5 أعباء نفسية يواجهها رائد الأعمال

يتصور الناس ريادة الأعمال حياة مشوقة ومسلية ومترفة (خاصة إن حققت الشركة النجاح) لكن الواقع أنه يوجد جانب مظلم في عالم الأعمال لا يسلط عليه الضوء.

يمر معظم رواد الأعمال بفترات معاناة “صامتة”، وفي هذا التقرير يعرض (إنتربرينر) مجموعة من الضغوط النفسية التي يعانيها رائد الأعمال.

5 أعباء نفسية على رائد الأعمال

تشمل الأعباء الضغوط المالية والجسمانية، وتحمل المسؤولية، وصعوبة الاعتماد الكلي على طاقم العمل، والشعور بالوحدة مع زيادة المهام.

1- تحمل المسؤولية

– أي شيء يسير في الاتجاه الخطأ يصبح مسؤولية رائد الأعمال بمفرده، فهو الشخص الذي يتخذ القرارات وهو أيضا أشد المتأثرين بتبعاتها سواء إيجابية أو سلبية.

– اتخاذ الكثير من القرارات يزيد مستوى الضغط النفسي على صاحبها، وقد يؤثر الضغط المتزايد بالسلب على اتخاذ القرار، وهنا يجد المرء نفسه في دائرة من الضغوط والقرارات.

2- الضغط المالي

نادرا ما بدأت شركة ناشئة بشكل نموذجي من حيث الاستعدادات المالية. فبعض المشروعات تغلق أبوابها قبل أن تبدأ فعليا، والبعض الآخر تنفق ملايين الدولارات حتى ترسخ أقدامها في السوق.

تشير دراسات إلى أن الشركة الناشئة المتوسطة تحتاج 30 ألف دولار للانطلاق، ويجد رائد الأعمال نفسه أمام خيارين صعبين هما إما أن يجازف بمدخراته أو يلجأ إلى الاقتراض.

فوق كل ذلك، قد يضطر صاحب المشروع الجديد أن يترك عمله الحالي كي يتفرغ لاستثماره الجديد.

إن كان لصاحب المشروع الجديد أسرة أو كان يستثمر في مدخراته الشخصية فإن الضغط المالي عليه يكون ثقيلا.

3- الإحجام عن الوثوق بأحد

لا يبني رائد الأعمال نجاحه بمفرده، ولكن حتى إن أحاط المستثمر نفسه بمجموعة من أمهر المحترفين فإنه سيجد صعوبة في الاعتماد الكلي عليهم.

سيجد صاحب العمل نفسه مضطرا إلى تكليف آخرين ببعض المهام وترك أقسام بأكملها تحت مسؤولية بعض موظفيه والاعتماد على شركائه في أمور أخرى.

فوق كل هذا سيحتاج إلى الاستماع إلى نصائح مستشارين ورواد أعمال مثله حتى يحصل على صورة كاملة عن عمله وأعبائه وفي الغالب لن يسمع منهم ما يتمنى.

4- التوازن بين العمل والحياة الخاصة

عندما يضطلع المرء بدور رائد الأعمال تتراجع كل أمور حياته إلى الخلف. فالفكرة تستحوذ عليه وتستأثر بوقته.

لكن بعد فترة، وحتى مع تنظيم ساعات اليوم، يغوص رائد الأعمال في متطلبات نمط حياة رائد الأعمال، وهنا لا يجتمع بأسرته ولا يقابل أصدقاءه إلا قليلا.

أيضا قد يضطر إلى استقطاع بعض الوقت من نومه، وتفويت بعض الوجبات واللجوء إلى الأطعمة سريعة التحضير واللجوء إلى بعض العادات الصحية السيئة.

كل ذلك يضر بالصحة ويراكم الأعباء النفسية على صاحب العمل.

5- الوحدة

لا يجري الحديث عنها كثيرا، لكن رواد الأعمال يشعرون بوحدة موحشة. ففوق العمل لساعات طويلة، والابتعاد عن الأصدقاء وأفراد الأسرة، يجد رائد الأعمال نفسه منفصلا عمن حوله.

يضطر رائد الأعمال للاضطلاع بدور المدير والمشرف المباشر لكل طاقم عمله، ويجد نفسه أيضا مضطرًا ألا يظهر أي ضعف حتى إن كانت الشركة تواجه مشاكل جمة أو على شفا السقوط.

في ظروف كهذه، تؤثر الوحدة بشدة في صاحبها وتزيد من ضغوطه النفسية.

* المصدر : مجلة أرقام الاقتصادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.