التكنولوجيا تصنع الثروة.. 8 من أغنى الرجال في العالم صنعوا ثرواتهم منها!

قد تبدو قصص الثراء سابقا حول رجال أعمال وأغنياء قضوا عقودا طويلة من أجل بناء ثرواتهم عادية ومنطقية، غير أن البعض في السنوات الأخيرة قد يحوّل الرمال إلى ذهب في سن مبكرة جدا. فصناعة الثروة لم تعد تتطلب عقودا أو سنوات طويلة كما كان في السابق.

حتى اليوم، أغنى 8 من أصل 10 أشخاص في العالم صنعوا ثرواته من التكنولوجيا، وفيما يلي تحليل عما تخبرنا تلك القائمة عن كيفية صنع الثروة في القرن الواحد والعشرين؟

التكنولوجيا تصنع الثروة

التكنولوجيا تصنع الثروة، بالنسبة لقلة من الناس على الأقل، بطريقة لم يسبق لها مثيل في التاريخ الاقتصادي. فقد صنع 8 من أغنى 13 شخصاً في العالم ثرواتهم من التقنية، بمَن فيهم بيل غيتس (مايكروسوفت) وجيف بيزوس (أمازون) ومارك زوكربيرغ (فيسبوك) ولاري بيغ وسيرغي برين (جوجل).

ما أكبر 5 شركات وفقاً للقيمة السوقية للأسهم؟ آبل وجوجل ومايكروسوفت وأمازون وفيسبوك. وكما يشير ترين، إنه أمر هام تاريخياً، حتى أثناء فقاعة سوق الأسهم التي أحدثتها شركات التكنولوجيا في الفترة بين عام 1999 و2000 لم تكن أكبر 5 شركات تعمل جميعها في قطاع التقنية.

سابقًا، احتلت شركات النفط العملاقة أو شركات التمويل الضخمة (مثل سيتي بنك) المواقع المتقدمة في القائمة. وكانت سيتي بنك منذ عقد مضى رابع أكبر شركة في العالم. تحتاج “سيتي بنك” الآن لزيادة قيمتها 3 أضعاف حتى تنافس فيسبوك على أعلى 5 مواقع في القائمة.

في الماضي، كانت تُصنع الثروات الفورية بمجرد اكتشاف النفط أو العثور على ذهب وماس. أو كانت الثروات الهائلة تُورث، غالباً على هيئة أراضٍ. اليوم، يحتل 5 مليارديرات فقط قائمة أغنى 100 شخص لاعتمادهم على المصادر الطبيعية. عندما أعدّت مجلة فوربس أولى قوائمها للمليارديرات في عام 1987، كان خُمس أغنياء العالم يعملون في مجال العقارات. اليوم تقلص هذا العدد للنصف.

بوجود الملكية الفكرية التي تُعد الأصل الأعلى قيمة اليوم. ظل بيل غيتس، بثروة حالية تقدر بـ 93 مليار دولار، أغنى رجل في العالم لـ17 عاماً من الـ22 عاماً الماضية. فيما اصبح اليوم بيزوس مؤسس أمازون رائدة التجارة الاكترونية هو أغنى أغنياء الأرض حاليا بثروة تفوق 100 مليار دولار. “إنه لأمر يخبرنا الكثير بأن الأصول الحقيقية – المعادن والأراضي – لم تعُد تهيمن على القائمة في القرن الواحد والعشرين. تسود الآن الملكية الفكرية”.

بعد التقنية، نجد الثروات الكبيرة في العلامات التجارية الاستهلاكية. فمن أصل أغنى 100 شخص في العالم، صنع 20 شخصاً ثرواتهم من البضائع الفاخرة والمشروبات.

فأغنى رجل لساعات قليلة الصيف الماضي، كان أمانسيو أورتيغا، بثروة طائلة تبلغ 78.4 مليار دولار ، الذي كان صاحب متجر متواضع في إسبانيا، والذي بدأ سلسلة زارا في عام 1963، تمكن من سحق كل من جيف بيزوس وبيل غيتس ووارن بافيت واصبخ اغنى رجل لبضع ساعات فقط.

وأغنى امرأة في العالم، ليليان بيتنكور (40.5 مليار دولار، في المرتبة الـ11)، هي الشريك الرئيسي في لوريال. كما جمع برنار أرنو (36 مليار دولار، في المرتبة الـ14) ثروته من لويس فويتون.

جميعنا يعلم أن الألمان رجال صناعة عباقرة. لكن أغنياءهم كوّنوا ثرواتهم من المتاجر: الأخوان ألبريخت (كارل، 28.4 مليار دولار، في المتربة الـ22؛ وثيو، 21 مليار دولار، في المرتبة الـ34) يقفون وراء سلسلة متاجر Aldi، بينما يُدير ديتر شفارتز (19.7 مليار دولار، في المرتبة الـ11) شركة Lidl.

تُعد الشوكولاتة أيضاً مصدراً لذيذاً يُدر الأموال. 3 من أغنى 30 شخصاً على كوكب الأرض (اثنان من عائلة مارس، وواحد من نوتيلا) أصبحوا أثرياء يغرقوننا في الحلويات.

وماذا عن البريطانيين؟ الدولة التي كانت مهد الثورة الصناعية، والتي لديها حائزو جائزة نوبل أكثر من أي دولة أخرى عدا الولايات المتحدة؟ كان الملياردير الوحيد الذي ترجع أصوله لبريطانيا في قائمة أغنى 100 شخص لعام 2016، قبل أن يموت، دوق وستمنستر، الذي جاءت ثروته من أملاك خاصة موروثة. عليك الوصول للترتيب الـ343 حتى تجد شخصاً بريطانياً يقوم بعمل شيء ما بالفعل – جيمس دايسون.

هل ستختفي الثروات التي صنعتها التكنولوجيا بنفس السرعة التي ظهرت فيها؟

يرى خبراء الاقتصاد وفقا للمؤشرات الحالية أن مليارديرات التقنية اليوم ربما سيبقون لفترة أطول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.