أكثر الوظائف أمانا في عصر التكنولوجيا « وظائف مقاومة للتكنولوجيا »

توفير فرص العمل للشباب أكثر ما يقلق الدول والسياسات الحكومية، خاصة في ظل الأزمات المالية المتتالية. لكن تدخُّل التكنولوجيا بات يشكل أيضا تهديدا لبعض أنواع الوظائف مما يلقي بالعبء على مخرجات التعليم.

يعيش العالم على وقع تطور إلكتروني يحاكي في تداعياته ما عُرِف إبّان الثورة الصناعية والتي أدت إلى زوال ملايين الوظائف الزراعية، فتنامي الاعتماد على الأدوات الالكترونية والأتمتة والبيانات الضخمة يدفع ببعض الوظائف نحو مسارها الطبيعي أي الزوال مع حلول الآلات مكان الموظفين والبشر.

لكن رغم أن هذه التطورات التكنولوجية الجديدة تؤدي إلى اتساع ما يعرف بهوة الوظائف أي التباين بين الوظائف المطلوبة وتلك المتاحة في السوق ، فهي تقوم أيضا باستحداث فرص عمل جديدة وفق تقرير صادر عن ” غولدمان ساكس ” ، إلا أن هذه الفترة الانتقالية تتسم بالصعوبة بالنسبة للعمال الذين سيضطرون بطبيعة الحال إلى البحث عن وظائف بديلة غير مهددة بالتطور التكنولوجي.

وظائف مقاومة للتكنولوجيا

وحسب التقرير نفسه فإن الوظائف المتكيفة أي تلك التي تتمتع بالقدرة أكبر على مقاومة الثورة التكنولوجية ستشهد نموا هائلا خلال الفترة المقبلة وحتى عام 2024.

يبدو أن الطابع الطبي سوف يطغى عليها ، فالمهن شبه الطبية أتت في طليعة التخصصات التي ستشهد إقبالا كبير من خريجي المدارس ، إذ من المتوقع أن تزيد نسبتها إلى 41 في المائة ثم مهن الخدمات الصحية المنزلية التي تصل نسبتها إلى 38 في المائة ، ثم الممرضون بنسبة 35 في المائة وأخيرا الأطباء التي تقدر نسبتها بـ 34 في المائة وهي مهنة تتطلب سنوات طويلة من الدراسة.

ومن بين المهن الأخرى التي توفر أمْنًا نسبيا من الغزو التكنولوجي حسب التقرير دائما :

  • المحللون والباحثون
  • المستشارون الماليون
  • المترجمون والمترجمون الفوريون
  • أخصائيو البصريات
  • مطورو المواقع الاليكترونية
  • المساعدون الشخصيون

وأشار تقرير صادر عن إحصائيات العمل في الولايات المتحدة إلى أن 6 من الوظائف الـ 10 الأولى من حيث نسبة النمو المتوقع تتطلب سنتين من التعليم ما بعد المرحلة الثانوية على الأقل أي أن الانتقال إليها لن يكون سريعا وفوريا.

إن اللجوء إلى هذه الوظائف قد يكون الحل لمشكلة الباحثين عن عمل على المدى القصير ، إلا أن الحلول الفعلية لابد أن يتم التوصل إليها بالتعاون بين قطاع التعليم والتدريب والشركات والحكومات وذلك بغية إيجاد جيل جديد من أصحاب المهارات القادرين على تلبية احتياجات السوق المتغيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.