أسواق الأسهم 2019.. إلى أين؟ Tony Robbins سيخبرك بما يجب أن تفعله الآن!

[quads id=10]

كان عام 2018 هو أسوأ عام مر على سوق الأسهم منذ انهيار السوق في الأزمة المالية العالمية عام 2008، فقد هبط السوق ما يقرب من 20 % خلال الشهور القليلة الماضية. كان أغلب المتكهنين على يقين بأن الأمور وصلت لمرحلة الانهيار أخيرًا، وأن سوق الهبوط قد جاء ليبقى. لكن منذ الكريسماس، وبعد أن قرر العديد من المستثمرين أن يجمعوا أرباحهم ويقفون على الحياد “انتظارًا لمرور العاصفة”، ارتفع السوق 2000 نقطة، وجعل المضاربين يبدون كالحمقى مرة أخرى.

كان هذا هو نوع السوق الموجود في أذهاننا عندما كتبنا كتاب “لا يهتز/Unshakeable” (الذي صدر في أواخر 2016). كنا حينها في سوق صاعد استمر طويلاً، أطول فترة متواصلة لسوق صاعد في التاريخ، ولكننا كنا نعلم أن السوق سيفعل ما يفعله دائمًا في نقطة ما – سيصحح مساره أو ينهار.




لنضع بعض النقاط على الحروف أولاً، لا أحد يستطيع توقُع أوقات حالات الهبوط هذه بدقة، وكما يقول “وارن بافت”: “المتنبئون بحركات الأسهم موجودون فقط لتحسين صورة قارئي الطالع”. ولكن هذا لا يجعلهم يتوقفون عن تقديم توقعات مستفزة على أي حال. عندما جلس “توني” مع مؤسس “Vanguard” “جاك بوغل” – الذي عمل كمستثمر لمدة 65 عامًا – سأل أسطورة الاستثمار كيف يتعامل مع هذه اللحظات، لأنه تعرض لمرارة الخسارة أيضًا.

“كيف أشعر عندما يهبط السوق 50%؟ أشعر بالبؤس بالطبع، وأوشك على التقيؤ قلقًا، ولكن ماذا أفعل بعدها؟ أحضر كتابين من مكتبتي حول “البقاء على الطريق” وأعيد قراءتها”.

كيف يمكن للمرء الحفاظ على ثباته ولا يهتز ويتخذ القرارات الصحيحة أثناء هذه الأوقات المضطربة إذن؟ الخطوة الأولى هي أن تتسلّح بالحقائق. أوضحنا في كتابنا الخطوط العامة لـ “حقائق الحرية” السبعة المُصممة لمنحك إحساسًا بالتحرر العاطفي أثناء الشعور بالقلق، كما تمثّل دليلاً تكتيكيًا لمساعدتك على اتخاذ القرارات السليمة. في الواقع، قد تمنح هذه العثرات لذوي الأعصاب الحديدية فرصًا لبناء ثروة هائلة.

سنتطرق هنا إلى أهم ثلاث حقائق من بين حقائق الحرية السبعة:

أُجريت “التصحيحات” بمعدل مرة سنويًا في المتوسط منذ عام 1900.

تُعرّف التصحيحات بأنها هبوط بأكثر من 10 % ولكنه لا يزيد عن 20%، وتحدث بمعدل متكرر لافت للنظر: بمتوسط مرة سنويًا على الأقل. سار العِقد الماضي بسلاسة أكثر من المعتاد بكثير، لذلك نسينا هذه الاضطرابات المتكررة. إن التصحيحات قصيرة العمر عادةً، وتدوم لـ 54 يوم في المتوسط. والنبأ السار؟ تتحول 20% فقط من التصحيحات إلى أسواق هابطة. معنى هذا أن السوق يتعافى منها ويعود للارتفاع في أربع مرات تصحيح من كل خمسة.

تحدث الأسواق الهابطة (التي تتضمن هبوط أكثر من 20 %) مرة كل 3-5 سنوات في المتوسط. لو كان عمرك 50 عامًا، فستشهد ست أو سبع أسواق هبوط (أو أكثر) في الفترة الباقية من عمرك. إذن، بالرغم من أن السوق الأمريكي يرتفع باستمرار، إلا أن هذه العثرات هي جزء من طبيعة عملك كمستثمر، وهي أشبه بدواء صعب ولكنه ضروري للحفاظ على عقلك. من الأفضل أن تتقبلها كعاصفة – حتمًا – ستمُر، أو تنتهز الفرصة التي تقدمها هذه الأوقات.

لا أحد يستطيع توقُع هل سينخفض السوق أم سيرتفع دائمًا.

هذه الحقيقة واضحة وسهلة الفهم، وصعب تجاهلها، نظرًا لبيئة الأخبار المستمرة على مدار 24 ساعة في عالم اليوم. سيخبرك العديد من المتكهنين أنهم توقعوا التصحيح “س” أو الانهيار “ص” بدقة، ولكن ضع في اعتبارك أنه حتى الساعة المتوقفة تمنحك توقيت صحيح مرتين في اليوم.

كما يقول “جاك بوغل” بحكمته العميقة: “سيكون من الرائع بالتأكيد أن تخرج من سوق الأسهم في ذروة ارتفاعه، ثم تعود إليه عندما ينخفض، ولكن على مدار 65 عامًا في هذا المجال، لم أقابل أي شخص يعرف كيف يفعل هذا أبدًا، ولم أقابل شخصًا يعرف شخصًا آخر يعرف كيف يفعل هذا”.

الدرس المستفاد؟ اتخاذ قرارات دخول السوق والخروج منه هو الوصفة المثالية لخسارة مالك على المدى الطويل. مما يعيدنا إلى آخر وأهم حقيقة ” سوق الأسهم يرتفع مع مرور الوقت بالرغم من العثرات قصيرة المدى “.

سوق الأسهم يرتفع مع مرور الوقت بالرغم من العثرات قصيرة المدى.

يمر مؤشر S&P500 بتصحيح يبلغ 14.2% في المتوسط كل عام، وهذا منذ عام 1980 وحتى نهاية 2015. ولكن أتعلم ما الشيء المثير للدهشة حقًا؟ أن السوق حقق عائد إيجابي في 27 عامًا من هذه الأعوام الـ 36. أي بمعدل 75%، كما أن احتمالات ارتفاع السوق في فترة مدتها 10 سنوات تزيد عن الـ 95%. إن السوق شديد المرونة والقدرة على المقاومة لأن الشركات الأمريكية شديدة المرونة والقدرة على المقاومة. قال “بافت” في خطابه لمساهمي “بيركشاير هاثاواي” عام 2015: “هذا الاتجاه شديد القوة سيستمر بالتأكيد، لأن سحر الاقتصاد الأمريكي مازال حيًا وقويًا، إن الرهان ضد أمريكا ثبُتت حماقته لأكثر من 240 عامًا، ولم يحن بعد وقت الرهان ضدها”.




يبدو هذا كأحلام وردية أليس كذلك؟ ولكن ماذا عن اليوم؟ لماذا ينحدر السوق بهذه القوة؟ هذه كلها أسئلة لها وجاهتها.

لا يهتم السوق إلا بشيء واحد فقط: الإيرادات المتوقعة. لا يهم مقدار ما حققته الشركات من ربح في الماضي، السوق يهتم بالأرباح المتوقعة في المستقبل فقط. إن سعر سهم الشركة هو ببساطة انعكاس لهذه القدرة على تحقيق الربح. يرتفع السوق بناء على توقعات أن الأرباح المستقبلية ستكون جيدة بما يكفي لتبرير سعر السهم المدفوع اليوم، وينخفض لو توقع أن الأرباح المستقبلية ستكون أقل. يرى السوق العديد من العوامل التي يمكن أن تؤثر سلبًا على الأرباح المستقبلية. تشمل هذه العوامل الأشياء التي يتحدث الجميع عنها، بما في ذلك أسعار الفائدة، والتعريفات الجمركية، والاضطراب السياسي. باختصار، يرى السوق أن مزيج من كل هذه الأمور معًا – بدرجات متفاوتة – قد يتسبب في انخفاض أرباح الشركات في المستقبل. يخشى السوق مما يُطلق عليه الاقتصاديون “الكساد”.

من الجدير بالذكر هنا أننا رغم نقاشنا للأسواق الأمريكية، إلا أن معظم المستثمرين الأذكياء لا يستثمرون في الشركات الأمريكية فقط، فالمحفظة الاستثمارية ذات التنوع العالمي وفئات الأصول المتنوعة ضرورية جدًا لتخفيف آثار هذه العثرات.

كيف ينظر المستثمر الذي لا يهتز لأوقات عدم اليقين هذه إذًا؟ يدرك المستثمر ذو الأعصاب الحديدية أن سوق الأسهم هو الشيء الوحيد الذي لا يحبه الناس عندما تنخفض أسعاره، ويرى أسواق الهبوط كفرصة للاستفادة من أمواله، أو إعادة موازنة فئات الأصول وتحويلها لأسهم أرخص.

كمثال على هذا، وصل مؤشر داو جونز إلى 6507 نقطة في 9 مارس 2009، واليوم تجاوز 23000 نقطة! من حافظوا على ثباتهم ولم يهتزوا اشتروا الأسهم بخصومات هائلة، وحصدوا أرباح هذا الآن.

يجب أن نُذكّر القراء أن هذه الاستراتيجيات غير مناسبة للجميع، وأن عليهم طلب استشارة خبير قبل اتخاذ قرارات الاستثمار، ولكن الفكرة التي نحاول توصيلها هي أن الحفاظ على ثباتك لا يعني عدم المبالاة في وسط العاصفة، بل يعني اتخاذ إجراءات إيجابية تزيد سرعة تعافي محفظتك الاستثمارية عندما يعود السوق للصعود. لذا، خذ بعض الوقت للقراءة عن كيفية عمل الأسواق، وكيف يمكنك استغلال هذه الأوقات المتقلبة، حتى تستطيع المحافظة على هدوءك أثناء رحلتك للوصول للحرية المالية.

[quads id=9]




تعليق واحد

اكتب تعليقك هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *