هل أنت عصامي؟ إليك 5 أسرار تجعلك من الأغنياء العصاميين.

الأغنياء العصاميون هم الافراد الذين حصلوا على ثرواتهم بالاعتماد على انفسهم، وكانت بداياتهم من خلال العمل المباشر مثل أي شخص مجتهد طموح. ليسوا أشخاصا عاديين تماما، فهناك ما يميزهم حقا، حيث انهم يمتلكون قوة غريبة لإجتذاب المال ومشتقاته، فهم يتمتعون بلمسة سحرية تكاد تحول كل شي إلى ذهب!! فهل هو الحظ إذا؟!

الحقيقة انه ليس الحظ بقدر ما هو توجهاتهم ومهاراتهم وصفاتهم الشخصية وإصرارهم على النجاح وإلتزامهم بأهدافهم، هكذا يقول خبراء علم نفس المال. مع أنك لو نظرت إلى بداياتهم و أحوالهم المتواضعة في البداية لفهمت أن سر ناجحهم وثرائهم تكمن خلفه اسباب منطقية وواقعية.

الصفات التي تفسر أسباب نجاحاتهم المالية!

من أجل النجاح في مجال ما فإنه من الذكاء العملي أن تبحث عن العظماء فيه لكي تتعلم منهم، إنه يجب عليك ان تدرس صفاتهم ومميزاتهم وتحاول تقمصها، فمثل هذا الإقتباس قد يوفر عليك الكثير من الوقت والتجريب غير المثمر، لذلك سوف نقترب هذه المرة أكثر من بعض أهم وأبرز صفات الأغنياء الذي صنعوا ثرواتهم بأنفسهم من الصفر، ونرى مميزاتهم التي يمكن الإستلهام منها لتحقيق النجاح المالي والثراء.

1.قوة الأحلام

يختار الأغنياء أحلاما كبيرة، تلك الأحلام التي تداعب خيالاتهم وتشغل فكرهم وتثير هممهم نحو النجاح والتفوق، إنهم يضعون دائما نصب أعينهم أحلامهم التي إختارتها قلوبهم، وهي السر الذي يبعث فيهم أقوى طاقات الإبداع والنشاط والفاعلية.

الدوافع عنصر منهم في عملية بناء الثروة، لأنه بدون دوافع ملهمة محفزة وقوية لا يمكن لشخص أن يقاوم أسباب الفشل وأن يستمر في رحلة طويلة فيها الكثير من العقبات والتحديات التي يجب التغلب عليها، فقد تكون هذه الدوافع رغبات وطموحات مالية (كالأرصدة الضخمة والممتلكات الثمينة والرفاهية العامة) وقد تكون دوافع نفسية (كالحاجة إلى الإحساس بالإنجاز والتميز والتفوق الإجتماعي) وقد تكون دوافع إنسانية (كالمساهمة في الإعمال الخيرية أو دعم قضية إنسانية معينة)

2.المبادرة والفاعلية

الأحلام الكبيرة وحدها لا تكفي لتحقيق الثراء المالي، فالفقراء أيضا تداعب خيالاتهم أحلام الثراء والوفرة المالية، غير أنهم لا يفعلون أي شيء آخر غير أحلام اليقضة! إنهم لا يدفعون بأنفسهم نحو التخطيط الجاد والعمل المدروس الذي يضمن تحقيق أحلامهم كما يفعل الأغنياء، وهذا هو حقا ما يميز الأغنياء عن غيرهم.

لا بد أنك سمعت من يزعم أن (وراء كل رجل عظيم إمرأة) إنها مقولة خاطئة تماما بالمقاييس العملية، لأن المحفزات الخارجية (كالتشجيع مثلا) لا تنتج أشخاصا عظماء، المحفزات الداخلية والرؤية الذاتية والصفات الشخصية العظيمة هي وحدها التي تصنع الناجحين والعظماء، إنها المبادرة النابعة من إيمان الشخص بأنه هو ربان سفينته، وأنه هو المسؤول عن نجاحه وإخفاقه، فبينما الفقراء متفرغون للعن الظروف والتذمر من الواقع يقوم الأغنياء باستغلال الإمكانات المتاحة للوصول إلى أهدافهم المالية، فالمبادرة وتحمل المسؤولية سمة أساسية عند الأغنياء.

3.التحكم في المشاعر والسلوكيات

القوة الشخصية هي أيضا سمة عظيمة اخرى يتمتع بها الأغنياء، فهم قادرون على تبني المشاعر الإيجابية التي تساعدهم على النجاح، كما أنهم لا يتركون المشاعر السلبية تتحكم في مصائرهم، فهم لا يستسلمون لمشاعر الإحباط والمخاوف والكسل وأخواتها.

يمتلك الأغنياء قوة شخصية على تجاوز الأفكار والمشاعر المضرة إلى أفكار ومشاعر مفيدة وداعمة، وهو ما ينتج عنه تلقائيا عادات وممارسات بناءة تتلاءم مع طبيعة أهدافهم المالية ومسارات خططهم العملية، وتدريجيا يتخلصون من تلك العادات التي قد تعيق أو تبطئ تقدمهم المنتظم نحو أحلامهم.

الأفكار والمشاعر والعادات السلبية هي الصخرة الجبارة الكبرى التي تصطدم بها أهداف أغلب البشر وتتحطم عليها أحلامهم الغالية، هذه هي الحقيقة، إنها العقبة التي لا يتمكن من تجاوزها إلا قلة من الأذكياء والمناضلين الذين لا يرفعون الراية البيضاء مهما كانت أوضاعهم.

4.المعرفة المالية

الأثرياء بلا شك هم أساتذة بارعون في فهم المال وأدواته وطرق كسبه وتنميته والمحافظة عليه، وهم يدركون تماما أن الثقافة المالية هي زادهم في رحلتهم إلى الثراء المالي، والمعلومة الصحيحة ذخيرتهم للنجاح في عالم المال والأعمال، وأنا أعرف عددا من رجال الأعمال الناجحين الذين لا يفوتون على أنفسهم الدورات التدريبية التي تتصل بمجالات إهتماماتهم المالية، بل وحتى تلك التي ليس لها علاقة مباشرة بعالم المال والأعمال، وذلك لإيمانهم بقوة المعرفة المتخصصة وبأهمية تجديد الفكر الشخصي.

كلما كنت أقرب فكريا من أمر ما كنت أكثر قدرة وجاهزية وكفاءة للتعامل معه بطريقة صحيحة، وهذا هو ما يعرفه الأغنياء ويعملون بمقتضاه، إنهم يضعون أنفسهم في حالة إستعداد فكري ومعرفي من أجل إلتماح أقوى الفرص الإستثمارية والتي لا يراها غيرهم، وهو ما يوصف بأنه نوع من الذكاء المالي.

الثقافة المالية ميزة أساسية عند الأغنياء، وهي ضرورية لمن له طموح في الحرية المالية، فعليك الإهتمام بهذا الجانب إن كان هدفك أن تكون واحدا منهم في يوم ما وتعيش الوفرة والحرية والرفاهية التي ينعمون بها.

5.الجدية والإلتزام

الحديث عن الخطط هو دائما أسهل من التنفيذ العملي لها.! لأن التنفيذ يتطلب ما هو أكثر من مجرد أحلام اليقضة والحديث عنها.!! إنه يتطلب العمل والجدية والإلتزام، أما الأغنياء فهم ينظرون إلى أحلامهم نظرة إحترام وإيمان، ويأخذون أمر تحقيقها بجدية تامة لا مساومة فيها، إنهم بكل بساطة ملتزمون بما يجب عليهم في سبيل ذلك.

هل تعرف في محيطك من بدأ بمشروع جيد ثم ما لبث أن توقف عن العمل عليه وانتهى كل شيء؟! الأغنياء لا يفعلون ذلك البتة، فهم قد يغيرون الطريق ويتوقفون عن مشروع معيين، ولكنهم أبدا لا يتوقفون عن السير والتقدم نحو أهدافهم الأساسية حتى يصلون إليها، وإلا لما كانوا حققوا الثراء الذي ينعمون به!!

إذن ما هو حلمك الذي يشغل بالك؟ ما هو هدفك المالي الأكبر؟ حدد الطريق الذي يؤدي إليه.. قم بكل ما يلزم لتحقيق حلمك.. عندها تكون جديرا بأن تعيشه.

علي جابر المسكري – كاتب و باحث في الثقافة المالية.

تعليق واحد

شاركنا رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.