مبادئ “نجاح الأعمال” وفقا لتجربة مؤسس امبراطورية “علي بابا”

كشف موقع “ستانين موتفيشن” في تقرير خاص عن الرؤية الخاصة للملياردير الصيني ومؤسس شركة “علي بابا” للتجارة الإلكترونية في إدارة الأعمال.

تابع أسرار المال على تويتر

وقد أكدت أن تلك الرؤية هي التي مكّنته من النجاح الباهر خلال فترة وجيزة ومكنته من التنافس بقوة مع أبرز رواد القطاع مثل “أمازون” و”إيباي”، ونجح في تنمية وتطوير نشاطه والحفاظ على نجاحه. ورصد التقرير 7 مبادئ لنجاح المشاريع وإدارة الأعمال وفقا لتجربة مؤسس “علي بابا” “جاك ما”:

1- النظر للمستقبل بإيجابية دائما

يقول “جاك ما”: “إن جميع رواد الأعمال الناجحين يتسمون بالتفاؤل حول المستقبل والسوق”، وذلك بغض النظر عن نوع النشاط الذي يديرونه.

فيجب أن يتذكر المرء دائما أن هناك شركات ناجحة وتحقق أرباحا في ظل الأوضاع السوقية الصعبة، وأخرى تواجه الإفلاس في ظل أوضاع اقتصادية مزدهرة، لذلك يجب أن ينظر رب العمل إلى المستقبل دائما بتفاؤل، فالأمر يتعلق بأسلوب ادارته أكثر مما يتعلق بوضع السوق.

وإذا حمل رب العمل نظرة تشاؤمية لأداء شركته وأحوال السوق فلن يغري أصحاب الكفاءات بالعمل معه، فكل شخص يطمح لأن يكون جزءا من “قصة نجاح” من خلال العمل مع مدير إيجابي لديه أحلام كبيرة وآمال عظيمة في المستقبل، فيجب أن يتعلم الشخص أن ينظر للمستقبل بنظرة مشرقة يملأها الأمل، أما النظرة التشاؤمية فلا تحمل لصاحبها أي نجاحات إذ تجعله غير قادر على رؤية الفرص الحقيقية المتاحة أمامه.

وفي هذا السياق يقول “ما”: “اليوم صعب، وغدا سيكون أصعب، لكن بعد غد ستشرق الشمس”.

2- تحمل المسئولية الكاملة عما يحدث

يقول “ما”: “دائما تحمل المسئولية الكاملة عن نشاطك، لا تقم مطلقا بإلقاء اللوم على أي شيء فيما حدث.”

عند حدوث أي خطأ أو مشكلة على المرء أن يواجهها بتحمل المسئولية الكاملة عما حدث، فيتوقف مع نفسه قليلا ليتفكر في الأسباب التي أدت إلى المشكلة والتفكير في الأساليب المناسبة لتحسين الموقف، وهي فرصة مثالية لتطوير الذات، أما مواجهة المشكلة بالشكوى وإلقاء اللوم على الآخرين فلن يسفر عن أي نتائج إيجابية.

فالإنسان لن يستطع تغيير كل من حوله، فهو لا يستطيع تغيير الموظفين والمساهمين والأوضاع الاقتصادية المحيطة وغيرها من العراقيل المسببة للمشاكل، وكل ما يملكه هو تغيير نفسه، وعليه الاستفادة من المشكلة في تحسين أدائه وتطوير ذاته، أما الاكتفاء بالشكوى وإلقاء الكرة إلى ملعب الآخرين فيفوت عليه هذه الفرصة ولن يؤدي إلى حل الأزمة في النهاية.

3- شدة الإصرار

يقول “ما”: “نحن لا نفتقر إلى الأموال وإنما نفتقر إلى أصحاب الأحلام الذين يكونون على استعداد للموت من أجل تحقيق هذه الأحلام.”

يعد هذا الإصرار أحد أهم مفاتيح النجاح، فالجميع يواجهون الكثير من العقبات عند القيام بأي عمل، والاستسلام لها يصرفهم عن مواصلة طريقهم فيموت حلمهم، أما أصحاب العزيمة الصلبة فلا يفعلون ذلك ولا يتخلون عن حلمهم مهما صادفوا من متاعب، و”جاك ما” أبرز مثال على ذلك.

فعندما كان يشرع في تأسيس “علي بابا” دعا 24 رجل أعمال إلى منزله لمشاركته في تمويل المشروع، وقد رفض 23 شخصا منهم الفكرة، ولم يوافق عليها غير واحد فقط، ولم يثن ذلك “ما” عن عزمه في مواصلة مشواره، وسافر إلى “وادي السيليكون” بالولايات المتحدة لإقناع المستثمرين بفكرته، لكنهم جميعا توقعوا فشل الفكرة، والشخص الوحيد الذي كان مقتنعا بالفكرة هو “ما” نفسه فظل مصرا عليها حتى تمكن من تنفيذها في النهاية والتي أفرزت احدى كبرى شركات التجارة الإلكترونية في العالم.

فعندما يواجه “ما” المتاعب يشجع نفسه بالتأكيد لذاته على أن أدائه جيد وأنه يبلي بلاء حسنا ليتمكن من الاستمرار، على الجانب الآخر فإنه يذكر نفسه في الأوقات الجيدة بأن أداءه يجب أن يكون أفضل وأن هناك الكثير من المهام التي تنتظر إتمامها، وهذه الموازنة في التفكير تساعد على نمو واستمرار النشاط.

4- التعلم من أخطاء الآخرين

يقول “ما “: “لا تدرس كيفية نجاح الآخرين بل تعلم كيف تتجنب تكرار الأخطاء التي ارتكبوها”.

فهو يؤمن بأن هناك الكثير من الأسباب والمواهب وراء نجاح الآخرين، لكن ليس كل شخص يتمتع بنفس المواهب التي ساعدت هؤلاء على النجاح، لذلك فمن الأفضل والأكثر إفادة للشخص التعلم من أخطائهم لتجنبها وتقصير رحلته الشخصية نحو النجاح، وكلما ترددت أنباء فشل احدى الشركات يقوم “ما” بتحليل أسباب فشل تلك الشركة مع موظفيه لتجنب تكرارها.

وليس من العيب أن يقع الإنسان في الخطأ، فجميع البشر معرضون لذلك، لكن عليه أن يحاول تقليص احتمالات الوقوع في الأخطاء قدر الإمكان.

5- العملاء أولاً ثم الموظفون فالمساهمون

يقول “ما”: “العميل هو رقم “واحد”، والموظفون “اثنين”، و”المساهمون” ثلاثة””.

معظم الشركات تضع مصالح المساهمين على رأس أولوياتها باعتبارهم مصدرا رئيسيا للتمويل، لكن “ما” يختلف اختلافا جذريا مع هذا التوجه، فبالنسبة له تأتي مصلحة العميل في المرتبة الأولى تعقبها مصلحة الموظفين، فإذا فازت المؤسسة برضاء هذين الطرفين فسيصب ذلك في مصلحة الشركة والمساهمين تلقائيا.

6- الاستثمار في الأجيال الأصغر

يقول “ما”: “أيا كان ما تعرفه اليوم فإن والديك لم يكونوا يعلمونه في السابق، فوالدي لا يفقه كثيرا شبكة الانترنت وليس لديه حساب على “فيسبوك”، ونفس الشيء ينطبق عليك عندما تكبر، فأطفالك سيعرفون أكثر منك، لذلك يجب الاستثمار في الأجيال الأصغر الذي ستأخذ مكانك يوماً”.

ويؤمن الملياردير الصيني بأهمية الاستفادة من الأجيال الأصغر سناً، فهم عادة ما يكون لديهم أفكار أفضل وأكثر ابتكارا، وأوضح ذلك خلال أحد أحاديثه في هونج كونج.

فجميع الأنشطة تحتاج إلى التجديد والتطوير لتتقدم إلى مستويات أعلى، والأجيال الشابة تنظر إلى الأشياء بزوايا مختلفة وأكثر تجديدا مما يجعلها قادرة على تطوير النشاط للأفضل.

اقرأ أيضاهكذا أصبح مؤسس “علي بابا” يحكم العالم !

7- حب الحياة

يقول “ما”: “سوف أستمتع بأشياء أخرى غير إدارة الأعمال”.

يرى “ما” أن هناك جوانب أخرى في الحياة تستحق الاستمتاع بها غير العمل وإدارة الأعمال، وقد زاد إدراكه بنعمة الحياة نتيجة تعرضه لأحد المواقف في الماضي، فقد تعرض هو وفريق عمله للحبس داخل مكتبهم لعدة أيام في وقت انتشار مرض “سارس” في آسيا، وعندما أُطلق سراحه شعر بأهمية الحياة وتعلم كيفية تقدير هذه النعمة والاستمتاع بها.

وهو شخص متواضع، وعادة ما يمزح مع موظفيه ويقضي معهم أوقاتا مرحة دون أن يُشعرهم بأنه الرئيس التنفيذي للشركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

دروس «أون لاين» تعلمك كيف تصبح ثرياً

تاريخ الثروة عبر 20 قرنا.. هؤلاء أغنى 10 أشخاص عبر التاريخ