أبرز التحولات الرقمية في الخمس السنوات القادمة

لقد كانت الأعوام الماضية حافله بالأحداث التقنية الكبيرة، فقد انتشر تيك توك كانتشار النار في الهشيم، وطرحت جوجل بعض التحديثات الخوارزمية المهمة، فيما خضعت بعض كبرى الشركات التقنية للاستجواب في الكونجرس الأمريكي ويمكن القول أيضًا إن الخمس السنوات القادمة سوف تحمل في طياتها الكثير، فقد باتت التكنولوجيا تسير نحو اتجاهات جديدة كليًا وغير متوقعة.

في القائمة التالية قد تجد بعض التقنيات التي تعرفها من السنوات الماضية، وأشياء أخرى ربما تكون مفاجئة بالنسبة لك، ولكن تذكر أن أساس نجاح أي تقنية هو مدى قدرتها على مساعدة المجتمعات و الأفراد والشركات في التغيير للأفضل.

أبرز التحولات (الترندات) الرقمية في الخمس السنوات القادمة:




البلوكتشين بعيدًا عن العملات الإلكترونية

لقد كانت التوقعات في العام الماضي تشير إلى فشل تكنولوجيا البلوكتشين (أو سلسلة الكتل)، ولكن مع دخول عام 2020 أصبحنا نعتقد أننا سوف نبدأ أخيرًا برؤية بعض الاستعمالات المفيدة لهذه التكنولوجيا في مجالات أخرى غير العملات الإلكترونية، فقد بدأت العديد من كبرى الشركات العالمية مثل خدمات أمازون ويب، وعلي بابا الصيني، بالعمل على توظيف هذه التكنولوجيا في استعمالات حقيقية، وخصوصًا فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية والفنية. ويعتقد أن هذه التكنولوجيا سوف تنطلق فعلاً خلال الأعوام القادمة

تحليل المعلومات هو الميزة التنافسية الحقيقية

الشركات التي لا تستعمل تحليل البيانات في عام 2020 لن تكون موجودة في عام 2021، إذ لا يمكن لشركة أن تستطيع المنافسة في عصر التحول الرقمي بدون جمع البيانات ومعالجتها للتعرف على عملاء الشركة. إن شركات التكنولوجيا تدرك ذلك جيدًا، والدليل على ذلك شراء شركة سيلزفورس (Salesforce) لشركة تابلو (Tableau) المتخصصة في البيانات التفاعلية، وإطلاق شركة ميكروسوفت لمنصتها بور (Power Platform) لتحليل البيانات. لذلك يمكن القول إن كبرى الشركات التقنية تدرك أن المستقبل يكمن في تحليل البيانات.

استخدام الذكاء الاصطناعي في التواصل

سيري امازون ما زالت تتطور نحو ذكاء اصطناعي متكامل ، و ما زال من المستحيل استعمالها لكتابة رسالة نصيّة صحيحة، لكننا نعتقد أننا سوف نشهد بعض الاستخدامات المفيدة للذكاء الاصطناعي في مجال التواصل خلال الأعوام القليلة القادمة حيث ان شركة ميكروسوفت تعمل بجد لبناء منصة لا تستطيع سماع ما تقوله على نحو صحيح فقط، بل تستطيع أيضًا خوض حوارات معقّدة وفهم المشاعر المختلفة.

المحتوى التفاعلي

لقد ظهر المحتوى التفاعلي منذ مدة طويلة لدى بعض الشركات التي تمتلك الميزانية والقدرة لإنتاج محتوىً من هذا النوع، ولكنه أصبح في عام 2020 أمرًا ضروريًا لجميع الشركات.

لماذا؟ لأن الإنترنت أصبح يعجُّ بمقالات حول كل شيء تقريبًا. كل الشركات تستثمر في صناعة المحتوى وبناء المدونات، لذلك أصبحت هناك حاجة حقيقية للتغيير.

على سبيل المثال، تقدّم شركة (SEMRush)، المتخصصة في برامج تحليل السوق، منذ سنوات ألعابًا واختبارات تفاعلية قصيرة، وذلك في محاولة لجذب انتباه الجمهور.



أما شركة (Ahrefs) المتخصصة في تحسين محركات البحث فقد نشرت مؤخرًا دليلاً تفاعليًا يتضمن تعليمات موضحة خطوة بخطوة ومعلومات متغيّرة بحسب المعطيات الخاصة بك.

ويمكن القول إن هذا النوع من المحتوى هو ما سيحقق الانتشار في الاعوام القادمة

التسويق بالتواصل المباشر مع العملاء

يرغب 90% من الزبائن بالتواصل مع الشركات، ويتوقع 42% منهم تلقي رد من الشركة خلال خمس ثوانٍ، فيما يتوقع 36% تلقي رد خلال خمس دقائق.

ويرتبط التسويق بالتواصل المباشر مع العملاء بالتفاعل مع الزبائن في الوقت الفعلي لفهم احتياجاتهم فهمًا أفضل، وإيجاد حلول لمشاكلهم على نحو أسرع.

لقد انتشر استعمال روبوتات الدردشة (أو تشات بوتس) انتشارًا كبيرًا خلال السنوات القليلة الماضية، وقد أصبح الوصول إلى هذه الروبوتات أمرًا في غاية السهولة، بالإضافة إلى وجود العديد من الخيارات المجانية المتاحة.

يجدر الذكر ان التسويق بالتواصل المباشر مع العملاء أكبر بكثير من استعمال روبوتات الدردشة، فقد أصبحت أجهزة المساعدة الصوتية موجودة في كل بيت، وباتت كبرى الشركات تقدم الخدمات لزبائنها عن طريق تويتر، وأصبحت المتاجر الالكترونية ترسل لزبائنها معلومات الشحن في رسائل نصية. التسويق بالتواصل المباشر مع العملاء هو تسويق أكثر إنسانية، وأكثر تفاعلاً، وأكثر فعالية.



تركيز جوجل على معالجة اللغة الطبيعية

في شهر أكتوبر الماضي، أطلقت شركة جوجل نموذج اللغة الطبيعية المسمى (BERT) والذي حظي بكثير من الاهتمام. وربما يكون (BERT) نفسه قد حصل على اهتمام أكبر من اللازم، ولكنه ليس سوى مؤشر لأشياء أخرى قادمة في الطريق.

فما زالت شركة جوجل تواصل جهودها للتعرف على اللغة الطبيعية وفهمها، وذلك حتى يتسنى لها ترتيب الصفحات على نحو أفضل. وذلك يعني أننا نتوقع رؤية المزيد من المقالات الجيّدة في ترتيب نتائج البحث، ونستطيع أن نقول وداعًا للمحتوى الضعيف، والذي لا تربطه صلة بالموضوع إلا تكرار الكلمة المفتاحية في كل عنوان فرعي!

لا يوجد حتى الآن أبحاث بارزة حول كيفية تحسين اللغة الطبيعية لزيادة الظهور في محركات البحث. معظم الخبراء سوف يقولون أن النماذج التي تستعملها محركات البحث لفهم اللغة تتجاوز القدرات الإدراكية لأي منا. مع ذلك، تستطيع أن تجد العديد من أدوات تحسين المحتوى مثل (Surfer) والتي تحلل اللغة والمعاني المستخدمة في أعلى المقالات ترتيبًا في نتائج البحث.

خلاصة الحديث أن التكنولوجيا باتت تتغير في كل دقيقة وفي كل لحظة، وهو ما يحتّم علينا جميعًا، بغض النظر عن تخصصاتنا أو مجال عملنا، السعي لمواكبتها، وذلك لا يكون إلا بالمتابعة والاطلاع المستمر.

المصدر منصة رواد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.