7 اختراعات لم تُحقِّق لأصحابها الثراء

في بعض الأحيان، يمكن لابتكار أن يغير مسار حياة شخص ويجعله واحداً من أغنياء العالم في فترة قصيرة، وفي أحيان أخرى، يعمل العلماء على اختراعات ثورية، يعتمد عليها العالم بالكامل فيما بعد، ولكنها تظل مهملة لفترة طويلة، لدرجة أن صاحب الفكرة يفارق الحياة دون أن يرى ثمار ما ابتكره.

إليكم قصص سبع اختراعات مهمة لم تضع أصحابها في مصاف الأثرياء كغيرهم من المخترعين العالميين :

1. أعواد الثقاب

تمكن الكيميائي الانجليزي جون ووكر من اختراع أعواد الثقاب التي نستخدمها اليوم، عام 1827 للميلاد، وقام ببيعها في مدينة ستوكتون في كاليفورنيا حيث ولد، ليتم بعد ذلك تسويقها باسم ” ولاعات الاحتكاك ” وأطلق عليها الناس اسم ” الزهرة ” بالعامية، وبما أن المخترع ووكر لم يكن راضيا على هذا الاختراع ، فلم يقم بتسجيله إذ ترك عمله لإسحاق هولدن الذي لم يتوانى بدوره في بيع أعواد الثقاب في جميع أنحاء العالم، ليصبح بذلك وعن طريق الخطأ هو المخترع بدلا من ووكر الذي توفي عام 1859 ، حيث تم العثور على دفتر حساباته ليتم بعد ذلك إعادة نسب الاختراع إليه، لكن بعد وفاته.

2. رقائق البطاطس

اختراع رقائق البطاطس أو ما يعرف باسم الشيبسي، تلك الأكلة التي يحبها الملايين، جاء عام 1853 عندما حاول “جورج كروم” الطاهي الشهير إغاظة أحد زبائنه بسبب سخريته منه ومن البطاطس التي قدَّمها له ووصفها بأنها كانت سميكة ولينة جدا. فعاد كروم إلى مطبخه و تعمد أن يُقطع البطاطس على شكل شرائح رقيقه للغاية.. ولكن ما حدث أن الزبون أُعجب كثيرًا بالطبق وشكر الطاهي “كروم”، فطلب العديد من الزبائن طبق رقائق البطاطس وهذه كانت بداية رقائق البطاطس.

وبعد أن تمكن من افتتاح مطعمه الخاص قام بتخصيص طبق من رقائق البطاطس على كل طاولة، وأطلق عليها اسم ” Saratoga Chips ” ، إلا أنه لم يقم بتسجيل اختراعه مما مكن العديد من الأشخاص والشركات بالتخصص في الرقائق وبيعها في كل أنحاء العالم.

3. بندقية كلاشنيكوف

تمكن المخترع ميخائيل كلاشنيكوف من اختراع أول بندقية ذات تذخير آلي تم استخدامها على وجه الأرض، والذي كان يرجو من خلال اختراعه هذا مساعدة بلده، حيث صمم البندقية AK-74 وهو يعمل كصانع أسلحة خفيفة لفائدة الاتحاد السوفياتي عام 1947 ، وتم استخدام السلاح من قبل الجنود الثارين والإرهابيين والمتمردين ومهربي المخدرات حول العالم، حيث يوجد ما يقارب مئة مليون قطعة سلاح تستخدم اليوم بسبب عمله لفائدة الاتحاد السوفياتي الشيوعي ولم يستطع الاستفادة من هذا الاختراع الناجح .

وقبل وفاته بفترة قصيرة عام 2013 دون هذا المخترع رسالة يطلب فها المغفرة من الكنسية الأرثوذكسية الروسية حيث ندم على اختراعه ، الذي أشعره أنه المسؤول عن كافة الأرواح التي أزهقت باستخدامه، قائلا : إن الألم في روحي لا يطاق، لا أزال اسأل نفسي ذات السؤال الذي لا جواب له: إذا كانت بندقيتي قد سلبت حياة الناس، فهذا يعني بأنني ميخائيل كلاشنيكوف … المسؤول عن موتم .”

4. فأرة الحاسوب

قام المخترع “دوغلاس انجيلبارت” بتقديم شرح عن الفأرة بجانب العديد من الابتكارات الأخرى التي من ضمنها ما أصبح لاحقا النص التشعبي ويندوز ، الشاشات المشتركة وحتى مقابلات الفيديو، وذلك خلال ما أطلق عليه ” الأم لجميع العروض”، ورغم أن هذا المخترع يحمل أزيد من عشرين براءة اختراع إلا أن الفأرة ليست من ضمنها، كونه قام بتطويرها ببساطة لمساعدته في تشغيل الحاسوب الخاص به وذلك عام 1964 ولم يأخذ التطبيقات التجارية لهذا الاختراع بعين الاعتبار.

إذ أنه كان منشغلا أكثر بمجموعة من الاختراعات العلمية المتعلقة بالحاسوب وكيف يمكن أن يصبح أداة تعاونية ، مما جعل شركة SRI التي كان يعمل فيها بتسجيل اختراع الفأرة والحصول على براءة الاختراع باسمها، ثم قامت فيما بعد بمنح الترخيص لشركة APPLEمقابل أربعين ألف دولار لم يتمكن دوغلاس من الحصول على قرش واحد منها.

5. المحرك البخاري للسفن الحربية

ولد بنجامين برادلي في الولايات المتحدة الأمريكية تحت رق العبودية، وذلك خلال القرن التاسع عشر، لكنه نال تعليمه من قبل أبناء مالكيه في السر، ليبدي بذلك براعته في القراءة والرياضيات، وفي عام 1830 تم الاعتراف به كمهندس، ليقوم بعد ذلك باختراع محرك بخاري صغير معتمدا في ذلك على خردة وجدها حول المنزل الذي كان يعمل فيه.

بعدها بدأ بنجامين برادلي العمل لصالح الأكاديمية البحرية الأمريكية في انابوليس ماريلاند ، إذ ساعد في كثير من التجارب ، ومكنه ذلك من الحصول على راتب كامل، إلا أنه لم يكن مسموحا له أن يحتفظ بكل شيء، فقط 5 دولارات فيما يذهب باقي الراتب إلى مالكه.

وهذا لم يمنع برادلي من أن يدخر معظم دخله من المال ليستطيع بذلك اختراع محرك بخاري كبير يكفي لتشغيل سفينة حربية، ونظرا لكونه كان عبدا لم يتمكن من الحصول على براءة اختراع لتصممه الذي تم استخدامه لتشغيل أول سفينة حربية أمريكية في التاريخ، والتي تعمل بالطاقة البخارية، وبعد أن ادخر برادلي المال مرة أخرى استطاع أن يشتري حريته إلا أنه لم يستطع الاستفادة من اختراعه الكبير والمذهل.

6. المروحة البخارية

كان بنجامين مونتجومري عبدا أيضا، حيث ولد تحت رق العبودية في فرجينيا في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ اشتراه جوزيف ديفيس صاحب مزرعة في ولاية ميسيسبي ، والذي كان مشهورا بشكل كبيرا، بفضل أخيه الأكبر لجيفرسون ديفيس الرئيس المستقبلي للولايات الكونفدرالية الأمريكية، بينما تمكن مونتجومري من اختيار اتجاها مختلفا ليقوم بتسجيل اسمه وترك بصمته في كتب التاريخ، حيث تمكن من الاستيلاء في النهاية على سفن الشحن التي عملت لصالحه على طول نهر المسيسيبي ، ورغبة منه في التغلب على صعوبة الملاحة في النهر بسبب عمقه المتغير ، استطاع مونتجومري أن يخترع طريقة جديدة لتوجيه مروحة القارب البخارية حتى تتمكن القوارب من العمل في المياه الضحلة بكل أمان.

إلا أن بنجامين لم يستطيع الحصول على براءة اختراعه كونه كان عبدا، إلا أن مالكه ديفيس كان يسمح لعبيده بالاحتفاظ بالأموال التي يجنونها، مما مكن بنجامين من جمع ما يكفي لشراء حريته إلا أن هذا لم يمكنه من الحصول على براءة اختراع هذا التصميم الخاص به ما أدى إلى عدم انتفاعه به.

7. الوجه الضاحك

استطاع هارفي بال أن يأتي بالرمز الأكثر شهرة في العالم، وهو دائرة صفراء بوجه مبتسم بسيط وأنيق، وهو الاختراع الذي تمكن من بصمه في الوجود عام 1963، والذي استغرق عشر دقائق، والذي مكنه من تحصيل مبلغ خمسة وأربعين دولارا، أي ما قدره ثلاثمائة وخمسين دولارا عام 2016،حيث كان يعمل فنانا حرا في تلك الحقبة الزمنية، وتم تكليفه من طرف شركة State Mutual Life Assurance  بإنتاج صورة ترفع الروح المعنوية ، حيث أصبح تصميم بال ضمن أزرار من أجل الشركة، لينتقل بعد ذلك إلى القمصان والملصقات وفي كل شيء إلى أن أصبح الرمز المفضل والأكثر شهرة والملهم لكل الناس.

وقد حققت الصورة المليارات على مر الزمان، إلا أن هارفي لم يتمكن من الحصول على أي شيء منها ، فقط فاتورته الأولى التي حصل عليها عند تصميم الصورة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *