الاقتصاد العالمي 2019

الاقتصاد العالمي : 5 توقعات اقتصادية بائسة تنتظر 2019

الاقتصاد العالمي 2019 .. قريباً من الركود، بعيداً عن النمو

بعد عِقد من الهدوء ومؤشرات الرخاء، جاء عام 2018 مليئاً بتقلبات الأسواق والاضطرابات السياسية وعدم اليقين الاقتصادي، ومع قرب دخول العام الجديد لا تزال هناك ملفات مفتوحة يمكن أن تتسبب في امتداد الاضطرابات إلى الاقتصاد العالمي 2019 .

ويبدو أن النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي أكثر تشاؤمية في ظل ارتفاع المديونية العالمية، والخوف الكبير من تكرار الأزمة المالية في منطقة اليورو، وحدوث ركود في الاقتصاد الأمريكي نتيجة ارتفاع معدلات الفائدة، بالإضافة إلى استعار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

5 توقعات اقتصادية بائسة تنتظر 2019

وفيما لا ينبغي اعتبار هذه التوقعات التي أصدرتها مجموعة من المؤسسات والمنظمات الدولية للعام المقبل، أنها توقعات حتمية، إلا أنها تمكننا في كل الأحوال من الاقتراب بشكل أكثر موضوعية، مما يمكن أن يشهده الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل، على الأقل للقيام بما يلزم للتحوط ضد المخاطر.

1.انخفاض توقعات معدل نمو الاقتصاد العالمي

خفض صندوق النقد الدولي توقعات الاقتصاد العالمي لعام 2019 بـ 0.2 بالمائة إلى 3.7 بالمائة، لأسباب أبرزها الحرب التجارية بين أمريكا والصين. وحذرت “كرستين لاغارد” مديرة صندوق النقد الدولي، قادة العالم من التوقعات بأن النمو السريع الذي عرفه عام 2017 لن يعود قريباً، قائلة: «بدأت المخاطر تتحقق في جميع أنحاء العالم. فالتهديدات الجيوسياسية أكثر إلحاحاً، وتباطأ النشاط في كل مكان تقريباً، والاسواق تبدو محمومة».

وخفّضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بدوها أيضا توقعاتها لمعدل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.5 بالمائة في 2019، مقابل 3.7 بالمائة في توقعات سابقة.. وقال الأمين العام للمنظمة “أنجل غوريا”: « أن الصراعات التجارية وعدم اليقين السياسي يزيدان الصعوبات التي تواجه الحكومات في ضمان بقاء النمو الاقتصادي قويا ومستداما وشاملا».

2.غيوم الحروب التجارية سوف تتكثف العام القبل

يبدو أن السياسة الجديدة التي انتهجتها الولايات المتحدة الاميركية وشنها لحرب هوجاء من التعريفات الكمركية التجارية على الاقتصادات العالمية وفي مقدمتها الصين، قد جعلت مسار الاقتصاد يدخل في ظل مسار متقلب.

وفي ظل غياب بوادر انفراج هذه الازمة، فان غيوم الحروب التجارية سوف تتكثف بصورة أكبر خلال العام القبل، مما سيخلف أثاراً سلبية على الاقتصاد العالمي والاسواق العالمية، لاسيما الناشئة منها.

وكان بنك التسويات الدولية قد حذَّر من ان تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد يقود لدورة تراجع اقتصادي خطيرة. فيما دعت مديرة صندوق النقد الدولي “كريستين لاغارد” خلال اجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بالي في اندونيسيا، قادة العالم إلى إصلاح الأنظمة التجارية العالمية بدلاً من السعي إلى تقويضها. قائلة: «نحتاج إلى العمل معا من أجل تخفيف التوتر وحل النزاعات التجارية الراهنة، نحتاج إلى أن نتكاتف لإصلاح النظام التجاري الحالي وليس تدميره».

3.الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي

يعد الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي أكبر قصة للاقتصاد العالمي خلال العام المقبل، حيث لعبت المفاوضات المحيطة بـ«بريكست» دوراً رئيسياً في السياسة الأوروبية طوال العام الجاري، وستزداد أهمية في العام المقبل، حيث تستهدف بريطانيا الخروج في 29 من مارس المقبل.

ومع اقتراب موعد هذا التاريخ، لا يزال من غير الواضح ما هي طبيعة عملية الانسحاب، وما الذي سينعكس من الحدث على الأسواق المحلية والعالمية، وكيف سيؤثر «بريكست» على المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، ولا يزال هناك احتمال ضئيل بأن الانفصال لن يحدث على الإطلاق، وفقاً لبعض الخبراء المتفائلين.

4.النفط.. توقعات بفائض معروض وزيادة مخزون هائلة

ربما لم تشهد أسواق النفط العالمية منذ 4 أعوام، مثل هذا التبدل السريع في الأحوال خلال عام واحد فقط، مثلما تشهد ذلك الآن. فقبيل انتهاء عام 2017 كانت الآمال مزدهرة في زيادة مستوى النمو الاقتصادي العالمي خلال 2018، ومن ثم ارتفاع نمو الطلب على النفط.

لكن الآن ، تكاد تكون الصورة المتعلقة بتوقعات 2019 تمثل الصورة السلبية لهذه الصورة الملونة الزاهية، والتي كانت عليها التوقعات قبل بداية العام الجاري.

5.تحذيرات من أزمة مالية عالمية جديدة بحلول 2019

تزداد المخاوف من وقوع أزمة مالية عالمية جديدة بحلول عام ألفين وتسعة عشر، بعد مرور نحو عشر سنوات على الأزمة المالية الأخيرة.وتشهد الأسواق العالمية تخبطاً وتراجعات قياسية، وكذلك هبوطا في أسعار النفط، وارتفاع مستوياتالدين، وغيرها، مما ينذر بحدوث أزمة مالية مرتقبة.

من جانبه، حذر البنك الدولي من أن العالم ليس في انتظار عاصفة مالية وحسب، بل لا يبدو أنه يقف على استعداد لاستقبالها.

وعلى الرغم من كافة المؤشرات السلبية السابقة يرفض محللون اقتصاديون اعتبار كل هذا بمثابة مؤشر على أزمة مالية مقبلة، أو حتى مقارنة الوضع الحالي بما سبق الأزمة المالية العالمية عام 2008 للعديد من الأسباب أولها وقوع الأزمة في القطاع البنكي بالأساس قبل 10 أعوام بما أدى لموجات عنيفة، بينما الأزمة الحالية هي في “تضخم” سوق الأسهم وليس في الأسواق المالية.

خلاصة:

من المرجح أن تضيف هذه العوامل وغيرها مزيداً من القلق إلى المخاوف من أن عام 2019 سيشهد تحول الاقتصاد العالمي إلى الركود. وعلاوة على الاقتصادات الرئيسية، ستعاني عدة دول مثل الأرجنتين والبرازيل وفنيزويلا وتركيا وروسيا من عدة مشاكل اقتصادية.