4 صفات مشتركة يمتلكها القادة العظماء

يُعرف وعينا الجمعي بالقادة العظماء، فيمكن أن نفكر في بعض الأسماء المعروفة في الوقت الحالي: ستيف جوبز، مارك زوكربيرغ، وجيف بيزوس، وإيلون ماسك، ووارن بافت، وريتشارد برانسون. لقد صعد جميعهم إلى القمة في مجال الأعمال وحققوا مكانة تضاهي المشاهير، من خلال ابتكار أفكار ومنتجات جديدة تشكل الطريقة التي نحيا بها اليوم.

ولكن على الرغم من أن ثمة رؤساء تنفيذيين محددين يُعرفون برؤيتهم وشغفهم وشجاعتهم الهائلة، واجه كثير منهم تخبطًا قبل أن البدء. فلماذا يحدث هذا؟ ما الفرق بين أيقونات الأجيال هذه عن الرؤساء التنفيذيين الذين صاروا في طي النسيان ودُفنت أسماؤهم تحت غبار التاريخ؟ عندما ندرس سمات القادة الاستثنائيين، يمكننا في الحقيقة أن نحدد عددًا من السمات الشخصية المشتركة التي يعزى إليها نجاحهم. ولكي نسهل الوصول إلى هذا، جمعنا خلاصة هذه الصفات في أربع سمات رئيسية ينبغي عليك قطعًا أن تجيدها كي تصير رئيسًا تنفيذيًا أنجح.

لنقتبس كلمات ستيف جوبز التي قال فيها: “لا أكترث بأن أكون أغنى رجل في المقبرة. ما يهمني هو أن أعود إلى سريري في الليل وقد فعلت شيئًا رائعًا”. وبناء على ما سبق، وبدون مزيد من الصخب، إليك أربعة طرق تمكِّنك من أن تصير قائدًا أكثر إلهامًا، وأكثر تأثيرًا، وأكثر إنتاجًا.




1- الحسم

تعتبر القرارات الواضحة التي تتخذ بسرعة أفضل من القرارات المتقنة التي تُتخذ ببطء. تنطبق هذه القاعدة في يومنا هذا أكثر من أي وقت مضى. إننا نتحرك بسرعة رهيبة، وقد أوضحت الأحداث الأخيرة في شركة يونايتيد إيرلاينز الأمريكية أن الشركات (وقادتها) يحتاجون إلى أن يتخذوا ردود أفعال سريعة وحاسمة من أجل التعامل مع مخاوف العميل وتهدئتها.

ومن المهم أن نتذكر هنا أن الوقت هو عدوك. قد يكون لا بأس في الانتظار لأسبوع أو أسبوعين من أجل الاستجابة لحادث ما مثل الانهيار الذي طال الشركة عام 1975. فإن كنت لا تزال تعيش في هذا الماضي، ينبغي عليك إذًا أن تُذكِّر نفسك بأنك تعيش في العام 2017. يمكننا أن نشارك المعلومات مع العالم كله في ثوان معدودة بضغطة زر، فأفضل الرؤساء التنفيذيين هم من يقررون بسرعة وبقناعة، ولا يعني هذا الآن أنك تحتاج إلى اتخاذ ردود أفعال غير محسوبة. ولكن لا يعني أيضًا أن تعبث بأصابعك بدون اتخاذ قرار. ضع موعدًا نهائيًا لاتخاذ القرار، وتحدث مع مستشاريك وزملائك الذين تثق فيهم، واتخذ القرار استنادًا إلى أفضل المعلومات التي تمتلكها. إذ إن هذا المسار هو مسار عالمي يشترك فيه خيرة القادة.

2- اشترك من أجل إحداث تأثير

يتعلق كونك رئيسًا تنفيذيًا في الواقع باستيعابك لأن تكون قائدًا ملهمًا ومؤثرًا. ربما تكون الأذكى، أو قد تكون أذكى شخص في العالم، ولكن إن لم تكن تستطيع أن تجمع وتوحد الآخرين حول قضية ما، فسوف تعاني إذًا باعتبارك رئيسًا تنفيذيًّا.



 

لا تزال الحقيقة التي تقول إنه ليس كل شخص قائدًا بالفطرة قائمةً بالفعل. يحتاج بعض الأشخاص أن يعملوا على ذلك، ولا بأس على الإطلاق في هذا. عليك في البداية أن تفهم ما يحتاجه أصحاب المصالح (الأولويات) وامضِ قدمًا بتركيز صارم نحو إعطاء النتائج المتعلقة بالأعمال. أوضِح للأشخاص أنهم مهمون في العملية، وأنهم سوف يكونون جزءًا من النجاح والانتصار. وفي كل الأحوال، يعد العمل هو مجهود فريق، وأفضل الرؤساء التنفيذيين هم من يعرفون كيف يلهمون العمل الجمعي من أجل السعي وراء تحقيق هدف مشترك.

ولكن تذكر ألا تحجم عن الصراع أيضًا. إذ أن الصراع في الغالب يكون ضروريًا عند السعي وراء تحقيق الأهداف وتميز الأداء في العمل. تحكَّم في ذلك تحكمًا صحيًا ومثمرًا، واخلق ثقافة التواضع عند التعلم حيث يشعر الجميع أنهم يتمكنون من مشاركة آرائهم.

3- التكيف الاستباقي

على الرغم من أن الرئيس التنفيذي مسؤول عن ضمان النجاح في الوقت الحالي، فإن أفضلهم دائمًا من يوجِّهون أعينهم بثبات نحو الغد. إننا غالبًا نستخدم كلمة “حالم” لنصف هذا، وهي حقيقية؛ إذ إن أفضل القادة هم من يتنبؤون ويشكلون المستقبل. انسخ ورقة من كتاب ستيف جوبز وطبقها، واقض 50 بالمائة من وقتك في التركيز على الأهداف بعيدة المدى. ففي كل الأحوال تكون الأهداف قصيرة الأجل ومتوسطة الأجل ثابتة وفي وضعها (ويجري العمل من أجلها). سوف تتيح لك هذه الاستراتيجية أن تكون جيدًا في استشعار التغيير، مما يمكنك من خلق فرص أكثر للتحركات الاستراتيجية الأذكى.

 




وتذكر أن أفضل الرؤساء التنفيذيين هم من يتعاملون جيدًا مع الانتكاسات. فوفقًا لما يقول إيلون ماسك “إن الفشل هو خيار هنا. فإن لم تفشل الأشياء، فأنت لا تبدع بما فيه الكفاية”. يتعلق الأمر برمته بكيفية التعلم من الفشل، والرسائل التي ترسلها إلى فريق العمل. استخدم الفشل لصالحك وراقب نموك بسرعة غير مسبوقة.

4- الموثوقية في تحقيق الأهداف

قد تبدو القطعة النهائية لحل اللغز غير مزلزلة بشدة، إلا أنه من المفاجئ معرفة أن كثيرًا من الرؤساء التنفيذيين يفشلون في الوفاء بأبسط الوعود. تأكد قبل أن تفعل أي شيء آخر أنك قادر على الوفاء بتحقيق الأهداف المتعلقة بالأعمال وفاءً موثوقًا.  فالموظفون يثقون في القائد الذي يمكن التنبؤ بما يفعله. وفي الواقع، باعتبارنا بشرًا، فإننا نُثار للسعي وراء البيئات التي تجعلنا نشعر بالأمان والراحة.

لا تقلق، فهذا لا يعني أنك تحتاج أن تنفذ كل الأشياء بأمان وحسب. فعليك بكل الوسائل أن تتحمل المخاطر! وتذكر فقط إنه حينما يتعلق الأمر بالأساسيات (التعاون، والتواصل، وسهولة وصول الفريق إليك، والأهداف المالية الرئيسية) تأكد من أنك تصل إلى أهدافك، واغرس درجة راسخة من الثقة من أجل تحفيز فريقك.

* ترجمة الجزيرة ميدان – رابط النص الأصلي




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *