مؤلِّف أسرار عقل المليونير : الأثرياء متميزون في 15 نقطة

يؤمن هارف إيكر صاحب كتاب “أسرار عقل المليونير” بأن مواطن الاختلاف بين الأغنياء العصاميين وباقي عامة الناس ترتبط بالدرجة الأولى بالقناعات. ويضرب مثالا بالفاكهة والبذرة! حيث لا يمكن تغيير جودة الفاكهة إلا بتغيير البذور. كذلك إذا قمنا بتغيير قناعاتنا، فإن طريقة تفكيرنا تتغير نتيجة لذلك وبالتالي توجهاتنا وأفعالنا، فيتجلَّى التغيير الذي نريده في حياتنا. فالأغنياء ليسوا أغبياء هبط عليهم المال عن طريق الخطأ، وفي نفس الوقت ليسوا نوعية سوبر من البشر لا سبيل لأن تكون مثلهم ذات يوم.

بعدما عكف هارف إيكر على دراسة سلوك الأغنياء والأثرياء والمليونيرات الذين صنعوا أنفسهم بأنفسهم، للتعرف على العادات التي تصنع الثراء، وجد أنهم يتميزون عن غيرهم بـ 51 نقطة.

-1 الأغنياء يؤمنون بأنهم يصنعون حياتهم. الفاشلون يؤمنون بأنها مقدّرة عليهم.




الأغنياء لا يسمحون للظروف أو العوامل الخارجية بتشكيل حياتهم، فهم يؤمنون بمسؤوليتهم الكاملة عن تشكيل وصنع حياتهم على النحو الذي يرضونه. على عكس الفاشلين الذين يؤمنون بأن جميع أحداث الحياة مصيرية، ويتصرفون على ان حياتهم مقدَّرة، وهو ما يصيبهم بالسلبية ولا يحاولون القيام بأية مجهود أو اتخاذ أي قرارات لإحداث تغييرات إيجابية في حياتهم.

الناجح ماليا يؤمن بأنه المتحكم في خياراته المالية وأنه الصانع الأول والوحيد لنجاحه ويتصرف على هذا الأساس. الفاشل ماليا يلعب دور الضحية.

-2الأغنياء يلعبون لعبة المال ليربحوا. الفاشلون يلعبونها كي لا يخسروا.

الأغنياء أكثر جرأة وشجاعة فهم لا يترددون عن الانخراط في مشاريع جديدة بغية تحقيق المزيد من المال، أما الفاشلون لا يحبون المجازفة فهم يخافون من خسارة ما لديهم. يرتاح الفاشلون للراتب الثابت لأنه يشعرهم بالأمان، وحينما يتعلق الأمر بالاستثمار، فإنهم يلعبون لعبة المال بطريقة دفاعية ويخافون من الخسارة ولا يتقدمون. بينما يحرص الأغنياء على بناء أعمالهم وتوسيع نشاطهم لتحقيق الثراء والغنى. ويعلمون أنه إذا كان الهدف الانسان هو أن يكون مكتفيا ماديا فلن يصبح غنيا أبدا. أما إذا كان الهدف هو أن يكون غنيا فسيكون أكثر من مكتفي ماديا.

3 الأغنياء التزموا بأن يكونوا أغنياء. الفاشلون يتمنَّوا أن يكونوا أغنياء.

طموح الثروة لدى الأغنياء لا يقتصر في بداياتهم على كونه مجرد رغبة وإنما كان يمثل لديهم ما يشبه “الالتزام” الذي يتحتم عليهم الوفاء به. فتحقيق الثروة يحتاج إلى تركيز وشجاعة ومعرفة وخبرة وكامل مجهود المرء بالإضافة إلى الإصرار والمثابرة وعدم الاستسلام تحت أي ظرف من الظروف.



الفاشلون ليس لديهم هدف الثروة وإنما أمنية الثروة، ولأن الأهداف تعيش والأمنيات تموت، تجد الفاشلين يعجزون عن تحقيق أي ثراء مالي. أما الأثرياء فهم يركزون على أهداف محددة لا يحيدون عنها ولديهم رؤية واضحة لكيفية تحقيقها، ولا يدخرون أي جهد إلا وقدّموه لتحقيقها.

-4يركز الأغنياء على زيادة الثروة. الفاشلون يركزن على زيادة الراتب.

يركز الفاشلون على زيادة الراتب من خلال زيادة عدد ساعات العمل. في حين أن الأغنياء يركزون على امتلاك المزيد من الأصول المدرة للدخل، ومهما بلغت حجم ثرواتهم يسعون لتنميتها وزيادتها.

-5الأغنياء يهدفون إلى ثروة كبيرة. الفاشلون سقف طموحاتهم محدود.

الأغنياء يخططون منذ البداية ليصبحوا كذلك، فهدفهم من أول المشوار هو اكتساب ثروة ومكانة اجتماعية كبيرتين وليس مجرد مبالغ جيدة من المال لتحسين أوضاع الحياة.

أما الأشخاص العاديين يطمحون فقط لجني مبالغ إضافية للوفاء بالتزاماتهم المالية وتحسين أحوالهم المعيشية، وهذا ليس سيئاً لكنه في الغالب لن ينقلهم إلى مصاف الأغنياء، وسيتقدمون دائماً داخل هذا الإطار المحدود الذي صنعوه لأنفسهم بعدم اتخاذ مبادرات وخطوات أوسع.



-6الأغنياء يُسخِّرون أموالهم في خدمتهم. الفاشلون يكدحون من أجل المال.

ينظر الاغنياء الى المال على انه وسيلة في خدمتهم، اما الفاشلون فيكدحون من اجل المال طوال حياتهم. العمل من أجل المال مهم في البداية ولكن ضياع العمر في العمل الشاق لا يحقق للإنسان الثراء. الكد في العمل لدى الاغنياء هو مرحله مؤقتة حتى يحققوا الحرية المالية ويصبح المال في خدمتهم، اما الفاشلون يكدون في العمل طوال الحياة.

 

-7الأغنياء يختلطون بالناجحين والأثرياء. الفاشلون يخالطون أيًّا كان، حتى المُحبِطين.

يحرص الأغنياء دائماً على الاختلاط بمن هم أكثر منهم نجاحاً وثراء لإلهامهم وتشجيعهم على المزيد من النجاح. وهم لا يشعرون بالغيرة تجاههم بل على العكس، يسعون لتوطيد علاقتهم بهذه النوعية، ويرون أن الأوقات التي يقضونها برفقة مثل هؤلاء إنما هي استثمار سيعود بالنفع عليهم. في المقابل لا يميز الفاشلون في العلاقات والصداقات ويخالطون أيًّا كان، بما فيهم الأشخاص الكُسالى المُحبٍطين ومثبطي العزيمة.

 

-8الأغنياء أكبر من مشاكلهم. الفاشلون أصغر من مشاكلهم.

على عكس الفاشلين، يؤمن الأغنياء أن سر النجاح ليس في تجنب الوقوع في المشاكل وإنما في أن يكون الشخص أكبر من المشاكل، فيصبح لديه القدرة على التطور ومواصلة المشوار وسط أي مشكلة يواجهها. فالطريق للثروة يمتلأ بالصعاب والتحديات، ولهذا يتجنب الفاشلون متاعبه ومسئولياته، أما الأغنياء فلا تحيدهم المشكلات عن هدفهم مطلقاً، ولا تنجح في صرف تركيزهم طوال الطريق عن أهدافهم الرئيسية التي يطمحون لتحقيقها.

-9الأغنياء يختارون الدخل الحر. الفاشلون يختارون الدخل الثابت.

يرتاح الفاشلون للراتب الثابت أو حسب عدد ساعات العمل. يعني أن الفاشلين يقيّمون عملهم بناء على الوقت الذي قضوه في العمل أو استأجروا لأجله. أما الأغنياء فيعلمون أن مقايضة الوقت بالمال يعني عمليا تحديد سقف للدخل بما أن الوقت نفسه محدود. لذلك يختار الأغنياء

أن يُحدد عائدها المادي وفقاً لقيمة النتائج التي حققوها، وهي عادة ما تعمل على امتلاك نشاطها في أيديها بشكل من الأشكال سواء في صورة بزنس خاص أو أسهم أو نسبة من الأرباح، فهي تفضل هذا النوع من العائدات على الرواتب.

-10الأغنياء ينشدون الأمان المالي. الفاشلون ينشدون الأمان الوظيفي.

الفاشلون دائما يسعون وراء الأمان الوظيفي، ويعني ذلك دخل قارّ ولو كان قليلا. بينما الأغنياء يسعون وراء الأمان المالي والذي يعني مصادر دخل موثوقة ورأس مال نشط يدر عليهم من المال فوق كفايتهم.

-11الأغنياء يفكرون بمنطق “الإثنين معا”. الفاشلون يفكرون بمنطق “هذا أو ذاك”.

يفكر الفاشلون بعقلية تحدّ من الإمكانيات، إنهم يركزون على القيود والصعوبات لذلك يجب الاختيار بين هذا أو ذاك. في حين يفكر الأغنياء بعقلية الوفرة ويركزون على إمكانية الحصول على هذا وذاك، فهم يعرفون كيف يحصلون على كل ما يريدون.

 

12-الأغنياء يركزون الفرص. الفاشلون يركزن على العراقيل.

يركز الأغنياء عن الفرصة ويستغلوها أحسن استغلال، ودائماً يتوقعون النجاح ويفكرون في المكاسب. أما الفاشلون يضيِّعون الفرص بحجة وجود العقبات والعراقيل، يركزون على العقبات التي قد تواجههم مما يصرف الكثير منهم عن المحاولة فيرضون بواقعهم المضمون ولا يجترئون على المخاطرة لمحاولة تغييره، ودائماً يتوقعون الفشل ويفكرون في المخاطر. يبني الفاشلون اختياراتهم على الخوف، لا يتوقفون عن التشكيك ويتصرفون بردة الفعل سلبية: “ماذا لو لم يحصل ذلك؟” أو في الغالب “لا، ذلك غير ممكن”. الأغنياء يتصرفون بردة فعل إيجابية: “سوف أنجح لأنني سأعمل على أن أنجح.” إنهم يؤمنون بأنه حتى وإن لم ينجحوا في المرة الاولى فسيجدون طريقة أخرى للنجاح.

-13الأغنياء يديرون أموالهم بشكل جيد. الفاشلون يديرونها بشكل سيء.

الفاشلون إما أنهم يسيئون تدبير أموالهم أو يتجنبون تدبيرها بدعوى أنهم لا يملكون ما يكفي. الأغنياء ليسوا أكثر ذكاء من الفاشلين، إنهم فقط يتبنون عادات مالية صحيحه ومفيدة أكثر من غيرهم.

-14الأغنياء يتصرفون رغم المخاوف. الفاشلون يتركون الخوف يمنعهم من التصرف.

ان المخاوف لا تعرقل الاغنياء ولكنها تعني لهم الاجتهاد والتقدم لتخطى تلك المخاوف، اما الفاشلون تمنعهم مخاوفهم من انجاز أي شيء. لا يترك الأغنياء القلق والمخاوف تحد من عزيمتهم لتحقيق أهدافهم، اما الفاشلون فيسمحون للمخاوف ان تشل حركتهم وتمنعهم من التقدم.

-15الأغنياء يتعلمون ويتطوِّرون باستمرار. الفاشلون يكتفون بما لديهم من مهارات.

الفاشلون يحاولون دائما إعطاء الانطباع بأنهم يعرفون كل شيء وأنهم إن كانوا على هذه الحال فذلك راجع لحظ سيء أو بسبب الحكومة. بينما يؤمن الأغنياء أنهم دائما في حاجة إلى تعلم المزيد عن المال واكتساب مزيد من الخبرة. وبينما يؤكد الفاشلون عدم قدرتهم على التعلم بسبب قلة الوقت أو المال، فإن الأغنياء يعملون بمقولة بنيمين فرنكلين “إن كنت تظن أن التعلم غالي الثمن فجرِّب الجهل”.

كانت هذه أبرز مواطن التميز لدى الأغنياء عن غيرهم من عامة الناس، التي رصدها هارف إيكر في كتابه الشهير “أسرار عقلية المليونيرات”.

هل تريد إضافة تعليق؟

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.