية. يمكنك استخدام الرافعة المالية في معظم صفقاتك في معظم بورصات العملات الرقمية الرائدة مثل Binance أو Bitfinex أو BitMEX. يمكنك إلقاء نظرة على القائمة الكاملة لبورصات الأصول الرقمية مع الرافعة المالية للتداول هنا. 

أوجه الاختلاف:

*تقلبات السوق: وبسبب تاريخه من السنوات الطويلة، أصبح سوق الأوراق المالية أكثر استقرارًا وأقل تقلبًا. ومن ناحية أخرى، فإن سوق العملات الرقمية لا زال يعرف تقلبات أسعار جامحة ومن الطبيعي أن ترى تقلبات في النسبة المئوية من رقمين في غضون ساعات فقط. 

*نضج السوق: إن عامل التاريخ وعدد سنوات الوجود عامل مهم أيضا. كان سوق الأسهم موجودًا منذ فترة طويلة جدا للآن في حين أن سوق العملات الرقمية لا تتجاوز مدة وجوده عقدًا من الزمان. وهذا يعني أن القيمة السوقية وحجم التداول في السوق الأول هي أكبر بكثير مقارنة بالثاني. تتعلق مدة الوجود القصيرة أيضًا بالتقلب الشديد الذي يشهده سوق العملات الرقمية. 

*أصول السوق: في سوق الأسهم، تستثمر في أسهم الشركة المدرجة في البورصة عن طريق شراء أسهمها. أما في سوق التشفير، فإنك تستثمر في الفكرة أو التكنولوجيا أو العملة (أو التوكين) نفسه، ولكن ليس الشركة (إن وجدت) التي تقف وراء العملة. 

*الأنظمة: نظرًا لأن سوق الأوراق المالية كان موجودًا منذ زمن طويل، فقد كان لدى المنظمين الوقت الكافي لتطوير وتنفيذ القواعد واللوائح التي تحكم سلوك السوق وتوجهه. وهذا أيضا يساهم في حصول الحد الأدنى من التقلبات التي أشرنا إليها سابقًا. أما في سوق العملات الرقمية، فليس هذا هو الحال. لا يزال المنظمون يكافحون من أجل فهم فئة الأصول الناشئة وهذا النقص في الأنظمة (المناسبة) هو أيضا عامل مساهم في الطبيعة الجامحة للسوق. 

ما سبب الإقبال على تداول العملات الرقمية؟ 

بالنظر إلى أن ما عرفته لحد الآن لا يحدد إلا اختلافات سوق العملات الرقمية عن سوق الأسهم: الأمر الذي يجعل من التداول فيه صفقة خاسرة مقارنة مع سوق الأسهم. فلم يجب عليك تداولها إذن؟ إليك بعض الإيجابيات التي يجب عليك الاطلاع عليها لتعرف مدى استثنائية وثورية هذا السوق بالإضافة إلى آفاقه ومجموعة قيمه المضافة:  

*إمكانية تداول على مدار 24 ساعة كاملة في اليوم: على عكس سوق الأوراق المالية الذي يفتح ويغلق في أوقات محددة، فإن سوق العملات الرقمية لا يتم إغلاقه أبدا. يمكنك تداول العملات الرقمية على مدار اليوم كله طوال أيام الأسبوع ويمكنك حتى استخدام روبوتات التداول والسماح لصفقاتك بالحصول طوال الوقت. 

*تقلبات السوق: قد يُنظر إلى هذا على أنه سمة سلبية وإيجابية في نفس الوقت. في الجزء السابق من الدليل، ركزنا على سلبيات هذه التقلبات، لكن لنتحدث الآن عن الجانب الإيجابي لهاته التقلبات. المتداولون (وليس المستثمرون) يعيشون خارج تقلبات السوق أي يستفيدون منها. يعيش سوق العملات المشفرة تقلبات هائلة. وهذا يعني أنه بصفتك متداولًا، ستحصل على فرص تداول أفضل مع سوق العملات الرقمية المتقلب بدلاً من سوق الأوراق المالية. 

*الخصوصية وإخفاء الهوية: إذا كنت مهتمًا بحقك في الخصوصية، فستحب تداول العملات الرقمية. مع تداول العملات المشفرة، يمكنك الوصول إلى بورصات العملات المشفرة اللامركزية. تتيح لك هذه الأخيرة فرصة التداول بأصول الحراسة الذاتية (في حالة امتلاكك لأموالك الرقمية الخاصة) دون الحاجة إلى تقديم هويتك عبر الإنترنت. وبالطبع، فإن هنالك منصات تداول مركزية متعددة يمكن الاستعانة بها إذا كنت لا تمانع في مشاركة تفاصيلك ووجود طرف آخر يخزن أصولك الرقمية. 

*تعدد الأصول: على الرغم من مدة وجوده القصيرة نسبيًا، فقد تقدم سوق العملات الرقمية بسرعة كبيرة بحيث أصبح بإمكان المتداولين الآن الوصول إلى منتجات سوق الأوراق المالية المماثلة بما في ذلك العقود الآجلة والخيارات وتوكينات الرافعة المالية والمقايضات والعقود مقابل الفروقات. سواء أكنت تفضل الأسلوب طويل الأمد أو قصير الأمد وسواء كنت تريد القيام بالطلب أو العرض، فليس عليك البحث بعيدا. كل نوع من المشتقات المتوفرة حاليًا في سوق الأوراق المالية قد تم نقلها بالفعل إلى سوق العملات الرقمية. وإذا لم يكن كذلك، فسيتم القيام بذلك قريبًا. 

*فتح حساب بسهولة: في عالم العملات الرقمية، لا يوجد هنالك صعوبة في تسجيلك للدخول. يمكنك بسهولة إنشاء حساب في البورصة وبدء التداول في غضون دقائق فقط.  

أساليب تداول العملات الرقمية:  

هناك أسلوبين رئيسين بإمكانك استخدامهما في تحليل وتقييم العملات الرقمية. لقد كانت هاتان التقنيتان موجودتان منذ أجيال وقد تم اعتمادهما وتنفيذهما بنجاح مع الأصول المالية التقليدية. هما التحليل الأساسي (FA) والتحليل التقني (TA). غالبًا ما يتم استخدامها بشكل مكمل لبعضها البعض، ولكن من الممكن تطبيقها بشكل مستقل. 

التحليل الأساسي (أو FA): 

التحليل الأساسي FA هو بمثابة فن المتداول الذي يستخدم كلاً من العوامل الاقتصادية والمالية التي تؤثر على أصل معين لتحديد قيمة هذا الأصل. من خلال القيام بالتحليل الأساسي، سوف تكون قادرًا على معرفة ما إذا كان الأصل مبالغًا في تقديره أو مقوما بأقل من قيمته في التقييم الحالي. إذا تمكنت من معرفة ذلك، فيمكنك حينئذٍ أن تقرر ما إذا كنت ستستثمر فيه أم لا بالإضافة إلى وقت الاستثمار فيه وحتى مدة الحفاظ على هذا الاستثمار المناسبة. يتضمن التحليل الأساسي للعملات المشفرة القيام بتقييم عاملين مهمين: المقاييس على السلسة والمقاييس خارج السلسلة. تشمل المقاييس على السلسلة معدل تجزئة الشبكة وعناوين المحفظة (النشطة والخاملة) وتطبيقات الشبكة ومعدل إصدار التوكينات / العملات المعدنية (التضخم / الانكماش) ​​ورسوم الشبكة والمعاملات. 

ولحسن الحظ مع العملات الرقمية، فإن معظم الشبكات عمومية كشبكة Bitcoin و Ethereum مما يجعل الوصول إلى هذه المقاييس على السلسلة أمرًا سهلاً. لتتبع مقاييس كل من Bitcoin و Ethereum على السلسلة، يمكنك استخدام Bitinfocharts.com. يحتوي موقع الويب هذا على الكثير من البيانات وهو سهل جدا للاستخدام والتنقل عبره. تشمل المقاييس خارج السلسلة مشاركة المجتمع، وقوائم التبادل، والأنظمة الحكومية، وما إلى ذلك. 

التحليل التقني (أو TA): 

التحليل التقني هي تقنية تداول تعتمد على فكرة أن المتداول يمكنه توقع تحركات الأسعار المستقبلية للأصل بالنظر إلى حركة السعر التاريخية. يستخدم التحليل التقني مجموعة من المؤشرات الفنية لتحقيق ذلك بما فيها حجم التداول والمتوسطات المتحركة وخطوط التوجه والشمعدانات وأنماط الرسم البياني والمزيد. في نهاية التحليل التقني، يجب أن يكون المتداول قد حدد فرصا للتداول ونقطة الدخول المحتملة. يمكن أن يناسب التحليل التقني للعملات المشفرة مع أي جدول زمني للتداول من المضاربة والتداول اليومي إلى الاستثمارات طويلة الأجل. 

التحليل الأساسي FA مقابل التحليل التقني TA: أيهما أفضل؟ 

هذا يعتمد كليا على ملف تعريف المتداول. هل تريد أنت من نوع المتداولين الذين يفضلون الدخول والخروج من مراكز التداول عدة مرات في اليوم (التداول اليومي/المضاربة)؟ في هذه الحالة، سيكون التحليل التقني للعملات المشفرة أفضل صديق لك. أم هل تفضل البحث والقيام بمراهنات مستنيرة في كل مرة (التداول المتأرجح)؟ وفي هذه الحالة، قد ترغب بمزج الاثنين معا 

وعلى سبيل المثال، يمكنك استخدام التحليل الأساسي لتحديد القيمة الجوهرية للأصل وما إذا كان يستحق فعلا الاستثمار فيه. ومع ذلك، فإن ما قد لا تستطيع القيام به باستعمال التحليل الأساسي هو تحديد الوقت المناسب للاستثمار. لهذا، سيتعين عليك الاعتماد على التحليل التقني أيضا. وعلى العكس من ذلك، إذا كنت تستخدم التحليل التقني (TA) لتحديد تحركات الأسعار المستقبلية لأصل معين، فيمكنك استخدام التحليل الأساسي لتأكيد ما إذا كان اتجاه السعر الذي تشهده قابلا للاستمرار أم لا. لذلك، فهناك حالات يمكنك فيها تفضيل تقنية ما على الأخرى، لكن في بعض الحالات فمن المستحسن استعمالهما معا من أجل الحصول على صورة أكثر اكتمالا.  

أنواع أسواق العملات الرقمية

عندما يتعلق الأمر بأسواق العملات الرقمية المتاحة، تمامًا مثل أسواق الأدوات المالية التقليدية، فهنالك نوعين اثنين من الأسواق: السوق الفوري وأسواق المشتقات. 

سوق العملات الرقمية الفوري:  

وكما يوحي الاسم، فإنه في سوق العملات الرقمية، يتم شراء الأصول أو بيعها على الفور مما يعني أن التسليم يتم “على الفور”. إذا قمت بشراء Bitcoins مثلا، فسيتم تسليم العملات على الفور كما وستتم تسوية الدفع على الفور.
يتكون السوق الفوري من نوعين من المتداولين: 

*الصناع (the makers): وهم هؤلاء الذين يقومون ببدء التداول. كصانع، ستقوم بإدراج صفقة محتملة في البورصة. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في بيع عملات Ethereum الخاصة بك، فسوف تفتح صفقة عند نقطة سعر معينة، ثم ستقوم بدعوة مشترٍ محتمل لتنفيذ الطلب (order). 

*الآخذون: على الجانب الآخر من المعادلة، فسيكون الذي يقوم بالأخذ والذي يقوم بتنفيذ الطلب ويشار إليه باسم the taker. كما يوحي الاسم، فإن هؤلاء هم الذين “يأخذون” الطلبات الموجودة بالفعل ويقومون بتنفيذها.  

يقوم الصناع بجلب السيولة إلى السوق. هنالك صانعون وآخذون على جانبي كل عملة مشتراة. كما أن هنالك صناع لكل من طلبات الشراء والبيع، وبالتالي، فهنالك آخذين لأوامر الشراء والبيع أيضا. دفتر الطلبات هو دفتر الأستاذ الذي يتم فيه تسجيل الطلبات المتاحة التي لم يتم تنفيذها بعد. 

على سبيل المثال، إذا كنت آخذا، فيمكنك التحقق من دفتر الطلبات واختيار تنفيذ (استلام) طلب موجود بالفعل أو تقديم طلب. ستقوم المنصة تلقائيًا بمطابقة طلب الشراء الخاص بك مع طلب بيع موجود بالفعل. 

سوق المشتقات الرقمية:  

يتكون سوق مشتقات العملات الرقمية من أدوات مالية تعتمد قيمتها على قيمة العملة الرقمية. يمكن أن تستند هذه المشتقات إلى قيمة المشتقات الأخرى وتشكيل مستويات متعددة.  

استراتيجية تداول العملات الرقمية:  

لكي تكون ناجحًا في تداول العملات الرقمية، فستحتاج إلى استراتيجية تداول فعالة. استراتيجية التداول هي ببساطة خطة سيجب عليك تتبعها عند تنفيذ صفقاتك. ستشمل استراتيجية تداولك نوع الأصول التي تستثمر فيها، تواتر تداولاتك، وحجم استثماراتك أيضا. 

في هذا الجزء من الدليل، سنناقش بعضًا من أكثر استراتيجيات تداول العملات الرقمية شيوعًا واعتمادا. على الرغم من ذلك، فيجب لأن تضع في اعتبارك أنه يمكنك دائمًا إنشاء إستراتيجيتك الشخصية والخاصة التي تناسبك. يمكن أن تعتمد أثناء إنشاءك لها على الاستراتيجيات التي سيتم ذكرها هنا أو يمكنك إنشاء واحدة جديدة تماما.  

لماذا تحتاج إلى استراتيجية تداول؟ 

إليك أهم الأسباب التي تجعل من امتلاكك لاستراتيجية تداول أمرا مهما جدا لنجاحك كمتداول عملات رقمية:  

 تعمل كالخريطة. إن امتلاك إستراتيجية تداول والحفاظ عليها يشبه وجود خريطة يمكنك الاعتماد عليها لتتبع مسارك والتأكد من أنك تسير على الطريق الصحيح. إنها توجه تداولاتك وتساعدك على معرفة وقت التداول وكيف ولماذا يجب أن تقوم بصفقة معينة. 

تبقي العواطف تحت السيطرة: أحد أكبر التحديات التي تواجه المتداولين هو تدخل المشاعر والعواطف. تصبح هذه الأخيرة عائقًا عندما يبدأ سعر الأصل في الاتجاه بالاتجاه المعاكس للرهان. في حالة تداول العملات الرقمية، يحدث هذا بشكل متكرر لدرجة أنه قد يؤدي بسهولة إلى حدوث أزمات عاطفية. لقد تعلم المتداولون الناجحون إبقاء عواطفهم تحت السيطرة أثناء قيامهم بالصفقات عبر الالتزام بخطط التداول واستراتيجيات التداول الخاصة بهم. 

إدارة المخاطر: إن امتلاكك لاستراتيجية تداول خاصة بك يجبرك بشكل فعال على إجراء البحث اللازم حتى تتمكن من إنشاء واحدة خاصة بك، وجزء من هذا البحث يتضمن عامل المخاطرة الذي يجب مراعاته مع كل صفقة. إن قيامك بتحديد المخاطر يشكل الخطوة الأولى نحو قيامك بإدارة المخاطر. 

فيما يلي، نقدم لك بعض الاستراتيجيات الشائعة المعتمدة من قبل المتداولين والمستثمرين الناجحين للغاية: 

1- التداول اليومي والسكالبينج: 

تتيح إستراتيجية التداول اليومي للعملات الرقمية للمتداول فرصة الاستفادة الكاملة من تقلب أسعار أصول العملات الرقمية. وكما ذكرنا سابقًا، فإن الأصول الرقمية حاليًا متقلبة للغاية: الأمر الذي يعمل لصالح المتداول اليومي. 

استراتيجية التداول اليومي هي لعبة استراتيجية الأرقام. يقوم فيها المتداول اليومي بإجراء صفقات متعددة في غضون يوم واحد، حيث يشتري بسعر منخفض ويبيع بسعر مرتفع ضمن مكاسب قليلة تتراكم إلى مبالغ كبيرة بنهاية اليوم. يصعب أحيانًا إجراء ذلك يدويًا ولتحقيق النجاح في هذه الإستراتيجية، فستحتاج إلى التفكير في إتمام تداولاتك باستخدام تطبيقات التداول أو روبوتات تداول العملات الرقمية مثل Coinrule. 

أما استراتيجية سكالبينج (إستراتيجية تداول يربح فيها المتداولون من التغيرات الصغيرة في الأسعار فهي تعد جزء من التداول اليومي، ولكنها عادة ما تتضمن فترات تداول موجزة حيث يجب أن تفكر بالدقائق. عند قيامك بالتداول اليومي أو المضاربة، فستؤدي العديد من الصفقات إلى من المكاسب بالإضافة إلى الخسائر. الفكرة هي التأكد من أن نسبة الربح / الخسارة هي في صالحك. يجب عليك تحقيق المزيد من المكاسب لتعتبر أخيرا أن استراتيجيتك ناجحة. 

2- التداول المتأرجح:  

عندما يتعلق الأمر بالتداول المتأرجح، فإن الفترة الزمنية تختلف. أثناء التداول اليومي والسكالبينج، يقوم المتداولون عادةً بفتح وإغلاق المراكز عدة مرات خلال اليوم. في التداول المتأرجح، قد يحدث هذا في غضون فترة أطول بقليل والتي يمكن أن تمتد من بضعة أيام إلى بضعة أشهر. 

سيهدف المتداول المتأرجح للعملات الرقمية إلى الاستفادة من الاتجاه القادم أو المستمر. في المجال الرقمي، يشار إلى هذه الإستراتيجية أحيانًا باسم BTFD (“شراء f’n dip“). وتعني القيام بالشراء عندما يكون السعر منخفضًا والبيع عندما يكون السعر مرتفعًا. يعد التطبيق المكثف لتقنيتي التحليل الأساسي FA والتحليل التقني TA أمرا ضروريًا عند الاعتماد على هذه الإستراتيجية. 

3- استراتيجية التروي أو الاحتفاظ:  

تسمى أيضًا تداول التوجه العام أو تتبع التوجه. وتتعلق هذه الإستراتيجية بالاستثمار طويل الأجل في الأصول. عادة ما يشتري المتداول / المستثمر أصلًا أو يستثمر فيه عندما يكون السعر منخفضًا ويبيع عندما يكون السعر مرتفعًا، على غرار الاستراتيجيات الأخرى. الاختلاف الوحيد هو الفترات الطويلة بين فتح وإغلاق المركز. 

قد تستغرق الصفقات التي تم إنشاؤها من خلال هذه الإستراتيجية شهورًا وأحيانًا سنوات. إنها استراتيجية مثالية للمستثمرين الذين يفضلون نهج عدم التدخل. تسمى هذه الإستراتيجية أحيانًا بال “HODL” (أو Hold On for Dear Life) في مجال العملات الرقمية. المصطلح مشتق من مسرحية بكلمة “احتفاظ” – للشراء والاحتفاظ. يستثمر متداول العملات المشفرة في عملة معدنية أو توكين ما ويحتفظ بها حتى عندما تنخفض الأسعار. وبالتالي فإن هذا المتداول سوف يطلق عليه اسم “Hodler”. 

4- التداول بالهامش (التداول بالرافعة المالية):  

التداول بالهامش ليس إستراتيجية تداول، ولكنه طريقة تداول قام سوق الأوراق المالية التقليدي بتبنيها. وهي تتضمن متداولا يستخدم رأس المال المقترض لفتح صفقات على منصة تداول. 

كما هو متوقع، يتم تضخيم نتائج التداول على الهامش بشكل كبير لأي اتجاه من اتجاه مركز التداول. إذا سجلت فوزًا، فستكون المكافأة أكبر بكثير، والعكس صحيح أيضًا في حالة الخسارة. إذا سار التداول بشكل جانبي، فستخسر الكثير أيضًا. كلما زادت الرافعة المالية، كلما اقترب سعر التصفية من سعر الدخول.
حتى نساعدك على فهم الرافعة المالية بشكل أفضل، لنفترض أنك تدخل صفقة برافعة مالية بقدر 5x. هذا يعني أن حجم مركز تداولك هو 5 أضعاف رأس المال الذي تراهن عليه من جيبك الخاص (أي الهامش). وعادةً ما تقدم التبادلات التي تحتوي على خيارات تداول الهامش رافعة مالية تصل حتى إلى 100x وهي “لعبة” خطرة ولا يُنصح بها للمبتدئين. 

إدارة مخاطر تداول العملات الرقمية

من الصعب التحدث عن تداول العملات الرقمية دون الحديث عن إدارة المخاطر في تداول العملات الرقمية. إنه جزء أساسي آخر مهم يجب التركيز عليه لنجاحك كمتداول عملات رقمية. تدل المخاطرة في تداول العملات الرقمية إلى احتمالية الحصول على نتيجة غير مرغوب فيها. 

ربما سمعت أن تداول العملات المشفرة أمر محفوف بالمخاطر من قبل، وهذا صحيح، وهذا هو حال تداول جميع الأدوات المالية الأخرى بما فيها الأسهم والسندات. ما يختلف هو مستوى المخاطرة فقط. 

هنالك أنواع مختلفة من المخاطر، وفي هذا الجزء من الدليل، سنناقش كل تلك المتعلقة بتداول العملات الرقمية. 

*مخاطر السوق: ربما يكون الأكثر انتشارًا هو خطر تأرجح سعر السوق لأصل معين أو سوق الترقيم الكلي بشكل غير متوقع مما سيؤثر سلبًا على مركزك في السوق. 

*مخاطر السيولة: يشير إلى حالة تصبح فيها غير قادر على الخروج من المركز. ويحدث هذا عادةً عندما لا تتمكن من العثور على مشتري للأصل خاصتك. 

*مخاطر قانونية: تشير إلى حالة تؤثر فيها الأنظمة أو السياسات الحكومية سلبًا على أحد الأصول أو على منصة تداول ما. قد يؤدي ذلك إلى مشاكل سيولة إذا تم منع مشتري الأصول الخاصة بك من شرائها. كما أنه إذا تم حظر منصة تداول من ولايتك القضائية، فقد ينتهي بك الأمر بخسارة أموالك المخزنة في تلك البورصة. 

*المخاطر التشغيلية: إنها المخاطرة المتضمنة إذا لم يتمكن المتداول من أداء نشاط تداول مثل الخروج من أو فتح مركز. قد يكون ذلك ناتجًا عن فشل منصة التداول أو حدوث خلل في تطبيق التداول وما إلى ذلك. 

*المخاطر النظامية: تشير إلى الخسائر المتكبدة بسبب فشل في نظام التداول بأكمله. يرتبط هذا ارتباطًا وثيقًا بمخاطر السوق، ولكن هذا الخطر أكثر خطورة نظرًا لأنه لا يتعلق فقط بتراجع السوق وتقلبه، ولكن أيضًا بسبب انهيار الأنظمة الأساسية داخل السوق. فكر في الأزمة المالية لعام 2008. كان هذا فشلًا نظاميا أدى إلى انهيار السوق بأكمله.  

الآن بعد أن تعرفت وقمت بفهم نوع المخاطر التي يمكن أن تواجه، يجب عليك أخذها بعين الاعتبار في كل مرة تكون فيها على وشك اتخاذ قرار تداول ما. 

إدارة المحفظة الاستثمارية:  

نادرًا ما يمتلك المتداولون المحترفون أصلًا واحدًا فقط في محفظتهم لأنهم يحرصون على مبدأ التنويع. لذلك، فمن أجل التوفيق بين جميع استثماراتهم وتداولاتهم، يحتاجون إلى أدوات محددة ليكونوا فعالين أثناء التداول. وهنا يأتي دور متتبعي المحفظة. 

إنها تطبيقات برمجية لأجهزة الكومبيوتر والأجهزة اللوحية وأجهزة الهاتف والتي تساعدك في تتبع كل نوع من الاستثمارات الذي تقوم بها في السوق الرقمي. 

من خلال تتبع محفظتك وتقييم أدائك، يمكنك بسهولة تحسينه والحرص على القيام بتداولات أفضل. كما يقول المثل، لا يمكنك تحسين ما لا يمكنك قياسه وتقييمه. 

عندما يتعلق الأمر بإدارة محافظ العملات الرقمية، فأنت ستريد معرفة مقدار الأصول المعينة التي تمتلكها ومكان تخزينها. ستريد أيضًا معرفة مقدار ما تربحه أو تخسره من تجارة أو استثمار معين.
ضع في اعتبارك أنه قد تضطر إلى الاحتفاظ بمحافظ متعددة. بصفتك متداولًا، يمكنك استخدام استراتيجيات تداول مختلفة في وقت واحد مما يعني أنك تتداول بنشاط بينما تتداول في نفس الوقت بالتداول المتأرجح أو تداول الاحتفاظ. 

لكي تكون متداولًا جيدا وتنجح في ذلك، ستحتاج إلى مجموعة من التطبيقات المتعددة من بوابات البيانات ومجمعات الأخبار إلى متتبعات المحفظة. تعمل جميع هاته التطبيقات جنبًا إلى جنب لتقدم لك بيانات في الوقت الفعلي والتي يمكنك استخدامها لاتخاذ قرارات تداول واستثمار أفضل. 

كيف تختار أفضل بورصة عملات رقمية؟ 

هنالك المئات من بورصات تبادل العملات الرقمية في السوق اليوم. بعضها مركزي (تديرها شركة)، في حين أن البعض الآخر لا مركزي (يديرها المجتمع). أيًا كان الخيار الذي تختاره يتناسب مع تفضيلاتك فيمكنك الاعتماد عليه. ولكن فيما يلي نقدم لك بعض العوامل التي يجب مراعاتها عند محاولتك في اختيار أفضل بورصة للعملات الرقمية: 

السيولة: تدل السيولة على عدد الأصول المدعومة بالإضافة إلى أحجام دفاتر الطلبات المختلفة. سيعطيك حجم التداولات فكرة عن شعبية وموثوقية البورصة التي تفكر في اختيارها. 

المصاريف: تعد معرفة هيكل الرسوم لمنصة التداول أمرًا مهمًا لأن هذا يؤثر على نوع استراتيجية التداول التي ستختارها. لنفترض أنك تختار التجارة اليومية أو السكالبينج. كما ذكرنا أعلاه، ففي هذه الإستراتيجية، سوف تحتاج إلى الدخول والخروج من مراكز متعددة في يوم واحد لتحقيق الربح المستهدف. يعتمد هذا الربح على رسوم التداول الخاصة بك وفروق أسعار الشراء / البيع. وكلما انخفضت الرسوم، كلما زادت هوامش الربح (بالنظر إلى العوامل الأخرى التي يتم الاحتفاظ بها ثابتة). 

خيارات الدفع: سيكون من الأفضل أن تفكر في خيارات الدفع التي تدعمها البورصة. يمكن أن تشمل هذه الخيارات بطاقات الائتمان والتحويلات البنكية والعملات الرقمية الأخرى وما إلى ذلك. تدعم بعض المنصات مجموعة واسعة من الخيارات في حين أن البعض الآخر لديه خيارات محدودة ومحددة. 

درجة الحماية: هذا مهم بشكل خاص في تداول العملات الرقمية. لا تساوم على هذا العامل أبدا. يجب أن تتمتع منصة التداول بأعلى درجات الأمان لتأمين أصولها وأصول عملائها. علاوة على ذلك، يجب أن تكون هناك سياسة تأمين لمزيد من الضمان. 

تجربة المستخدم: تعتبر سهولة التنقل في منصة التداول أيضًا أحد الاعتبارات الكبيرة التي يجب أخذها بعين الاعتبار، خاصة بالنسبة للمبتدئين. ستريد العثور على الأشياء بسهولة وتقديم الطلبات بسهولة وتتبع تداولاتك بسهولة أكبر. عادةً ما تكون البورصات المركزية أكثر سهولة في الاستخدام مقارنةً بنظيراتها اللامركزية. 

خدمة دعم العملاء: على الرغم من أن منصة التداول تبدو سهلة الاستخدام إلا أنه من المهم أيضًا التفكير في مدى سهولة الوصول إلى مكتب المساعدة. يمكنك التحقق من Reddit والأماكن الأخرى ذات الصلة لقراءة التعليقات حول كفاءة دعم العملاء لمنصة ما. قد يكون هذا مفيدًا عندما تواجه مشكلة ما. 

خلاصة: 

نأمل أن يكون دليل تعليم تداول العملات الرقمية للمبتدئين الخاص بنا هذا قد ساعدك على تكوين الفهم العميق الذي ستحتاجه لبدء رحلتك في تداول العملات الرقمية. حاول أخذ كل ما ذكر بعين الاعتبار واحرص على تطبيقه حتى تتمكن من تحقيق كل أهداف تداولك وغاياتك من الربح.  

 * المصدر: ١

من تحرير : فاطمة الزهراء ولدجدة

محرِّرة ومنسقة فريق المحتوى في أسرار المال.

التحقت بفريق أسرار المال عام 2020. كاتبة ومترجمة للمحتوى الاقتصادي وموضوعات الاستثمار والتداول والتخطيط المالي الشخصي.

شارك استفسارك أو تعليقك 👇