الاستثمار في الركود الاقتصادي : هل فعلا تُصنَع الثروات في الأزمات الاقتصادية؟

تزايدت في الأسابيع القليلة الماضية التوقعات بأن الركود الاقتصادي قادم لا محالة بسبب تفشي وباء كورونا. لكن الآن وبعد تصريحات مديرة صندوق النقد الدولي “كريستاليتا جورجيفا” عند سؤالها هل يشهد الاقتصاد ركوداً، أجابت أن “العالم وقع تحت براثن الركود بالفعل”.

الآن وبعد أن بدأت بوادر الركود تظهر جليّا، وفيما تعصفُ تداعيات كورونا الاقتصادية بالعالم، حيث تتعرض الأسواق لهزّاتٍ متلاحقة، انهيار لأسعار النفط، تحركات مفاجئة للبنوك المركزية، ذعر وفزع على كافة الأصعدة وفي جميع الأصول حتى الذهب الملاذ الآمن لم يسلم من التقلبات، فإن هناك من يستطيع أن يرى فرصاً استثمارية ويقتنصها، وهناك بعض البشر يتقن الاستثمار في الظروف الاقتصادية الصعبة ويمكنه صناعة الفرص حتى فى أحلك الأزمات.

تداول أسهمك المفضلة مع  يحظى بشعبية وثقة عالية بالسوق الآن.

هل فعلا تُصنَع الثروات في الأزمات الاقتصادية؟

إذا كان رأس المال جبانا بطبعه أو هكذا يوصف ، فإنه قد يكون أجبن في الفترات الاقتصادية الصعبة. ولعل هذا ما يدفع كثيرين إلى التساؤل التالي: كيف يمكن أن نستثمر أموالنا في أجواء الركود الاقتصادي التي تعصف بالعالم؟

بداية يشير تاريخ صناعة الثروة في العالم بأن ثمة قاعدة اقتصادية جمع منها كثيرون أموالا طائلة، وتقول القاعدة إنه في كثير من الأحيان تتيح الأزمات أفضل الفرص لصنع الثروات، لكن بعض الناس صاروا يخشون الاعتماد على هذه النظرية هذه الأيام لعوامل كثيرة، يأتي في مقدمتها الطبيعة غير المسبوقة للأزمة التي يمر بها العالم، فجائحة كورونا لا تثير شبح الركود الاقتصادي فحسب، إنما تزيد مخاوف حدوث شيء أسوأ أيضاً، وأن يكون هناك كساد عظيم آخر وربما أشد. لكن ثمة من يرد على تلك المخاوف ويؤكِّد أن نجاح هذه القاعدة مشروط بكيفية اقتناص الفرص الكبرى التي قد تتيحها مثل هذه الأزمات بشكل جيد.

فخلال الأيام العصيبة اقتصاديا كثيرا ما تنخفض أسعار أصول استثمارية أو تستقر وترتفع أصول أخرى، ووسط هذه الموجة من التقلبات يفضل المستثمرون الاحتفاظ بالسيولة النقدية لمواجهة أي مخاطر محتملة أو تدهور شديد في الأوضاع السائدة، و عادة ما تقوم الإستراتيجيات الاستثمارية في أوقات الأزمات باستغلال قاعدة أن السيولة النقدية أو الكاش ملك، لذا فمن الممكن استغلال هذا الملك في اقتناص فرص استثمارية تتمتع بعائد مجزي بمجرد انتهاء هذه الأزمة أو هكذا يقول أصحاب نظرية الاستثمار في الظروف الاقتصادية الصعبة.

ويعزز أصحاب هذه النظرية موقفهم بقولهم إن التاريخ يشير دوما بأن لكل أزمة ذروة ومن ثم فإنها سرعان ما تتراجع حدتها أو تتلاشى نهائيا إلا فيما ندر. وقد يكون الاستثمار في الأفكار الريادية والمشاريع المبتكرة التي قد يحتاجها العالم بسبب الحجر الصحي الواسع النطاق أحد أفضل السبل للاستثمار في أوقات الأزمات حسبما يرى هؤلاء، وربما يأتي ذلك بديلا عن الاستثمار التقليدي واللجوء إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب و الدولار و العقارات.. وإن كان قطاع العقار يوصف دوما بأنها الاستثمار الذي قد يمرض لكنه لا يموت بسبب هذه الأزمة أو تلك.

نعود للاجابة على السؤال المطروح: الأزمة تصنع الثروة، هل هي حقية أم  وهم؟ الاستنتاج انها تصنع الثروة لمن يجيد اقتناص الفرص وليست قاعدة تنطبق على الجميع.

ومثال على ذلك ، توفر أوقات الأزمات الاقتصادية الصعبة فرصاً جيدة للشراء في فئات عديدة من الأصول وهو ما فعله “واين بافيت” عام 2011 باستثمار 5 مليارات دولار في “بنك أوف أمريكا” بعد فقده نصف قيمته السوقية نتيجة الأزمة المالية.

تداول أسهمك المفضلة مع  يحظى بشعبية وثقة عالية بالسوق الآن.

وهناك مجموعة نصائح عادة ما يوصى في هذا الصدد منها:

1- الهدوء وإدارة المحفظة بحكمة و صبر هي من أهم الأداوت التي يجب تفعيلها في مثل هذه الأوقات.

2- لا تجاري الموضة الرائجة بمعنى أنه لا ينبغي لك أن تسير في استثماراتك وفق غريزة القطيع. حدد اهداف واضحة وضع استراتيجيتك الخاصة وتحلى بالصبر.

3- لا تضع كل البيض في سلة واحدة مهما بدا احد الاستثمارات مغريا، فتنويع المحفظة الاستثمارية وقطاعات الاستثمار أمر عادة ما يوصف بأنه من أساسيات كل مستثمر ناجح، لأنه ببساطة كفيل بحماية أموالك من الضياع كليا.

4- تجنب القروض قدر المستطاع ، وأخيرا استشر الآخرين سواء كانوا مستثمرين محترفين أو مؤسسات استثمارية أو استشاريين.

* هذه المادة برعاية :

هي منصة متعددة الأصول توفر الاستثمار في كل من الأسهم والعملات الرقمية، بالإضافة إلى تداول أصول عقود الفروقات. سواء كنت مُبتدئًا أو لديك خبرة.. eToro لديها كل ما تحتاجه لتلبية احتياجاتك للتداول والاستثمار عبر الانترنت.

* تحذير المخاطر: العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة، وتأتي مع مخاطر عالية من خسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. 75% من حسابات المستثمرين الأفراد يخسرون أموالهم عند تداول العقود مقابل الفروقات مع هذا المزود. يجب أن تفكر فيما إذا كنت تفهم كيف تعمل العقود مقابل الفروقات، وما إذا كان بإمكانك تحمل المخاطرة العالية بخسارة أموالك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.