تأثير حرب اوكرانيا على الاسواق المالية
تأثر الحرب الروس أوكرانية على الأسواق المالية، سلبيات الحرب الروسية على الإقتصاد العالمي، تأثير حرب أوكرانيا على الأسواق المالية العالمية

تأثير حرب اوكرانيا على الاسواق المالية

تطورات الأزمة الأوكرانية الروسية هي أكبر تصعيد جيوسياسي وعسكري شهدناه في السنوات القليلة الماضية. من المعروف أن مثل هذه الأحداث تحدث بين الحين والآخر، ودائما ما يكون لها آثار كبيرة على الأسواق العالمية. دعونا نلقي نظرة على ما حدث في حرب اوكرانيا، وعلى التطورات الأخيرة لها، وبالأخص على تأثيرها على الاسواق المالية.

أحداث الحرب

شنت روسيا رسميا غزوا على أوكرانيا بعد شهور من التصعيد السياسي والعسكري الذي أدى إلى مواجهة محتدمة بين روسيا والغرب.

اعترف الرئيس الروسي بوتين باستقلال لوهانسك ودونيتسك، وهما منطقتان مواليتان لموسكو في شرق أوكرانيا. وقد أدى ذلك إلى رد فعل كبير من الجانب الغربي.

بعد هذا الإعلان، تم الإبلاغ عن سلسلة من العقوبات ضد روسيا حيث استهدفت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة المؤسسات المالية كالبنوك، بينما ركز الاتحاد الأوروبي على تأييد فصل المنطقتين.

كانت إحدى العقوبات المثيرة للاهتمام هي قيام ألمانيا بإيقاف الموافقة مؤقتًا على نورد ستريم 2، وهو خط أنابيب بقيمة 11 مليار دولار يربطها مباشرة بروسيا. جاء ذلك كمفاجأة، حيث تم تصميم المشروع في الأصل لمضاعفة كمية الغاز الموجهة لأكبر اقتصاد في أوروبا.

اقرأ أيضا: إذا أقلقك مستوى التضخم في بلدك ، فالقِ نظرة على روسيا!

تأثير حرب اوكرانيا على الاسواق المالية

دخل مؤشر S & P500 منطقة التصحيح، منخفضًا بأكثر من 10٪ منذ ذروته في أوائل يناير، حيث أظهر كل من داو وناسداك اتجاهات هبوطية مماثلة.[1]How the War on Ukraine is Affecting Markets, sarwa. تم الاطلاع 2022-05-20.

تاريخيًا، لم تظهر الأسواق نمطًا واضحًا ومحددًا بعد الأزمات الجيوسياسية، لكن اليك بعض الأمثلة على مثل هذه الأحداث لتحصل على نظرة شاملة حول كيفية تفاعل أسواق الولايات المتحدة معها:

  • بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914، انخفض مؤشر داو جونز بأكثر من 30٪. بعد إغلاق دام ستة أشهر لسوق الأسهم، ارتفع المؤشر مرة أخرى بنسبة 88٪ في عام 1915، وهو ما يمثل أكبر زيادة سنوية حتى الآن. مع الأخذ في الاعتبار فترة الحرب بأكملها (من 1914 إلى 1918)، ارتفع مؤشر داو جونز بما يزيد عن 40٪، بمتوسط ​​9٪ سنويًا.
  • ارتفع مؤشر داو جونز خلال الحرب العالمية الثانية، بأكثر من 10٪ في الأسبوع الذي أعقب بدء الصراعات. في اليوم التالي لهجمات بيرل هاربور، تراجعت الأسواق بنحو 3٪، ولكن تم تعويض الخسائر في غضون شهر. طوال الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، ارتفع مؤشر داو بأكثر من 50٪.

خلال أكبر حربين في التاريخ المعاصر، نمت سوق الأسهم الأمريكية بما يزيد عن 100٪.

  • بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، هبطت الأسهم بنسبة تزيد عن 15٪ لمدة أسبوعين، لكن سرعان ما تم تعويض الخسائر المتكبدة بعد هذا الحدث في الشهرين التاليين.
  • ارتفعت سوق الأسهم الأمريكية بأكثر من 2٪ في اليوم التالي للغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وأنهت العام بأداء قوي بنسبة 30٪.

يبدو أن هناك نمطًا واضحًا عندما يتعلق الأمر بالصراعات الجيوسياسية والعسكرية: لا توجد قواعد عامة! اختلفت ردود أفعال السوق باختلاف الوقت والمدى، بل ويمكننا القول إن ردود الأفعال هذه لم تكن منطقية في بعض الأحيان. يعود هذا عامة الى السياقات المختلفة لهذه التصعيدات وما إذا كانت ستبقى إقليمية، أم ستمتد إلى المسرح الدولي.

عند مناقشة حرب أوكرانيا، سيكون التأثير الرئيسي على المعسكر الغربي على مستوى السلع. يأتي 40٪ من الغاز الطبيعي الأوروبي و 10٪ من الغاز الطبيعي العالمي من روسيا. لذلك فقد يؤدي المزيد من التصعيد إلى انخفاض الإمداد، مما سيؤدي أيضا إلى زيادة فواتير الطاقة في جميع أنحاء العالم.

كيف يجب أن يتفاعل المستثمرون مع الوضع؟

تاريخيا، لم تكن للتوترات العسكرية والسياسية الا تأثيرات قصيرة المدى على الأسواق العالمية، لذا فننصح المستثمرين بالحفاظ على نهجهم طويل الأجل في الاستثمار، دون اتخاذ قراراتهم على أساس ظروف السوق قصيرة الأجل وغير المؤكدة.

اقرأ أيضا: كيف تستثمر أموالك وقت الحرب والأزمات؟

فيما يلي بعض أفضل الممارسات التي يجب وضعها في الاعتبار:

  • الحفاظ على الهدوء والانضباط

دائما ما يؤدي الانخراط في المضاربة وأنشطة التداول العاطفي قصير الأجل إلى خسارة الثروة، على عكس اتباع نهج منظم الذي أظهر تأثيره الإيجابي على أداء المستثمرين باستمرار. أظهرت الأبحاث مرارًا وتكرارًا، أن الاستمرار في المسار عندما يكون لديك خطة سليمة في مكانها هو أذكى طريقة لتنمية الثروة، لذلك فلا تدع هذه الإشعارات تدفعك لاتخاذ قرارات متهورة.

إذا لم تكن قد بدأت في الاستثمار بعد، ووجدت أنه من الصعب البدء الآن، فكل ما عليك القيام به هو اعتماد نهج متوسط ​​التكلفة لتعطي نفسك فرصة فصل المشاعر عن قرارات الاستثمار.

  • الحفاظ على محفظة متنوعة

لقد تم التأكيد على أهمية التنويع على مر السنين، نظرا لكونها تساعد على تقليل المخاطر الإجمالية، مع تعظيم النمو على المدى الطويل.

  • اغتنام الفرصة

يمكن أن تكون فترات الانكماش في السوق فرصة جيدة لخفض متوسط ​​سعر الشراء بالنسبة للبعض. إذا كانت لديك الرغبة في المخاطرة، وبعض رأس المال الخامل في حساب بنكي منخفض الفائدة، فقد تكون الفرصة قد حانت للاستفادة من هذا المبلغ وكسب بعض الأموال الإضافية منه.

  • مراجعة ملف المخاطر

إذا كان التقلب على المدى القصير يسبب لك بعض القلق، فتأكد أن التعرض للمخاطر المعتمد هي استراتيجية لا تناسبك أبدا. حاول بدلا من ذلك على التركيز على المدى الطويل، وأيضا أن تراعي قدرتك على تحمل المخاطر ومواجهة التقلبات لتعرف ما إذا كان هذا التعرض يناسب أهدافك الاستثمارية.

المراجع[+]

من تحرير : مريم حفون

شارك استفسارك أو تعليقك 👇