تجارة العملات في السعودية

تجارة العملات في السعودية




شكلت السلطات في المملكة العربية السعودية، مؤخرًا لجنة عليا لمكافحة تجارة العملات في السعودية ، الأمر الذي دفع الكثيرين في المملكة إلى التساؤل عن طبيعة هذا النوع من التجارة “فوركس”.

تجارة العملات في السعودية

بدأت السعودية بالتوعية ضد نشاط ”الفوركس“ غير المرخص، من خلال لجنة دائمة شكلت لهذا الغرض، تضم هيئة السوق المالية، وممثلين عن وزارة الداخلية، ووزارة الثقافة والإعلام، ووزارة التجارة والاستثمار، ومؤسسة النقد العربي السعودي.

وتم تشكيل اللجنة بعد انتشار هذه الظاهرة داخل المملكة، الأمر الذي يهدد بوقوع عمليات نصب واحتيال، خاصة في ظل عدم إلمام عدد كبير من المتعاملين بقواعد وتنظيمات السوق المالية.




وبحسب القرار المنشئ لها، ستعمل اللجنة على التنسيق مع الجهات الحكومية المختصة للحد من الظاهرة، من خلال عدم الترخيص للمواقع أو الشركات التي تعمل فيها، بالإضافة إلى عدم السماح لها بالإعلان أو الرعاية للجهات أو المناسبات في المملكة.

وشددت اللجنة على ”ضرورة توخي العامة أقصى درجات الحيطة والحذر من الوقوع في مخاطر الاستثمار أو المساهمة أو التعامل أو التداول بأي مبالغ في أي من أنشطة وأعمال الأوراق المالية أو العملات الأجنبية مع أي شخص أو أشخاص أو مؤسسات أو شركات أو منشآت أو أي مواقع إلكترونية سواء داخل المملكة أو خارجها، دون التأكد من حصولهم على التراخيص من الجهات الإشرافية في المملكة“.

ماهي تجارة العملات “فوركس”

وتشير كلمة “فوركس” إلى سوق العملات الأجنبية، الممتد في جميع أنحاء العالم، حيث يتم تداول العملات من قبل عدة مشاركين، مثل البنوك العالمية والمؤسسات الدولية والأسواق المالية والأفراد.

ويقدر حجم التداول اليومي في سوق “الفوركس” بحوالي 5 تريليون دولار أمريكي، عن طريق شراء وبيع عملات أساسية مثل الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني..، وبعض العملات العربية والأجنبية الأخرى.

وبفضل انتشار وسائل الاتصال المتطورة خلال السنوات الأخيرة، استطاع سوق ”الفوركس“، استقطاب مجموعات كبيرة من المستثمرين، حيث يتم التداول عبره بسهولة.

ويتكون سوق “الفوركس” من أربعة أسواق إقليمية هي: ”الأسترالية والآسيوية والأوروبية والأمريكية“، وتستمر عمليات المتاجرة فيه على مدى 24 ساعة، كل أيام العمل، ويغلق يومي السبت والأحد.

ويتميز سوق ”الفوركس“، بالتوازن بالرغم من أن هذا يبدو غريبًا، إذ تختلف عن أسواق الأسهم التي تشهد انهيارات مفاجأة، حيث يحافظ السوق على قيمته في ظل التقلبات، فانهيار عملة معينة من العملات الرئيسية المتداولة، يعني ذلك أن أخرى أصبحت أقوى.



مخاطر التجارة في المضاربة بالعملات

وينطوي التعامل في سوق ”الفوركس“ على مخاطر عالية، ولا ينصح بالدخول لها لغير المختصين؛ لأنها تستخدم في الأساس للتحوط ضد مخاطر أسعار الصرف من قبل التجار والمستوردين للاستفادة من التقلبات التي تجري على العملات الرئيسية مقابل الدولار الأمريكي.

وتقوم بعض الشركات بتقديم تسهيلات ائتمانية تصل إلى 500% للأفراد؛ لإغرائهم بتوسيع مركزهم الاستثماري لتحصيل مزيد من العمولات، وعند الخسارة تقوم بتصفية مركز العميل دون الرجوع إليه، اعتمادًا على اتفاقية المتاجرة بالعملات التي تعطي الشركة الحق في حفظ حقوقها من خلال التصفية الفورية؛ مما يؤدي بالمستثمرين الأفراد إلى هاوية الإفلاس.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.