6 أسباب تمنع أي مشروع من تحقيق الثراء لصاحبه

يشير خبراء ومستشارون اقتصاديون إلى وجود العديد من العوامل والاسباب وراء فشل كثير من المشاريع في تحقيق الربح و المجد المالي لأصحابها. وأهم تلك الأسباب قلة فرص نجاح المشاريع الجديدة وأوهام الثراء السريع ونسيان تكاليف إدارة المشاريع والافتقار إلى مهارات إدارة الأرباح.

بينما يحتاج النجاح في عالم المال و الاعمال لتوفر ظروف وملكات محددة ومتعددة ومنها الفكرة الجديدة القابلة للنجاح والمال والاستعداد للاجتهاد. يظن الكثير من الراغبين في تكوين ثروات أن تحقيق هذا الهدف ممكن بسهولة! لكن لا يعني هذا أنه مستحيل،فلو امتلك الشخص فكرة جديدة واستثنائية ورغبة في الاستمرار والتكيف مع الصعوبات فإنه سيجد في النهاية سبيلا نحو “جمع الأرباح”.

فيما يلي ستة أسباب تحرم أي مشروع من تحويل صاحبه إلى رجل أعمال ثري.

1. المشاريع الفاشلة أكثر عددًا من الناجحة

يصعب الوصول إلى أفكار استثمار جيدة، وكما يقر الكثير من أصحاب التجارب الاستثمارية فإن ما يصل إلى 90 في المائة من الشركات الجديدة تفشل. فالمشروع الناجح يحتاج لتوفر عوامل عديدة أهمها فكرة جديدة وجذابة وقابلة لتحقيق أرباح وأيضا توقيت مناسب.

حتى الفكرة الجديدة لا تكفي وحدها بل هي الجزء الأول من “التركيبة” إذ ينبغي بعدها على صاحب المشروع أن يضمن تنفيذها دون توقف وأن يكون لديه الاستعداد للتكيف والتغيير إذا تغيرت الظروف.

مهما وثق رائد الأعمال في أفكاره وقدراته فإنه يظل يواجه احتمال أن ينضم إلى العدد الكبير من أصحاب المشاريع التي لم يكتب لها النجاح.

2. قصص الثراء السريع “نادرة” وأغلبها مبالغ فيها

ينبغي على أي شخص يحلم بالاستثمار أن ينتبه لأمر مهم وهو أن كثيرا من مصادر المعلومات والمنافذ الإعلامية تضخم من قصص “النجوم” الذين حققوا ثروات ضخمة في فترات قصيرة.

تكون قصص النجاح في أغلب الحالات مبالغا فيها كثيرا أو نادرة، والحقيقة أن تكوين الثروات يحتاج سنوات من الجهد والقدرة على تجاوز الفشل الذي سقط فيه الكثير من الناس حتى الوصول إلى نقطة “المليونير”.

إنْ رفَضَ الشخص الساعي لجمع الملايين قبول هذه العوائق المشتركة والاستعداد للتغلب عليها فمن المستبعد أن ينضم لقائمة “الأثرياء”.

3. إدارة المشروع “مكلفة”

إدارة مشروع حتى وإن نجح ليست “جمع إيرادات” فقط ولكن التزام بدفع مصاريف متعددة تشمل كل ما يدار خلف الستار ومنه الكثير من النفقات غير المرئية.

ينفق المشروع على المواد الخام والموارد البشرية والمرافق والإيجارات والمعدات وأيضا الضرائب والتأمينات والمصاريف القانونية. إذا نجح المشروع في طرح منتج رابح سيواجه المئات من قنوات الإنفاق المطلوبة لاستمرار وبقاء الإنتاج.

يقلل الكثير من رواد الأعمال المبتدئين من شأن النفقات اللازمة لإدارة مشروع وينتهي بهم المطاف بإنهاء مشروعاتهم.

4. توجد دائما متغيرات غير مرئية

مهما كان صاحب المشروع حريصا في اتخاذ  قرارته وإعداد خططه الخاصة بمسار العمل تحدث دائما متغيرات غير مرئية وغير متوقعة.

من المتغيرات الشائعة دخول منافس جديد يهدد العمل أو طرح تكنولوجيا جديدة تؤثر في نظرة المستهلك للمنتج.

أيضا قد تضيع الإيرادات بين عشية وضحاها إذ يصعب بشدة تحديد اتجاه تغير السوق، وإن كان المشروع غير مستعد لمثل هذه التحولات فإنه سيتأثر بشدة حال وقوعها.

5. الربح الكثير وحده لا يوصل أو يحافظ على الثراء

نقطة مهمة يغفل عنها الكثير من الماضين في الطريق نحو ريادة الأعمال وهي أن المرء يحتاج إلى قدرات مالية خاصة في إدارة الأموال إذا أصبح ثريا.

قد يصبح المشروع رابحا ويجلب مئات الآلاف من الدولارات في العام لكن إذا أنفق صاحبه المال في أمور تافهة أو اتخذ قرارات استثمارية غير مدروسة فإنه قد يبلغ نهاية الطريق وهو لا يملك شيئا.

بصرف النظر عن نجاح المشروع في جلب أرباح فإن الحفاظ على الثراء والمال يحتاج لانتباه وحرص واقتصاد واستثمارات ناجحة وشعور بتحمل المسؤولية.

6. أغلب الثروات تتكون بتراكم أموال من مصادر متعددة

يقول خبراء إنه رغم أن رواد الأعمال جمعوا أموالهم من مغامرات استثمارية إلا أن أغلب الأثرياء كونوا ثرواتهم من مصادر دخل متعددة. وبعدما حققوا مكاسب كبيرة حاول أغلب رواد الأعمال استثمار أجزاء من أموالهم في أسهم أو عقارات أو حتى في إنشاء شركات أخرى.

يرجع ذلك إلى قناعتهم بضرورة تنويع مصادر الدخل وهو ما يعني أن الكثير منهم لا يصل إلى الثراء من مصدر واحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.